تصاعدت حدة الخلاف أمس بين رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون ووزير خارجيته شيمون بيريز حول مذكرة التفاهم التي كشفتها الصحف العبرية حول الدولة الفلسطينية، بالتزامن مع ترجيح مصادر اسرائيلية اقدام شارون على اقالة بيريز الذي ازدادت تجاهه نغمة الوزراء والمستوطنين المتطرفين. ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس عن شارون قوله ان «بيريز يركض الى مكان لم يرسل اليه» وذلك في معرض نفيه لمذكرة التفاهم بين بيريز وأحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني. وسئل شارون عن ذلك خلال جلسة وزراء الليكود الذين اجتمعوا للنقاش في شؤون الميزانية، وقال ان المسألة غير جدية وان «هذه الوثيقة لم تكن وهي غير قائمة، الكل هراء». وقال بيريز من جهته امس انه لا يوجد بعد أي اتفاق بينه وبين السلطة الفلسطينية. ولكن اذا كان هناك اتفاق يستند على ما نشر امس الاول فان «هذا سيكون بركة لاسرائيل» وفي جلسة وزراء حزب العمل اوضح بيريز ان معنى الاتفاق هو «حل حماس والجهاد الاسلامي».واعرب بيريز عن غضبه واستيائه من اقوال شارون وقال «ان هذا مس بالسلام». وقالت مصادر في حزب العمل ان هجوم شارون ووزراء اليمين على بيريز بسبب المفاوضات مع الفلسطينيين يشكل تحريضا من شأنه ان يعرض حياة الاخير للخطر. وفي هذه الاثناء تعالت اصوات الوزراء في الحكومة الاسرائيلية والمستوطنين اليهود المطالبة باقالة بيريز على خلفية مذكرة التفاهم. وقال وزير البيئة الاسرائيلي تساحي هانجي في تصريحات صحفية معقبا على الانباء التي كشفت عن ان بيريز وقريع توصلا الى مذكرة تفاهم جديدة «يجب على ارييل شارون اقالة وزير الخارجية اذا ما واصل المضي في هذا الطريق مشيرا الى ان التحدث عن هذه المذكرة خطير للغاية. ووصف خطة بيريز بأنها خطة «خطيرة على دولة اسرائيل». من جانبه طالب نائب رئيس الوزراء ورئيس حركة شاس ايلي ييشاي رئيس وزرائه في تصريحات مماثلة شرح ما نشر حول الخطة السياسية التي بلورها بيريز والتفاهمات التي تم التوصل اليها مع قريع. وقال في رسالة بعث بها الى شارون «ان خطة بيريز تتناقض وقرار الحكومة عدم اجراء مفاوضات تحت تهديد النيران «مطالبا بعقد اجتماع لمجلس الوزراء الاسرائيلي لتحديد مباديء المفاوضات مع الفلسطينيين. وتوقعت مصادر اسرائيلية ان يؤدي الكشف عن مذكرة التفاهم السياسية الفلسطينية الاسرائيلية حول المفاوضات الى اقالة بيريز من منصبه. واعرب وزير السياحة بيني ايلون عن اعتقاده بأن شارون سيقدم على على اقالة بيريز من منصبه بسبب محاولته بلورة خطة تتعلق بانجاز اتفاق تدريجي حول التسوية الدائمة مع الفلسطينيين. كما طلب مجلس التجمعات الاستيطانية اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة من رئيس الوزراء الاسرائيلي اقالة وزير خارجيته فورا. القدس ـ «البيان»: