وسط معلومات متطابقة عن تملك تنظيم القاعدة لكميات من المواد المشعة الكافية لصنع قنبلة، واصلت القوات القبلية الافغانية تساندها القوات الامريكية الخاصة أمس بحثها فى كهوف منطقة تورا بورا الجبلية بشرق افغانستان عن اسامة بن لادن واعضاء تنظيم القاعدة. وقالت شبكة «سي.ان.ان» الامريكية أمس ان عمليات البحث لم تسفر حتى الان سوى عن العثور على كميات كبيرة من الاسلحة والذخيرة فى كهوف تورا بورا.. و لم يتم العثور على ابن لادن. واضافت الشبكة أن الولايات المتحدة اعلنت انها ستواصل البحث والتمشيط لحين يتم اعتقال ابن لادن أو قتله. واشارت الى ان رئيس الحكومة المؤقتة الجديدة فى افغانستان حامد قرضاى اعلن خلال اول اجتماع لحكومته امس أن البحث عن اسامة ابن لادن والملا محمد يعد مسألة ملحة كذلك الى جانب اقرار الامن والاستقرار فى البلاد. وفي هذه الأثناء ذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» ان القوات المناوئة لحركة طالبان والقاعدة عثرت على كميات من اليورانيوم 238 الذي يمكن استخدامه لصنع قنبلة مشعة في مركز تحت الارض لشبكة القاعدة بالقرب من قندهار المعقل السابق لطالبان في جنوب افغانستان. واضافت الصحيفة ان القوات المناوئة لحركة طالبان والقاعدة عثرت، عندما احتلت هذه القاعدة القريبة من مطار المدينة في ديسمبر، على مواد خطرة مخبأة في مئات من الصفائح والبراميل في مجموعة من الانفاق. ومن بين هذه المواد، السيانور واليورانيوم 238، كما نقلت الصحيفة عن حاجي جيلالي الذي قالت انه المسئول المؤقت عن اجهزة الاستخبارات في منطقة قندهار. واوضحت الصحيفة انه لم تكن تتوافر لابن لادن وشبكته المعدات التكنولوجية الضرورية لاستخدام هذا اليورانيوم في صنع قنبلة نووية من نوع «هيروشيما». لكن هذه المادة المشعة التي تضاف اليها متفجرات تقليدية كان يمكن استخدامها لصنع قنبلة مشعة تسمى «القنبلة القذرة». وبالاضافة الى قوة انفجارها، تخلف هذه القنبلة منطقة من الاشعاعات الكثيفة من شأنها تلويث حي بأكمله في مدينة ما. ونقلت الصحيفة عن مصادر امريكية قولها ان ابن لادن تمكن من الحصول على هذا اليورانيوم من احدى الجمهوريات السوفييتية السابقة ومن الصين وباكستان. وحول الموضوع نفسه ذكرت مجلة «نيوزويك» في عددها الصادر أمس ان المحققين الامريكيين يعتقدون ان شبكة القاعدة تملك ما يكفي من المواد المشعة لصنع ما يسميه الخبراء «قنبلة مشعة الانتشار». ويبني هؤلاء الخبراء اعتقادهم على خطط عثروا عليها في مختبرات ومخابيء للقاعدة في افغانستان، تحدد اهدافا في اوروبا والولايات المتحدة. وأوضحت المجلة انه اذا لم تكن قوة قنبلة مشعة الانتشار شبيهة بانفجار نووي، فانها يمكن ان تتسبب في كثير من الرعب وتضعف معنويات شعب لايزال يعاني من وطأة اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة. وفي مقابلة نشرتها في نوفمبر صحيفة باكستانية، أكد ابن لادن انه «اذا استخدمت أمريكا أسلحة كيميائية أو نووية ضدنا، نستطيع عندئذ الرد بأسلحة نووية وكيميائية». من جانبه، اعتبر وزير الدفاع البريطاني جيف هو في 11 نوفمبر ان في حوزة ابن لادن «مواد» الأسلحة النووية لكنه «ليس قادراً في هذه المرحلة على إنتاج قنبلة نووية». أ.ف.ب ـ أ.ش.أ
