اعتبر الدكتور حيدر عبد الشافي المفوض العام للهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن إعلان حالة الطوارئ في الأراضي الفلسطينية مطلع الشهر الجاري والإجراءات التي أعقبتها، بأنه قرار سياسي إداري وليس إجراءً قضائياً قصد به حالة قانونية «طارئة» تعرقل القوانين المعمول بها قبل الثاني من الشهر الجاري وهو التاريخ الذي أعلن فيه حالة الطوارئ. وأكد عبد الشافي خلال مؤتمر صحفي عقده في مقرر الهيئة في غزة، وهي مؤسسة دولة على وجوب وضرورة التزام السلطة الفلسطينية بالقوانين النافذة واحترامها وتعزيز وتفعيل هيئة ودور القضاء المستقل لكي يتمكن من أن يكون هو الملاذ الضامن لكل الحقوق والحريات للقائمين على السلطة والمواطنين. وقال إنه «من خلال مراقبتنا للأوضاع التي نجمت عن الإعلان رأينا أن المواطنين الفلسطينيين وكذا الهيئات لا يزال يشوبها الغموض إزاء هذا الإعلان سواء بالمعرفة القانونية أو بالوعي بالإجراءات المتخذة مما انعكس سلبا على السلوك العام حول كيفية التعامل مع هذه القضية المهمة». واعتبر الأحداث الأخيرة التي راح ضحيتها سبعة مواطنين وإصابة العشرات من المواطنين ورجال الأمن وإغلاق المؤسسات والجمعيات بسبب انتمائها السياسي بأنها مساس بالحقوق والحريات، مشيرا إلى أن المؤسسات التي أغلقت أنشئت بموجب القوانين الفلسطينية النافذة ولم يتم إبلاغ القائمين عليها حول سبب الإغلاق أو الأسس التي استند عليها. وأضاف عبد الشافي «أن إعلاناً كهذا في أي بقعة في العالم بغض النظر عن أوضاعها يمس بشكل مباشر الحقوق والحريات العامة للمواطن، لذا حرصت كل الحكومات والسلطة الوطنية من بينها على تنظيم هذه الحالة وفقا للقانون بحيث لا تترك مجالا للإرباك أو إشاعة أي نوع من الفوضى يكون دائما ضحيتها المواطن».وتابع «لقد تم تقنين حالة الطوارئ بما ورد في الباب الخاص بها في مشروع القانون الأساسي والذي أقر بالقراءة الثالثة من قبل المجلس التشريعي منذ العام 1998 وكذا المعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، لذا فإن إعلان حالة الطوارئ في الثاني من الشهر الجاري، وأيضا ما ورد في مضمونه لم يأت تطبيقا للقانون أو ما ورد في مشروع القانون الأساسي. وأشار عبد الشافي إلى أن هذه الحالة تستوجب التأكيد على النقاط القانونية التي تشكل مجموع ملاحظات الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان على الإعلان المذكور والتي تمثلت في انه لا يجوز إعلان حالة الطوارئ إلا من قبل رئيس السلطة الوطنية وبموجب مرسوم رئاسي، على أن ينص مرسوم حالة الطوارئ بوضوح على الهدف والمنطقة التي يشملها والفترة الزمنية، كما يجب إعلان الإجراءات التي سوف يتم اتخاذها بموجب حالة الطوارئ، وتحديد القوانين التي يتم تعليقها بموجب حالة الطوارئ والحقوق والحريات التي لا يجوز الانتقاص منها، كذلك يجب أن لا يتم اعتقال أو توقيف مواطنين نتيجة إعلان حالة الطوارئ إلا بمقتضى مرسوم إعلان حالة طوارئ يراجع من قبل النائب العام أو الحكمة المختصة خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ التوقيف. رام الله ـ ادهم حافظ: