تعرض رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لهجوم حاد من أوساط حزبه الليكود على خلفية اعترافه باطلاعه المسبق على مذكرة «بيريز ـ قريع» في وقت أكدت السلطة الفلسطينية ان كافة الاتصالات المستمرة مع الاسرائيليين لم تفض إلى أية نتائج، وكشفت مخططاً لشارون يهدف للقضاء على السلطة بدعم من الجناح اليميني في الادارة الأمريكية. وفي أعقاب «البيان المشترك» الذي أصدره شارون ووزير خارجيته شيمون بيريز الليلة قبل الماضية اعترف فيه الأول باطلاعه المسبق على تفاصيل مفاوضات الأخير مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع ومذكرة التفاهم بينهما التي كشفتها الصحف العبرية تصاعدت الاتهامات الليكودية لرئيس الوزراء الاسرائيلي. ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس عن أوساط في الليكود قولها انه بعد نشر المذكرة لم يقم شارون بالدفاع عن بيريز أمام اتهامات وزراء متطرفين اعتبروا المذكرة «طعنة في ظهر الحكومة» بل ان شارون قال لوزراء حزبه الذين ضغطوا عليه ان المذكرة لم ولن تكون. وقالت مصادر في الليكود متسائلة بعجب: «بالأمس كانت خطيرة وخيالية واليوم هذا جاء بعلم شارون؟ ماذا يعني ذلك إذا لم يكن تقلباً مخجلاً». وفي مقابل ذلك صرح نبيل أبوردينة مستشار الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات بأن الاتصالات التى تجرى حاليا بين اسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية لم تصل الى نتائج محدده موضحا ان هذه الاتصالات تتم رغم القرار السابق الذى اتخذه رئيس الوزراء ارييل شارون بوقف الاتصالات مع عرفات والسلطة الفلسطينية. وأضاف نبيل ابوردينة فى حديث خاص لاذاعة صوت العرب اجرى معه عبر الهاتف من مدينة رام الله ان حكومة شارون تجاوزت كل الخطوط الحمراء ولديها مخطط عسكرى لضرب السلطة الفلسطينية وعملية السلام، مشيرا الى انها تحاول جر المنطقة الى المزيد من الاضطربات والقلاقل مستغلة الضوء الاخضر الذى اعطته الولايات المتحدة باستخدامها حق النقض الفيتو مؤخرا فى مجلس الامن.وشدد على اهمية الموقف العربى والدولى المساند لصمود الشعب الفلسطينى فى هذه الظروف الصعبة التى تمر بها القضية الفلسطينية. وكشف سعيد كمال الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشئون فلسطين عن تلقى المسئولين الفلسطينيين فى السابع والعشرين من مارس الماضى تقريرا سريا من مصدر فى الولايات المتحدة الامريكية يحذر من أن شارون سينتقل فى حربه ضد الشعب والسلطة الفلسطينية الى أساليب جديدة بكافة الاسلحة المتوفرة لديه لفرض شروطه على القيادة الفلسطينية، وانه اذا استحال تنفيذ هذه الشروط فيجب القضاء على السلطة. وأوضح سعيد كمال أمام لجنة الشئون العربية بمجلس الشعب المصري برئاسة أحمد أبوزيد الليلة قبل الماضية أن اليمين المتصلب فى الحزب الجمهورى الامريكى الذى يقوده ديك تشينى نائب الرئيس ودونالد رامسفيلد وزير الدفاع يريد عزل الادارة الامريكية عن أحداث الشرق الاوسط لصالح هذا المخطط الاسرائيلي. وأكد ان السلطة الفلسطينية وعت جيدا لهذا المخطط وكان الحل هو صمود ثلاثة ملايين فلسطينى فى الداخل مع توفير متطلبات الحد الادنى للصمود. وأعرب سعيد كمال عن أسفه لعدم استطاعة الاعلام العربى مجاراة الالة الاعلامية الاسرائيلية خاصة فى الخارج الا أنه أشاد باندفاع الشعوب العربية مؤيدة للانتفاضة الفلسطينية، وقال ان هذه الشعوب توحدت ميدانيا وان اختلفت سياسيا. ونوه سعيد كمال بمجهود سيدة مصرية تعيش فى الخارج كشفت عن قيام اسرائيل بتزوير الفيلم الذى يصور فرحة الفلسطينيين بعد ضرب مركز التجارة العالمى فى أمريكا والذى ثبت انه صور بعد ضرب العراق اسرائيل بصواريخ سكود، وقال انه قدم الفيلم للسفير الامريكى والبريطانى فى القاهرة ومن بعدها لم يعرض فى أى تليفزيون فى العالم. القدس ـ «البيان»: