استمر تبادل لاطلاق النار عبر الحدود الهندية الباكستانية وسط التوتر المتصاعد بين الجانبين، في الوقت الذي صرح متحدث عسكري باكستاني بأن اثنين من المدنيين لقيا مصرعهما وأصيب أربعة أطفال جراء القصف الهندي، قرب خط السيطرة الفاصل بين شطري كشمير محور النزاع، وأعلنت قوات هندية مقتل اثنين من جنودها في تبادل جديد لاطلاق النار على الحدود بين الجانبين، على صعيد آخر، جددت باكستان رفضها للاتهامات الهندية لأحد دبلوماسييها في نيودلهي، والذي طردته الهند واعتبرته شخصاً غير مرغوب فيه. وذكر عسكريون هنود أمس ان جنديين من الجيش الهندي قتلا في تبادل جديد لاطلاق النيران عند الحدود بين الهند وباكستان. واضاف شرطي لرويترز «قتل جنديان هنديان من جراء اطلاق شرس للنيران من جانب القوات الباكستانية كما اصيب فردان بينهما امرأة مساء امس الأول». وذكر الشرطي ان مخفرين حدوديين هنديين في قطاع سامبا بمنطقة جامو الشمالية دمرا في التبادل الاخير لاطلاق النيران الذي استمر طول الليل. وعزز البلدان اللذان يتمتعان بمقدرة نووية مواقعهما على حدودهما في منطقة كشمير المتنازع عليها منذ الهجوم الانتحاري الذي تعرض له البرلمان الهندي في 13 ديسمبر الجاري واسفر عن 14 قتيلا. والقت نيودلهي باللوم في الهجوم على جماعتين متشددتين مقرهما باكستان وطالبت باتخاذ اجراء ضدهما. يأتي ذلك في الوقت الذي صرح فيه متحدث عسكري باكستاني بأن اثنين من المدنيين قتلا وأصيب أربعة أطفال من جراء قصف هندي أمس لقطاع «رولاكوت» الواقع بالقرب من خط السيطرة الفاصل بين شطري كشمير. وأوضح المتحدث العسكري الباكستاني في تصريح مساء أمس بمقر القيادة العامة في روالبندي ان طفلة من بين المصابين الأربعة قد تعرضت لاصابات بالغة مؤكداً على ان القوات الباكستانية ردت على القصف الهندي بالمثل وأسكتت مصادر النيران المعادية. وأعلنت باكستان من جانبها رفضها الاتهامات الهندية لأحد أعضاء بعثتها الدبلوماسية في نيودلهي واعتباره شخصاً غير مرغوب فيه بينما استقال رئيس منظمة «العسكر الطيبة» الكشميرية المسلحة على اثر قرار بتجميد حسابات وأرصدة منظمته في باكستان في خطوة وصفها مراقبون بأنها تستهدف تهدئة حدة التوترات مع نيودلهي. واعتبر المتحدث باسم الخارجية الباكستانية عزيزخان فى بيانه هذه الاتهامات الهندية بمثابة محاولة يائسة جديدة للزج بباكستان فى الهجوم الارهابى الذى تعرض له البرلمان الهندى يوم الثالث عشر من شهر ديسمبر الحالى. واكد المتحدث ان نائب رئيس البعثة الدبلوماسية الباكستانية فى نيودلهى «رفض الاتهامات الهندية المختلقة ضد عضو البعثة الدبلوماسية الباكستانية». وكانت باكستان قد احتجت بشدة لدى الهند بشأن حادث خطف محمد شريف خان السبت الماضي اثناء قيامه بالتسوق فى نيودلهى وتعرضه للتعذيب من جانب عناصر فى المخابرات الهندية وهو ما نفته الهند. وكانت الدولتان قد استمرتا أمس في تعزيز قواتهما على جانبي حدودهما المتنازع عليها في كشمير خلال الأيام الماضية. على صعيد آخر، عاد أمس سفير الهند لدى باكستان «فيجاي نامبيار» الذي قامت الهند باستدعائه في وقت سابق كما ذكر بيان للخارجية الهندية أكدت فيه اجراء اتصال بين رئيس الوزراء اتال بيهاري فاجبايي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحثا فيه التعاون الثنائي بين البلدين بالاضافة الى الأمن في جنوب شرق آسيا، وأعربا عن رغبتيهما في تسريع التعاون الروسي الهندي في مجال مكافحة الإرهاب. القدس ـ «البيان»:
