جددت مصر وتونس موقفهما المساند والداعم للسلطة الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات، داعين المجتمع الدولي الى التدخل لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أحمد ماهر وزير الخارجية المصري ونظيره التونسي الحبيب بن يحيى في ختام اجتماعات اللجنة المشتركة للمتابعة والنشاط السياسي مساء أمس الأول. وأشار وزير الخارجية المصرى الى اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون قراره بعدم التعامل مع السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيسها مضيفا ان شارون يفقد بدوره باعلانه هذا الموقف صفته كشريك فى عملية السلام مع الطرف الفلسطينى. وشدد الوزيران التونسى والمصرى على ضرورة استغلال المجتمع الدولى وبشكل خاص راعيى عملية السلام الولايات المتحدة وروسيا وكذلك الاتحاد الاوروبى فرصة اعلان الجانب الفلسطينى وقف اطلاق النار والالتزام به للعمل على حمل اسرائيل على انهاء اعتداءاتها على ابناء الشعب الفلسطينى ووقف ارهابها ضدهم وان تلتزم بدورها بوقف اطلاق النار والبدء بتنفيذ الخطوات التى تضمنها خطاب وزير الخارجية الامريكى كولن باول والذى رحبنا به ونرى فيه كما قال ماهر بداية طيبة لبعد سياسى لانهاء المشكلة عن طريق اقامة الدولة الفلسطينية الحرة المستقلة. وردا على سؤال يتعلق بانعكاس قرار وقف اطلاق النار من الجانب الفلسطينى على النضال ومقاومة الاحتلال الاسرائيلى واعتداءاته ذكر وزير الخارجية المصرى الذى نفى ان تكون هناك اسرار وراء زيارته الاخيرة لاسرائيل ان النضال يمكن ان يأخذ اشكالا مختلفة ويتطور بتطور الظروف والمستجدات ميدانيا وسياسيا. واضاف ان قرار السلطة الفلسطينية وقف اطلاق النار هدفه اعطاء الفرصة للجهود التى ترغب فى تغيير المواقف الاسرائيلية حتى تكون هذه المواقف عقلانية وتتفق مع الشرعية وهو قرار دعمه اعلان المنظمات الفلسطينية التوقف عن استخدام العنف والعمليات التى تقوم بها. وجدد بن يحى ترحيب تونس بمشروع الدولة الفلسطينية معربا عن امله فى ان تعود الولايات المتحدة الامريكية الى الاضطلاع بدورها النزيه فى عملية السلام فى المنطقة وان يتجسد هذا المشروع على الاراضى المحتلة وتصبح فلسطين دولة حرة. وحول ما تضمنه البيان الختامى للاجتماع الطاريء لوزراء الخارجية العرب مؤخرا فى القاهرة بشأن المقاطعة الاقتصادية لاسرائيل ذكر ماهر ان السياسات الاسرائيلية الممعنة فى عدوانها على الشعب الفلسطينى وقياداته من شأنها ان تدعو الشعوب العربية الى هذه المقاطعة مضيفا انه اكد لشارون خلال زيارته لاسرائيل على ان هذه السياسات لن تؤدى الى الأمن والاستقرار وان حلقة العنف التى يشرف عليها هو بالذات وتنكره للاتفاقيات المبرمة مع الفلسطينيين لن يقود الى أى سلام. واعرب عن امله فى ان يثوب شارون الى رشده عندما يخلو الى نفسه وان يتدبر امره ويراجع سياسته العقيمة وغير المجدية. ق.ن.أ