رفض مجلس الشعب المصري في جلسة صاخبة أمس بشأن التعديلات الجديدة في قانون الغرف التجارية اغلاق الباب أمام مزدوجي الجنسية وأحقيتهم في عضوية الاتحاد العام للغرف التجارية. وفجر البرلمان مفاجأة عند اقرار بعض النصوص الجديدة في المشروع عندما ألغى شرط وضعته الحكومة ينص على أن يكون عضو الغرفة مصري الجنسية ومن أبوين مصريين حيث الغت شرط الأبوين المصريين وأبقت على شرط مصري الجنسية فقط وهو ما يفتح الباب أمام المصريين من أب أجنبي لعضوية الغرف التجارية وقد وافقت الحكومة على لسان كمال الشاذلي وزير شئون البرلمان على الفور على التعديل. في الوقت نفسه وفي اطار تجنب دخول اسرائيليين أو يهود الى عضوية الغرفة التجارية المصرية رفض البرلمان بالاجماع عضوية الأجنبي للغرف التجارية وقصرت ذلك على المصريين فقط وأعلن النواب الناصريون يقودهم فاروق متولي النائب الناصري المستقل رفضهم لعودة اليهود شيكوريل وشملا والطرابيشي أصحاب أشهر المحلات التجارية في القاهرة الى الاستثمار في مصر. كما رفض النواب بالأغلبية الساحقة اقتراحا جديدا قدمه النائب المستقل عادل عيد أحمد محامي التيار الاسلامي والمحسوب عليه بالنص على الاشراف القضائي الكامل على انتخابات الغرف التجارية على نسق تجربة الاشراف القضائي الناجح على الانتخابات البرلمانية. وأبقى البرلمان على شروط أخرى من بينها الا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف والأمانة مالم يكن قد رد اليه اعتباره وأن يكون متمتعا بالأهلية اللازمة قانونا لمزاولة التجارة. وأكد النواب أصحاب الاقتراحات الخاصة بالجنسية وفي مقدمتهم الدكتور زكريا عزمي ورجب هلال حميدة أن الترشيح لعضوية مجلس الشعب لا تشرط الا أن يكون مصري الجنسية فقط ولم تشترط أبوين مصريين طبقا للدستور الا في الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية. وفسر برلمانيون ذلك بأن التعديل الجديد يفتح الباب أمام الذين تجنسوا بالجنسية المصرية وأقاموا في مصر اقامة دائمة لعضوية الغرفة وكذلك الذين ولدوا من أم غير مصرية. وخفض البرلمان سن عضوية الغرف التجارية الى 25 عاما بدلا من 30 عاما وأعلن الدكتور عبدالرحمن العدوي أستاذ الشريعة ونائب البرلمان اتفاق ذلك مع الشريعة. وشهدت الجلسة جدالا مثيرا حول شرط أن يكون عضو الغرفة يجيد القراءة والكتابة، وفشل النواب أصحاب اقتراح الغاء هذا الشرط في تمريرع رغم اتجاه الحكومة الى ذلك على اعتبار ما قاله الدكتور حسن خضر وزير التموين من أن أكثر من 85% من التجار هم من البقالين وعمال المخابز وأصحابها وهم بسطاء. ورحب النواب بحسم قضية الجنسية وقالوا: ان هذا يشجع على اقامة السوق العربية المشتركة ويفتح الباب أمام التكامل العربي لاعتبار أنه يمكن أن يكون عضو الغرفة التجارية من أم عربية كما وافق على شرط أن يسدد المرشح لعضوية مجلس ادارة الاتحاد العام 500 جنيه كتأمين لا ترد في حالة انسحابه بعد فوات توقيت الانسحاب أو في حالة عدم فوزه. القاهرة - مكتب «البيان»: