تهز عريضة، اصدرتها اخيرا شخصيات يهودية من جنوب افريقيا معادية لسياسة اسرائيل حيال الفلسطينيين، منذ ثلاثة اسابيع الجالية اليهودية المحلية ما اعاد الى الواجهة انشقاقات تعود الى عهد الفصل العنصري. وتندد عريضة «لا تفعلوا ذلك باسمي» التي وقعها منذ مطلع ديسمبر 220 من مواطني جنوب افريقيا من اصل يهودي، بينهم وزير وحائزة جائزة نوبل للاداب نادين جورديمر ومثقفون وصحافيون، بتدابير حكومة ارييل شارون «لقمع الكفاح الفلسطيني كونها تمس بحقوق الانسان بصورة غير مقبولة». وتطالب العريضة، التي تتفق في عدة نقاط مع نهج حكومة بريتوريا حول الشرق الاوسط، بحق «التعايش والاعتراف والحصول على ضمانات دولية» لدولتين مجاورتين اسرائيلية وفلسطينية. ونددت بالخيار العسكري الذي يهدد على المدى الطويل «وجود دولة اسرائيل» بحسب وزير الموارد المائية والغابات روني كاسريلز. واعد كاسريلز العريضة وهو عضو في المؤتمر الوطني الافريقي والحزب الشيوعي في جنوب افريقيا والقائد العسكري السري السابق للكفاح ضد نظام الفصل العنصري. وتضم لائحة الموقعين على العريضة شخصيات سابقة في «الكفاح»: كاسريلز وبرلماني آخر ماكس اوزينسكي ودنيس جولدبرج وارثر جولدرايش الذين اعتقلوا في 1963 مع نيلسون مانديلا ومناضلين آخرين مشهورين مثل ماكس واودري كولمان. وانتقد عدد من الحاخامات في جنوب افريقيا وممثلون عن الجالية المحلية العريضة التي اطلقت في جوهانسبورج والكاب، ووصفت كما وصفها مجلس الممثلين اليهودي في جنوب افريقيا، اعلى هيئة تمثيلية لليهود، بأنها «منحازة واحادية الجانب». وبحسب البيان المضاد الصادر عن هذا المجلس فان «الزعماء الروحيين لأكثرية الجالية اليهودية يؤكدون بفخر ان علاقات متينة تربطهم» باسرائيل. وقال مدير المجلس يهودا كاي ان «الاشخاص الذين وقعوا على هذه العريضة لم يشعروا يوما بأنهم جزء من الوحدة اليهودية. واستاءت الجالية استياء شديدا بسبب هذه المبادرة». وتابع «بالنسبة الينا الاعلان احادي الجانب». أ.ف.ب