كرر الجيش الامريكي موقفه القائل بأن قافلة قصفتها الطائرات الامريكية في افغانستان كانت هدفا «مشروعا» على الرغم من روايات لبعض الناجين والشهود بانها كانت تضم شيوخ قبائل كانوا في طريقهم الى كابول الخميس الماضي، للمشاركة في تنصيب الحكومة الافغانية المؤقتة برئاسة حامد قرضاي الذي اجتمع امس باحد القادة الناجين في خطوة اشارات الى ان القافلة كانت تضم رجالا موالين له. وقال جيف ديفيز المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» ان القيادة المركزية الامريكية المسئولة عن الحملة العسكرية في افغانستان تمعن النظر في روايات سردها الناجون. وقال المتحدث «الا ان كل شيء شاهدوه حتى الان يوضح ان ما قصفه «الامريكيون» كان هدفا مشروعا اى انها كانت قافلة لطالبان». واضاف «وليس لدينا في هذه المرحلة اى شيء يؤكد خلاف ذلك» ولم تستجب القيادة المركزية في تامبا بفلوريدا لعدة طلبات للرد على استفسارات في هذا الشأن. وكان سكان قرية اسماني قلعي في اقليم بكتيا في شرق افغانستان قد قالوا ان الغارات التي استمرت سبع ساعات من مساء يوم الخميس وحتى فجر الجمعة ادت الى مقتل مابين 50 و 60 شخصا وتدمير 15 مركبة من القافلة. ويصر مسئولون امريكيون على ان القافلة فتحت النار علي طائرات امريكية قبيل قصفها وانها تضم قادة من تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة ابن لادن. الا ان يعقوب خان وعمره 65 عاما قال لـ «رويترز» من على فراشه في مستشفى ليدي ريدنج في بيشاور بباكستان «كان القصف مكثفا لدرجة ان المحظوظين فقط هم الذين افلتوا بأرواحهم». وقال خان الذي كان ضمن المجاهدين الافغان «اصيبت كل المركبات في الغارة الاولى» وخان واحد من 40 شخصا فقط كتبت لهم النجاة من بين نحو 100 شخص كانوا يستقلون 20 الى 25 مركبة قصفتها طائرات امريكية يوم الخميس الماضي في حادث بدا انه وقع عن طريق الخطأ. وقال خان «لم اسمع قط صوت اى طلقة اطلقت من القافلة». واضاف انه لا يوجد ضمن القافلة اى عناصر من ميليشيا طالبان التي سحقتها القوات الامريكية في وقت سابق. وقال «جميع افراد القافلة من انصار الادارة الجديدة». ومضى يقول ان السيارات كانت تتسابق للاختباء من القصف فيما كان المصابون يبحثون عن ملاذ تحت الاشجار وخلف الصخور خلال القصف الذي استمر عدة ساعات. وكان الجنرال الامريكي تومي فرانكس قائد القوات الامريكية في افغانستان والمناطق المجاورة قال للصحفيين في كابول بعد اداء قرضاي اليمين الدستورية امس السبت «ساقول لكم.. بعد الاتصال مع مقر قيادتي اننا في هذه المرحلة نعتقد انها كانت هدفا جيدا». وفي احدث تطور للقضية قال متحدث باسم قرضاي ان الاخير اجتمع مع احد الناجين. وتابع المتحدث ستانقضاي ان وزير منجال ابلغ الرئيس بروايته عن قصف القافلة. وقال قرضاوي لرويترز «استقبل المزيد من الناس وسنتحدث عن الامر نحاول معرفة ما حدث. واضاف المتحدث «لا اعلم المزيد عن هذا الاجتماع لكنه تم». ومجرد حقيقة ان قرضاي اجتمع مع احد الناجين من القافلة تدل على ان القافلة كانت تضم انصاره وليس اعضاء في طالبان او تنظيم القاعدة. ولكن سرعة تغيير الولاءات في افغانستان والتي كانت سببا رئيسيا في هزيمة طالبان تسهم في الخلط فيما يتعلق بهوية من كانت تضمهم القافلة. وتكهن المتحدث بان القافلة ربما تكون قصفت بسبب معلومات خاطئة وصلت الى الامريكيين عبر جماعات محلية مناهضة للشيوخ. وأضاف «التناحر بين القبائل المختلفة قد يكون وراء هذه الحادثة».رويترز