استمرت امس أزمة المقاتلين العرب من انصار أسامة بن لادن المتحصنين في مستشفى بقندهار وسط تضارب الانباء بشأن اعتقال عدد منهم بعد اشتباك مسلح مع القوات القبلية الافغانية المناهضة لطالبان. واعلن متحدث باسم الحكومة العسكرية في ولاية قندهار (جنوب شرق افغانستان) ان عناصر من الميليشيات الافغانية دخلت مساء الاحد الى مستشفى في قندهار واعتقلت ثمانية من العرب يشتبه بانتمائهم الى تنظيم القاعدة وقد حصل تبادل اطلاق نار. وقال اكبر خان المتحدث باسم الحاكم جل اجا ان 12 عربيا يشتبه بانتمائهم الى شبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن تحصنوا بمستشفى مير وايس قبل الهزيمة التي لحقت بحركة طالبان في معقلها قندهار مطلع الشهر. وقال ان عناصر طالبان سلموا قبل مغادرتهم مدينة قندهار، عاصمة ولاية قندهار، اسلحتهم ومن بينها قنابل ومتفجرات الى العرب الذين اصيبوا بجروح خلال عمليات قصف مطار قندهار. واضاف خان لوكالة فرانس برس ان «هؤلاء العرب خلقوا لنا مشكلة حقيقية. فقد هددوا بتفجير غرفتهم في حال حاول ايا كان اعتقالهم». واوضح «حذروا ايضا من انهم لن يسمحوا لاي اجنبي باستجوابهم». واشار الى ان اربعة منهم فروا منذ اربعة ايام وهدد الثمانية الاخرون المرضى الاخرين. واكد ان رجال جول اجا اقتحموا الغرفة التي كانوا يتحصنون فيها ويمنعون ايا كان من الدخول اليها باستثناء بعض افراد الطاقم الطبي وسيطروا عليهم بعد مقاومة واطلاق نار. واشار الى «عدم وقوع ضحايا وان العملية انتهت بسلام».وقالت مصادر اخرى ان جنودا اميركيين شاركوا في العملية. واضاف خان ان «العرب جردوا من اسلحتهم وهم الان معتقلون وبحراستنا التامة». لكن وكالة رويترز نسبت الى حراس المستشفى قولهم ان ثمانية مقاتلين عرب مصابين حبسوا انفسهم داخل احد اقسام المستشفى بعد ان القت قوات الامن الامريكية القبض على زميل لهم. وقال نياز محمد وهو من الحراس بالمستشفى «انهم متوترون للغاية الان ولا يسمحون بدخول احد ولا حتى الممرضين». ومضى يقول لرويترز «حاولت الدخول لانهم كانوا يثقون بي ولكنهم صرخوا «ممنوع الدخول ممنوع الدخول ابتعد» وطبقا لرويترز فقد بدأ الجمود بين العرب المصابين والمقاتلين القبليين المحليين بعد ان تعرض زميل لهم يطلق على نفسه اسم أمين وقال انه من الصين لخدعة من احد العاملين بالمستشفى الذي ابلغ امين بانه قادر على تهريبهم الى باكستان. ونزل الرجل الذي فقد احدى ساقيه الدرج ولكنه ادرك انها خدعة عندما رأى الجنود الامريكيين والمقاتلين القبليين واخذ يصرخ ليحذر زملاءه. وفتحت القوات الموالية لحاكم المدينة جول اغا النيران انذاك في الطابق الثاني بالمستشفى الذي يدار بمساندة اللجنة الدولية للصليب الاحمر. وطبقا للمصدر نفسه توجه رجال جول اغا الى المستشفى برفقة 40 من الجنود الامريكيين مساء يوم الاحد ولم يفتح الامريكيون النيران. وقال غلام محمد رئيس الممرضين «أخشى ان تحل هذه المشكلة الان باراقة الدماء. «اذا خطط بشكل جيد لهذا الامر من البداية كما يمكن الا يحدث اطلاق للنيران والا تراق الدماء. والان يبدو من الصعب التوصل لحل لانهم لا يثقون حتى في العاملين بالمستشفى ولا يمكننا الاقتراب من القسم الذي يختبئون به». واستطرد «كان من الممكن ان نعطيهم مخدرا حتى يتمكنوا من القبض عليهم منذ فترة طويلة.. قلنا ذلك للسلطات الا انه لم يستمع الينا احد والان لا يمكن لاحد الدخول». وقال نياز محمد ان قائد المجموعة سعودي فيما يبدو ويدعى سهيل كما قال ان بينهم يمني يدعى عبد التواب وسوداني يدعى ابو بكر. واشار الى ان معظم الباقين من اليمن.أ.ف.ب ـ رويترز