مثل رجل حاول تفجير طائرة امريكية، امس الاول امام القضاء الامريكي حيث بينت التحقيقات الاولية انه كان يحمل داخل حذائه 280 جراما من المتفجرات القادرة على نسف الطائرة، وانه كان منع من الصعود الى الطائرة قبل يوم واحد لعدم امتلاكه حقائب وامتعة فيما تشير التحقيقات نفسها انه لاينتمي لتنظيم القاعدة وجواز سفره البريطاني غير مزور لكنه استخرجه عبر بطاقة هوية مزورة فيما بدأت المطارات الامريكية تفتيش احذية المسافرين. ونقلت صحيفة «لوس انجلوس تايمز» امس عن مصادر في مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي «اف بي اي» القول ان الرجل المحتجز لديهم لا ينتمي لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن ولا الى اي خلية ارهابية بل تصرف من تلقاء نفسه. واكد مصدر في الشرطة الفرنسية ان الانتحاري الفاشل هذا يحمل جواز سفر حقيقيا حصل عليه من قنصلية بريطانيا في بروكسيل. ويحمل جواز السفر البريطاني اسم ريتشارد كولفين ريد المولود في 1973 وقد «اصدرته قبل ثلاثة اسابيع القنصلية البريطانية الى شخص يماثل شكله الصورة على الجواز. وانه جواز سفر حقيقي ولكنه اصدر على اساس اوراق ثبوتية مزورة». ويحمل الرجل هويتين اضافيتين وقال لمكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) ان اسمه الحقيقي طارق رجا وانه مولود عام 1973 في سريلانكا، حسب ما افاد المصدر في الشرطة الفرنسية. كما انه يطلق على نفسه ايضا اسم عبد الرحيم وتلك هي الهوية التي اعتمدها لدى اعتناقه الاسلام على حد قوله. وذكر مصدر في الشرطة الفرنسية إن الرجل كان جاء يوم الجمعة الماضي إلى مكتب شركة أمريكيان إيرلينز في مطار شارل ديجول في شمال باريس وحاول الصعود على متن إحدى الرحلات الجوية المتوجهة إلى ميامي. وأضاف المصدر أن الرجل لم يسمح له بالصعود على متن الطائرة بسبب «سلوكه الغريب الذي اتسم بالعصبية على نحو ما وتعبيرات وجهه التي كانت تبعث على القلق». وكان جواز سفره يبدو جديدا، مما دفع الشرطة إلى التحقق إذا ما كان هذا الجواز قد تم الابلاغ عن سرقته. وفي تلك الاثناء، أقلعت الطائرة. وعاد المشتبه فيه السبت وتمكن من الصعود على متن الطائرة المتوجه من باريس إلى ميامي دون مواجهة أي مشاكل على الرغم من إنه لم يكن يحمل أي أمتعة.وقال المصدر في الشرطة الفرنسية «يجب إبلاغ الشرطة في الدولة التي ستقلع منها الطائرة عن أي شخص يسافر على متن رحلة جوية لمسافة طويلة دون أن يحمل أي أمتعة، وهو ما لم يحدث في تلك الحالة».الى ذلك ذكرت شبكة «سي.ان.ان» الامريكية ان حذاء الانتحاري الفاشل كان يحوي عبوتين ناسفتين مصنعتين يدويا وتزنان 280 جراما وكانت كافيتين لنسف الطائرة لم يتمكن من اشعالها. ونقلت الشبكة عن مسئول بارز في الادارة الامريكية قوله أن مكتب التحقيقات الفدرالي غير متأكد من أن العبوة كانت ستنفجر، مضيفا أنه لا يبدو أن المادة هي متفجرات بلاستيكية سي-4 ولكن المكتب يواصل تحقيقاته لمعرفة ما إذا كانت المادة هي سيمتيكس أو بي.إي.تي.إن أو آر.دي.إكس وهي مواد مماثلة لمادة سي-4 حيث استخدمت سيمتيكس ومصدرها جمهورية التشيك في العديد من الهجمات الارهابية. ومع اقتراب الاعياد وبلوغ حركة السفر أشدها يوم الاحد، طلب من الركاب في المطارات الامريكية خلع أحذيتهم وتمريرها عبر آلات الاشعة السينية.وأصدر المسئولون الفدراليون أمس الاول إرشادات جديدة للمطارات وعاملي شركات الطيران حول كيفية فحص أحذية المسافرين، كما ذكرت الوكالة. وكان المشتبه به لفت الانتباه عندما انحنى ليضرم النار في حذائه. وحاولت إحدى المضيفات إيقافه ثم طلبت المساعدة وخلال دقيقة سارع الركاب إلى مساعدتها في تثبيته، كما قال أحد الشهود. وقال الراكب بيتر إمسينك لشبكة سي.إن.إن «لقد ضربوه على رأسه بطفاية حريق». وقال الراكب مايجلا كارهوساري ان الركاب استخدموا أسلاك السماعات وغيرها من الاسلاك لتثبيته. وقال الراكب جيمس كوامي لشبكة «سي.ان.ان» انه بعد تثبيت ريد نصح طاقم الطائرة الركاب بالتعرف على جيرانهم تحسبا لوقوع اي شيء اخر. و قال لاعب كرة سلة كان على متن الطائرة التي كانت متجهة من فرنسا الى الولايات المتحدة ان الرجل الذي يشتبه في انه حاول تفجير الطائرة وهي من طراز بوينج 767 خلال رحلتها فوق المحيط الاطلسي ابدى مقاومة شرسة قبل ان يتمكن عدد من الركاب من السيطرة عليه بعد حقنه بمادة مسكنة. وقال اللاعب كوامي جيمس وطوله 203 سنتيمرات في تصريحات لشبكة تلفزيون «ايه.بي.سي» الامريكية ان احد مضيفي الرحلة طلب المساعدة من بعض الاشخاص اقوياء البنية.واضاف جيمس «هرعت للمساعدة وامسكته وهو مطروحا ارضا. كان قويا جدا الى حد لا يصدق. تعرفون انه دحر ثلاثة منا نحن الاربعة» وتابع جيمس ان الرجل يتحدث الانجليزية بطلاقة. وقال جيمس ان طبيبا على الطائرة حقن الرجل «ثم اوثقناه بكل ما استطاعت ايدينا الوصول اليه من احزمة واي شيء يمكن ان يستخدم في الربط».ومضى جيمس قائلا ان المشتبه فيه ابدى مقاومة شرسة «مثل المصارعة لانه لم يكن يستطيع تحريك ذراعيه لانه كان هناك الكثير منا. لكنه كان قويا الى حد لا يصدق وتقريبا معتوه اعني انه كان ضخما جدا. وذكر جيمس ومعه راكبون اخرون امضوا نحو ساعتين ونصف الساعة وهي المدة الي كانت متبقية من الرحلة وهم يسيطرون على المشتبه فيه.وقال «لم نجلس فوقه. الزمناه مقعده. كان موثقا بشكل جيد». واضاف جيمس انه وبعض الركاب سألوا الرجل عما كان يحاول ان يفعل «فقال .. سنرى او سترون او شيئا من هذا القبيل». وقال مسئولون في مطار لوجان الدولي في بوسطن ان الرجل كان يحمل جواز سفر بريطانيا مزيفا على ما يبدو. الوكالات