عقدت الحكومة الأفغانية المؤقتة برئاسة حامد قرضاي أمس، اجتماعها الأول في العاصمة كابول، حيث تركزت مناقشاتها على الأمن، الذي بدا انه سيتعرض لهزة كبرى، في أعقاب تهديد قبيلة أفغانية بحمل السلاح ضد السلطة الجديدة، في حال تكرر قصف الطائرات الأمريكية لمناطقها، ميدانيا نفى الجنرال ريتشارد مايرز رئيس الأركان الأمريكي ان تكون قواته قد منيت بأي خسائر في أفغانستان، فيما واصلت المخابرات الأمريكية والبريطانية البحث عن سفن يعتقد انها تحمل عناصر لتنظيم القاعدة. فقد عقد حامد قرضاي رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة اول اجتماع للادارة الجديدة أمس بعد يوم من اداء اليمين وتركزت المناقشات على الامن. وقال قرضاي للصحفيين خارج القاعة بالقصر الرئاسي التي عقد فيها اجتماع لمدة ساعتين «القضية الاساسية هي الامن في افغانستان». واجاب ردا على سؤال عن الاجواء التي سار عليها الاجتماع «رائعة ومثالية للغاية». ويبدو ان المهمة الأكثر تعقيداً أمام قرضاي وحكومته هي محاولة تطويق أزمة قصف الطائرات الأمريكية قافلة كانت في طريقها لحضور حفل تنصيب الحكومة المؤقتة يوم السبت الماضي، إذ هددت أمس قبيلة افغانية بحمل السلاح ضد الحكومة الانتقالية الجديدة فى كابول فى حالة اقدام الطائرات الحربية الامريكية مرة اخرى على قصف منطقتها. اوردت ذلك وكالة الانباء الافغانية ومقرها اسلام اباد نقلا عن قولاب دين زعيم قبيلة زادران المقيمة بمنطقة خوست شمال افغانستان نافيا ما ادعته واشنطن من وجود اى من عناصر حركة طالبان او تنظيم القاعدة ضمن القافلة التى قصفتها الطائرات الامريكية لحظة توجهها لكابول لحضور مراسم تنصيب الحكومة الانتقالية الجديدة. واتهم زعيم القبيلة الافغانية حاكم منطقة خوست باشا خان بتغذية الامريكيين بمعلومات خاطئة حول تلك القضية مهددا بمهاجمته فى حالة ثبوت صحة ذلك فيما نقلت الوكالة الافغانية عن احد مقيمى منطقة خوست قوله بان معاودة الامريكيين لقصف منطقته ستؤدى بهم الى رفع السلاح ضد حكومة حامد قرضاى الانتقالية. وكان 65 شخصا على الاقل قد لقوا حتفهم خلال القصف الذى تعرضت له القافلة مما اثار حنق القبائل المحلية التى اشارت الى ان القافلة كانت تقل زعماءهم الى كابول للمشاركة فى مراسم التنصيب فى الوقت الذى ادعى فيه تومى فرانكس قائد القوات الامريكية التى تقود حملة مكافحة الارهاب فى افغانستان ان استهداف الطائرات الحربية للقافلة قد استند على معلومات استخباراتية. من جهة أخرى قال اطباء في مستشفى ببلدة باراتشينار الباكستانية انهم عالجوا رجلين باصابات لحقت بهم من جراء الغارة. وقالت الولايات المتحدة انها اجرت تحقيقا بشأن الهجوم وتوصلت مبدئيا الى ان القتلى كانوا من عناصر طالبان او مقاتلي القاعدة. وقال الجنرال الامريكي تومي فرانكس في كابول بعد اداء قرضاي اليمين الدستورية بكابول «ابلغكم بناء على اتصالات مع القيادة انه فيما يتعلق بهذا الشأن فاننا نعتقد انه كان صيدا جيداً». وقال دبلوماسي امريكي في كابول ان القافلة كان فيها اعضاء في القاعدة وانهم فتحوا النار على الطائرات. وقال قرضاي في مؤتمر صحفي قبل دحض القرويين لتأكيدات الامريكيين في هذا الشأن انه سيتحرى الامر. وقالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ان عبدالله جان المتحدث باسم مجلس شوري قبيلة نيايازيان في خوست قرب موقع الهجوم حث قرضاي على اصدار اوامره ببدء تحقيق. ونقلت الوكالة عنه قوله ان من بين الضحايا مولاي ميان جان الذي كان يسافر الى كابول بدعوة من قرضاي نفسه. ميدانياً وعلى صعيد العمليات العسكرية، نفى الجنرال ريتشارد مايرز مقتل أي أمريكي في أفغانستان، مشيراً الى ان هناك عدداً من الجرحى الذين أصيبوا جراء عمليات اطلاق النار من قوات صديقة وفي حالات محدودة. واعرب مايرز فى مؤتمر صحفى عقده مساء أمس الأول فى الدوحة التى وصلها عن ارتياحه لتنصيب الادارة الانتقالية الجديدة فى كابول برئاسة حامد قرضاى وقال ان ما جرى من تنصيب الادارة الانتقالية يشكل علامة ايجابية جدا ونحن نأمل فى ان تتطور الامور للوصول الى حكومة مستقرة ومدعومة دوليا لخدمة البلاد بحيث تمنع ايجاد بيئة مناسبة لعودة طالبان الى سدة الحكم مجدداً. وردا على سوال حول الهدف القادم للحملة العسكرية الامريكية الحالية ضد الارهاب فى ظل ما يتردد عن وجود دول مستهدفة مثل العراق والصومال قال مايرز ان الحرب الدائرة الان هى على الارهاب ومن يؤيده ويموله وعلى من يدعم صناعة اسلحة الدمار الشامل ولذلك فان بعض هذه الدول متورط فى ذلك الامر ولكن يمكن ان تدار الحرب بطرق مختلفة. واضاف ان الولايات المتحدة لم تتخذ حتى الان قرارا بخصوص الخطوات المقبلة ولكن التخطيط لها مستمر وسيبقى سريا واذا تمكنا من حل المشكلة بشكل دبلوماسى فان ذلك افضل بالتأكيد وفى كل الاحوال سنواصل التشاور مع حلفائنا. من جهة أخرى كشفت صحيفتا «الاوبزرفر والصنداى تايمز» البريطانيتان ان المخابرات الأمريكية والبريطانية تبحثان حاليا عن أكثر من عشرين سفينة يعتقد أنها ستشكل ما وصفته الصحيفة بأسطول الارهاب التابع لزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن. ونقل راديو لندن عن صحيفة «الابزرفر» قولها ان أمريكا تسعى جاهدة لضبط السفن التى يعتقد انها تحمل أسلحة ومتفجرات قد تستخدم فى شن هجوم ارهابى وشيك، مشيرة الى أن البحث عن هذه السفن كان قد بدأ قبل ثلاثة أشهر فى عملية تقودها المخابرات النرويجية والامريكية بمساعدة من شركات تسجيل السفن حول العالم. من جانبها ذكرت صحيفة الصنداى تايمز أن عملية تفتيش السفن جارية على قدم وساق، مشيرة الى أن وحدات من الشرطة البريطانية قامت بتفتيش سفينة هندية تدعى امبينيشا للاشتباه فى اسلحة كيماوية.الوكالات
حكومة قرضاي تركز على الأمن في اجتماعها الأول، قبيلة أفغانية تهدد بحمل السلاح ضد السلطة الجديدة، واشنطن ولندن تبحثان عن «اسطول إرهاب» يتبع ابن لادن
