وسط اجراءات أمن مشددة نقلت السلطات الباكستانية نحو 150 من مقاتلي «القاعدة» الى سجن حصين وبدأت التحقيق في ملابسات هروب بعضهم مؤخراً بالتزامن مع وصول مسئول عسكري أمريكي للتنسيق مع السلطات الباكستانية لمطاردة فلول «القاعدة». وأعلنت السلطات الباكستانية أمس انها عززت التدابير الامنية حول سجن كوهات بشمال غرب باكستان حيث نقل 150 مقاتلا مفترضا من تنظيم القاعدة التابع لاسامة بن لادن هربوا من المعارك. وقال مسئول كبير من الشرطة الباكستانية «انهم خصوصا من المعتقلين العرب لكن هناك ايضا اجانب آخرون». ولم توضح جنسية الاعضاء المفترضين في القاعدة. وكانت صحيفة «دون» ذكرت في وقت سابق ان السلطات الباكستانية عززت التدابير الامنية حول سجن كوهات حيث نقل 139 عضوا في تنظيم القاعدة و«عشرات الارهابيين الافغان المفترضين» الذين هربوا من المعارك. ونقلت الصحيفة عن الكولونيل سيد طارق مدير السجن قوله «هناك اناس من العالم اجمع» بين المعتقلين من القاعدة، موضحا ان مصيرهم سيتقرر من قبل «فريق مشترك» من المحققين الدوليين. ولأسباب امنية نقل جميع سجناء الحق العام وعددهم 704 الذين كانوا سابقا في هذا السجن الى مراكز اعتقال اخرى في المنطقة الحدودية في شمال غرب البلاد.وبات سجن كوهات مخصصا لاعتقال مقاتلي القاعدة وتولى الجيش الباكستاني كليا مهمة الامن فيه. وقال مسئول الشرطة الباكستانية ان «التدابير الامنية بالغة التشديد لاننا امام اناس يائسين». واضاف ان نحو عشرة من المعتقلين المنتسبين الى القاعدة مصابون بجروح قد تلقوا العناية في السجن.وقررت السلطات الباكستانية أمس اجراء تحقيق فى ملابسات هروب عدد من عناصر تنظيم القاعدة مؤخرا فى الاقليم الحدودى المتاخم لافغانستان لتحديد المسئولية عن هذا الحادث. وأمر سيد افتخار رئيس حكومة الاقليم الحدودى الباكستانى المتاخم لافغانستان بتشكيل لجنة للتحقيق فى ملابسات هروب بعض العناصر المعتقلة من تنظيم القاعدة مؤخرا اثناء نقلهم من منطقة كورام القبائلية لمدينة كوهات. وطلب افتخار «الذى ترأس فى بيشاور عاصمة الاقليم الحدودى اجتماعا لمسئولى الأمن فى الاقليم» من هذه اللجنة تحديد المسئولية فى حادث فرار بعض عناصر تنظيم القاعدة تمهيدا «لانزال العقاب الصارم بالمسئولين عن الحادث». كما دعا رئيس حكومة الاقليم الحدودى خلال هذا الاجتماع الامنى لاتخاذ المزيد من اجراءات الرقابة والسيطرة الحدودية للحيلولة دون تسلل أى عناصر هاربة من افغانستان للاراضى الباكستانية فيما طلب من وزارة الداخلية فى الاقليم التنسيق مع شيوخ القبائل واشراكهم فى الاجراءات الرامية للحفاظ على الأمن والنظام فى المناطق القبائلية. وفى الوقت نفسه «وصل نائب وزير الجيش الامريكى ليز برونليز الى اسلام اباد مستهلا زيارة لباكستان تستمر يومين يجرى خلالها مباحثات مع عدد من كبار المسئولين فى القوات المسلحة الباكستانية ومن بينهم الجنرال محمد يوسف خان نائب القائد العام. وأوضحت مصادر بوزارة الدفاع الباكستانية ان المباحثات التى سيجريها المسئول العسكرى الامريكى فى اسلام اباد ستتركز على المسائل المتصلة بمطاردة عناصر تنظيم القاعدة واجراءات الأمن على الحدود الباكستانية ـ الافغانية. واعتقلت السلطات الباكستانية فى اسلام اباد عبد الرشيد غازى المتحدث باسم المجلس الباكستانى للدفاع عن افغانستان وهو المجلس الذى يمثل الاحزاب الباكستانية المتشددة والمؤيدة لحركة طالبان.واشارت مصادر امنية الى ان اعتقال عبدالرشيد غازى يأتى فى اطار حملة امنية جديدة لكبح جماح العناصر المتطرفة. الوكالات