عاد جيش الاحتلال أمس لتصعيد عدوانه واستفزاز الفلسطينيين بغارات وهمية شنتها مقاتلات «اف 16» فوق مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة فيما كانت مروحيات الاباتشي تقصف منزلا في قرية طمون قبل ان تجتاحها الدبابات، وتعتقل سبعة نشطاء من حركة حماس مع استمرار القصف المدفعي وزوارق البحرية الاسرائيلية للاحياء السكنية ومواقع الشرطة الفلسطينية في القطاع. اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلية فجر أمس بلدة طمون فى محافظة جنين. وذكرت قناة فلسطين الفضائية أن أكثر من عشرين آلية عسكرية توغلت فى البلدة واحتلت الحى الشرقى ومسجد عمر بن الخطاب حيث قامت الطائرات المروحية الاسرائيلية بعملية انزال فوقه وحولته الى ثكنات عسكرية. وأشارت القناة الى أن قوات الاحتلال أطلقت نيران اسلحتها صوب منازل المواطنين وممتلكاتهم بشكل عشوائى، واعتقلت نحو عشرين مواطنا من أهالى البلدة. واشارت المصادر نفسها الى ان القوات الاسرائيلية اوقفت ايضا عنصرا من حركة فتح التى يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.وقال بيان اصدره الجيش الاسرائيلي ان القوات الاسرائيلية كانت تلاحق «بعض عناصر حركة المقاومة الاسلامية حماس بينهم اثنان على علاقة بشبكات ارهابية تعمل في جنين ونابلس».واضاف ان القوات الاسرائيلية التي تدخلت وضمت «وحدات من المشاة والهندسة والمدرعات انسحبت من القطاع بعد انتهاء العملية». واوضح ان الفلسطينيين الذين اوقفوا خلال العملية والذين لم يشر الى عددهم اقتيدوا للتحقيق. لكن مصادر اسرائيلية ابلغت وكالة اسيوشيتدبرس ان عدد المعتقلين بلغ سبعة وينتمون لحركة حماس موضحة ان مروحيتين من طراز «أباتشي» اطلقت صواريخ على بوابة منزل احد نشطاء الحركة المطلوبين قبل ان يتم اقتحام المنزل وتفتيشه من دون العثور على المطلوب. في غضون ذلك اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان طائرات اف 16 اسرائيلية حلقت فى سماء مدن جنين وطولكرم وقلقيلية ونابلس ورام الله على ارتفاع منخفض والقت بالونات حرارية. وقالت المصادر ان قوة اسرائيلية اقتحمت بلدة جبع شمال شرق القدس واعتقلت المواطن شحدة كنعان وفرضت حظر تجول وحصار عسكرى على البلدة التى تخضع لحملة تمشيط واسعة. كما افادت المصادر الفلسطينية وشهود عيان ان طائرات مقاتلة اسرائيلية من نوع اف 16 قامت صباح امس بغارات وهمية مكثفة في اجواء مدينة غزة. واشارت المصادر نفسها «ان الطيران الحربي الاسرائيلي قام بأكثر من عشر غارات وهمية منذ صباح امس ما خلق حالة الرعب لدى المواطنين». من جهة اخرى ذكر مصدر امني فلسطيني ان «الدبابات الاسرائيلية اطلقت في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية عشر قذائف مدفعية على الاقل تجاه منازل الفلسطينيين في المخيم الغربي وحي الامل بخانيونس». واوضح المصدر ذاته ان «منازل عدة اصيبت بأضرار نتيجة القصف المدفعي الاسرائيلي الذي ياتي رغم الهدوء التام الذي تشهده المنطقة». ووفق المصدر نفسه «فتح الجيش الاسرائيلي النار من الاسلحة الثقيلة على قوارب الصيادين الفلسطينيين شمال مدينة غزة ليلا ما اضطرهم الى العودة الى الشاطيء، ولم تقع اصابات بينهم». واعلن الدكتور على القواسمى وزير النقل والمواصلات الفلسطينى أن العدوان الاسرائيلى على مواقع الأرصاد الجوية أسفر عن تدمير العديد منها وقال الدكتور القواسمى أن العدوان الئسرائيلى أدى الى تدمير كامل لمكتب الرصد الجوى فى مطار غزة الدوليط ئضافة الى العديد من محطات رصد الأمطار. كما أدى العدوان الاسرائيلى الى تدمير المعدات الخاصة بالرصد الجوى فى جنين وطولكرم. وقدر الدكتور القواسمى الخسائر بأكثر من 200 ألف دولار. وكانت مصادر عسكرية اسرائيلية ذكرت ان الناشط الفلسطيني الذي قتل امس الاول في شمال الضفة الغربية كان هاجم مع مجموعة من رفاقه مستوطنا يهوديا واصابوه بجروح خطرة في القطاع نفسه. وافادت هذه المصادر ان المهاجمين الفلسطينيين وعددهم ثلاثة او اربعة وصلوا على متن سيارة الى بلدة رامين بين طولكرم ونابلس وفتحوا النار على مستوطن يهودي بالقرب من بلدة دير شرف الفلسطينية بين طولكرم غربا ونابلس شرقا. والمستوطن فيتالي بينوس (47 عاما) من مستوطنة كارني شومرون الى الجنوب اصيب بجروح خطيرة برصاصات عدة في الصدر والبطن وتمكن من اطلاق النار على مهاجميه ما اسفر عن مقتل احدهم بحسب المصدر نفسه. وتمكن بقية افراد المجموعة من الفرار بعد ان استولوا على سلاح المستوطن. والشهيد جميل ابو عطوان (22 سنة) ينتمي الى كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حسب ما افادت مصادر فلسطينية.الوكالات