طالب الرئيس السوري بشار الأسد حكومته الجديدة بعدم التساهل في مكافحة الفساد مشدداً على ان لا أحد فوق القانون، كما دعاها لمواجهة التحدي في قضيتي النمو السكاني ونقص المياه. وأدت حكومة رئيس الوزراء السورى محمد مصطفى ميرو مساء السبت اليمين الدستورية امام الرئيس الاسد. ونقل التلفزيون السورى عن الرئيس الاسد القول وهو يتحدث امام اعضاء الوزارة الجديدة «عندما نسعى الى التطوير فلابد من الانطلاق من عدة افكار وان تكون هناك اولويات منها معالجة الفساد بابعاده كلها الاقتصادية والاجتماعية والاخلاقية والهدف دائما هو تجنب الاخطاء وعدم التساهل فى موضوع مكافحة الفساد وتوفير كل الشروط التى تحقيق التنمية والازدهار». وحذر الرئيس بشار في هذا السياق من ان القانون سيطال المتهاونين والمقصرين قائلا «لا يمكن ان يكون هناك احد فوق القانون فمعالجة هذا الوضع تنطلق من تطوير النظام الادارى الذى يحد من الفساد ويحد بالتالى من ضرورات المحاسبة». وذكر التلفزيون ان الرئيس السورى تطرق ايضا الى قضايا التطوير والتنمية فى بلاده قائلا «أما تطوير النظام الادارى فانه يتطلب التطوير التقنى وتطبيق المعلوماتية واعتماد النظام المؤسساتى وخلق الفكر المؤسساتى وتطوير بنية المؤسسات». واضاف ان «التطوير فى بلدنا يبدأ بحل المشاكل ومعالجة الواقع اما التحديث فهو الاقتراب من الحداثة فى الدول المتطورة». وركز الرئيس السورى ايضا على رفاه الشعب وقال ان «الدولة تتجه الى تحسين الوضع المعاشى للمواطنين بالتوازى مع زيادة الانتاج وهذه الزيادة المتدرجة يجب ان يكون لها هدف اولى وهو جذب الخبرات من خارج الدولة للعمل ضمن الدولة وتحفيز العاملين على زيادة انتاجهم». وذكر الرئيس السوري الذي نقلت كلمته الوكالة السورية تحديين تواجههما سوريا وهما تزايد عدد السكان وأزمة المياه. وقال الأسد ان «زيادة السكان تؤثر على الاقتصاد مما يتطلب أن تحقق الدولة تنمية اقتصادية تساوي نسبة زيادة السكان أو تزيد عنها». وبلغت نسبة زيادة عدد السكان 7.2% في نهاية 1999. وسجل النمو الاقتصادي معدل 5.2%، غير ان الخبراء الاقتصاديين يعتبرون انه يتعين تسجيل نمو بمعدل 6% لاستيعاب الوافدين الجدد الى سوق العمل. وأشار الأسد الى ضرورة معالجة مشكلة المياه قبل تفاقم الأزمة. وكان رئيس الوزراء السوري محمد ميرو أكد ان حكومته الجديدة ستعمل على تعزيز خطوات التكامل الاقتصادي مع البلدان العربية واقامة السوق العربية المشتركة وتطوير علاقات التعاون بين بلاده والدول الاجنبية والاستمرار في الحوار مع الاتحاد الاوروبي لتحقيق الشراكة المتوسطية على اسس متكافئة. جاء ذلك في عرض اقتصادي قدمه ميرو في وقت سابق امام اجتماع قيادات فروع الجبهة الوطنية التقدمية اعلى سلطة سياسية في البلاد وتضم احزابا تشارك حزب البعث في الحكم. وقال ميرو ان الاهداف الاساسية التي ستستمر الحكومة الجديدة من اجل تحقيقها في ضوء المتغيرات الاجمالية للاقتصاد تتمثل بتحقيق التوازن المالي والاعتماد على الذات وتناسب افضل بين الموارد المحلية والنفقات وبين الناتج المحلي وتحديد حجم اعتمادات الموازنة العامة للدولة بما يلبي طلبات التنمية وخدمات الشعب والوظيفة الاجتماعية للدولة. ومن أهم ما يميز الحكومة الجديدة ضمها لاول مرة فريقا اقتصاديا متخصصا بقيادة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الدكتور محمد الحسين ويعكس دخول هذا الفريق رغبة القيادة السورية فى مواصلة الاهتمام بقضايا الاقتصاد ومعالجته فى اطار خطة الاصلاح الاقتصادى. الوكالات
