دعا رئيس مجلس الشورى السعودي الشيخ محمد بن جبير ونظيره الايراني الشيخ مهدي كروبي لتضافر جهود المسلمين للتصدي لكل ما يحاك ضدهم وتجاوز الأزمة التي أفرزتها أحداث 11 سبتمبر. وجدد كروبي رفض بلاده لتوسيع الحملة الأمريكية ضد الارهاب مطالبا الدول الاسلامية لتجنيد كافة طاقاتها ضد ضرب العراق. ومن جانبه أشاد وزير خارجية إيران كمال خرازي بالعلاقات مع السعودية واكد تصميم البلدين على مكافحة الارهاب.ودعا محمد بن جبير في كلمة خلال جلسة مباحثات مع كروبي الليلة قبل الماضية في الرياض المسلمين للتصدي لما يحاك ضدهم ، وقال بن جبير ان هذا اللقاء وما يماثله من لقاءات على كافة المستويات ما هي إلا وسيلة من الوسائل التي يجب على المسلمين استغلالها من اجل التفاهم والتعاون للوقوف على هذه المشاكل والخروج بحلول عقلانية تتسم بالحكمة وبعد النظر لتجاوز هذه الازمة وما يصاحبها من تبعات. ورداً على سؤال لـ «البيان» حول التهديدات الأمريكية بضرب العراق في اطار حملة مكافحة الارهاب قال الكروبي في مؤتمر صحفي بالرياض «لابد للدول الاسلامية من تجنيد كافة طاقاتها من أجل عدم وقوع مثل هذه الحملة ضد العراق وطالب الأمم المتحدة بتطبيق قراراتها وتنفيذها حيال العراق. وحول اتهام بعض المنظمات مثل حزب الله وحماس بالارهاب قال الكروبي اننا واثقون تماما بأنها جماعات مقاومة مشروعة تكافح ضد العدو المحتل وانها حركات تحررية وان دفاعها مشروع وشعبي وحق معترف به على الساحة الدولية. ورداً على سؤال حول التعاون بين السعودية وايران للرد على حملات التشويه الشرسة التي يتعرض لها الاسلام من الاعلام الغربي اشار رئيس مجلس الشورى الايراني الى ان العداء للاسلام والمسلمين قائم منذ فترة طويلة مضيفا ان وجود اسرائيل التي وصفها بأنها «غدة سرطانية» في المنطقة جاء من أجل اضعاف الاسلام وايجاد الهوة بين صفوف المسلمين.وأوضح ان هذه الفترة التي يمر بها المسلمون هي من أصعب المراحل وأكثرها حساسية مشيراً الى ان هناك تواطؤا ضد الاسلام وكافة شعوبه. وعلى الصعيد ذاته قال وزير الخارجية الايراني ان التعاون بين بلاده والمملكة العربية السعودية يترك تأثيرا بالغا على القضايا في المنطقة واصفا مستوى العلاقات القائمة بين البلدين بالجيدة. وأوضح في تصريحات لوكالة الأنباء السعودية أمس من طهران ان ايران والسعودية مصممتان على مكافحة الارهاب بشكل جاد مؤكداً على ضرورة مكافحة الارهاب بصورة شاملة وبعيداً عن المعايير المزدوجة ومشيراً الى ضرورة اتخاذ خطوات مهمة في مجال تنفيذ ما توصلت اليه منظمة المؤتمر الاسلامي بشأن مكافحة الارهاب. ومن جهة أخرى اجتمع أسامه بن جعفر فقيه وزير التجارة بالمملكة العربية السعودية أمس مع نظيره الايراني محمد شريعتمداري الذي يرافق كروبي. واستعرض الوزيران خلال الاجتماع التعاون الاقتصادى والتجارى بين بلديهما وسبل تطويره والفرص الاستثمارية المتاحة وامكانيات زيادة حجم التبادل التجارى بين البلدين اضافة الى بحث موضوعات جدول أعمال الدورة الرابعة للجنة السعودية الايرانية المشتركة للتعاون الاقتصادى والتجارى والفنى المقرر عقدها فى طهران الشهر المقبل. الوكالات