انتقلت الحملة الامريكية على السعودية الى اوروبا حيث تناولت مزاعم حول دعم سعودي لمؤسسات خيرية اسلامية ترتبط بمتطرفين مزعومين. وشهد البرلمان الهولندي جلسة استجواب ساخنة لوزير الداخلية «دي فريز» حول مصداقية وحقيقية المعلومات التي تم اعلانها مؤخرا بوجود منظمات اسلامية بهولندا تلقي دعم ومساندة من قبل عناصر ارهابية ووجهات متطرفة تتمسك بالعنف من الخارج، وحقيقة وجود ايدي سعودية وراء هذه التنظيمات المشتبه فيها بهولندا، وان اكبر مصادر التمويل للمؤسسات والمكاتب محل الاشتباه تأتي من السعودية حسب مزاعم الاستجواب هذا. وجاءت اجابات وزير الداخلية بصورة فضفاضة حول تورط ايدي سعودية في المنظمات محل الاشتباه، واكد في هذه الجزئية ان جهاز المخابرات لايزال يبذل مزيدا من البحث والتحري للتوصل الى حقيقة هذا الامر والى مصادر التمويل المشتبه فيها. وكشف انه من المؤكد لدى جهاز المخابرات وجود اربع منظمات اسلامية تحصل على دعم من الخارج من قبل عناصر متطرفة وهي مؤسسة «الحرمين»، «المؤسسة الدولية للاغاثة الاسلامية»، «مؤسسة موفق» ومؤسسة «عجحسء جزدط» للشباب المسلم، واكد على وجود أدلة استخبارية على تورط هذه المؤسسات وان اثنين ممن ينتمون لمؤسسة موفق ثبت ادراج اسمائهم في قائمة الارهاب التي اعلنتها امريكا حول الاشخاص والمؤسسات المتهمة بالارهاب، وان ابحاث المخابرات الهولندية لاتزال تتم حول مدى علاقة عناصر سعودية بهذه المؤسسات. واكد الوزير انه ينتظر قرارا باغلاق مكاتب هذه المؤسسات وكذلك المكاتب التابع لها ببلدان الاتحاد الاوروبي ضمن قرارات الاتحاد بمكافحة الارهاب، وان هذا الامر سيتم بصورة قاطعة، ورغم ذلك اشار الوزير ان هذه المؤسسات ليست كل انشطتها ذات صلة بالعنف والتطرف بل لها انشطة انسانية ايضا. واكد الوزير ان المخابرات الهولندية كانت تراقب من البداية انشطة هذه المؤسسات ولكن اتخاذ القرارات جاء ملائما عقب احداث سبتمبر الارهابية، وذلك في محاولة لتبرير صمت اجهزة الامن عن هذه المؤسسات قبل ذلك. طهران تهاجم رايس رفض متحدث رسمي ايراني أمس الاتهامات التى اطلقتها مستشارة الامن القومي الامريكي كوندوليزا رايس الاسبوع الماضي حول مساندة الجمهورية الاسلامية للارهاب. وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي ان تصريحات رايس «تعتبر تدخلا في شئوننا الداخلية وهي اتهامات لا اساس لها من الصحة».وكانت رايس صرحت الخميس الماضي لصحيفة «الحياة» العربية «لدينا مشكلة كبيرة مع ايران في ما يتعلق بمساندة النشاطات الارهابية ضد الولايات المتحدة وفي الشرق الاوسط». واعرب آصفي عن الامل في «ان يتحدث المسئولون الامريكيون بطريقة مسئولة وان يتوقفوا عن توجيه اتهامات مكررة لا تقوم على أي اساس». أ.ف.ب لاهاي ـ سعيد السبكي: