قال وزير الخارجية المصري احمد ماهر ان رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون «لن يكون شريكا لاي طرف عربي طالما يرفض الاعتراف برئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات شريكا له في عملية السلام في الشرق الاوسط». وأوضح ماهر في مؤتمر صحافي الليلة قبل الماضية في ختام زيارة الى تونس استمرت يومين حضر خلالها اجتماعات الدورة الثامنة للجنة المتابعة والتشاور السياسي التونسية المصرية «مادام شارون لا يريد ان يعترف بالقيادة الفلسطينية الشرعية ولا يضع الرئيس عرفات شريكا له في مسيرة السلام فمن باب اولى الا يكون شارون نفسه طرفا مؤهلا للبحث عن السلام في المنطقة». وكان اجتماع وزراء الخارجية العرب الذين اختتموا اجتماعهم الطاريء في القاهرة قد أكدوا في بيان مشترك صدر عقب الاجتماع ان شارون لا يتمتع بالمصداقية ليكون شريكا في عملية السلام في الشرق الاوسط كما اعربوا عن الدعم لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات. ودعا الوزير المصري الحكومة الاسرائيلية الى العودة لمنطق السلام والشرعية الدولية والى الاقتناع بضرورة التوصل الى حل عادل في الشرق الاوسط بعد ان تبين ان سياستها الحالية لم تحقق السلام ولا الامن في المنطقة. واضاف «ان زيارته الاخيرة للاراضي المحتلة ليس فيها جوانب سرية بل كانت تهدف لابلاغ شارون بشكل مباشر رسالة مفادها ان حلقة العنف التي بدأها بانتهاجه سياسة الاحتلال ورفض الانصياع للشرعية الدولية لن تؤدي الى نتيجة ولن تحقق الامن في الشرق الاوسط». وأكد «ان النضال الفلسطيني وان كان يأخذ اشكالا مختلفة عسكرية او دبلوماسية او سياسية وفقا للظروف فانه لن يتوقف حتى تتحقق كامل الاهداف الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني». وعلى صعيد العلاقات المصرية التونسية اعرب وزير الخارجية المصري عن ارتياحه لمستوى التعاون الثنائي بين مصر وتونس في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية وغيرها ولمستوى التنسيق بين البلدين بشأن القضايا العربية والاقليمية والدولية داخل المنظمات والهيئات الاوروبية والمتوسطية والدولية التي ينشطان فيها. واكد ماهر عزم مصر وتونس على تحقيق خطوات جديدة في سبيل تطوير هذا التعاون وتفعيله والارتقاء به الى اعلى المراتب. من جانبه قال وزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيى ان لجنة المتابعة والتشاور السياسي التونسية المصرية اسفرت عن نتائج ايجابية على المستوى الثنائى وعن تطابق في وجهات النظر بشأن مختلف القضايا الاقليمية والدولية المطروحة. وجدد بن يحيى تضامن بلاده الكامل مع القضية الفلسطينية ودعمها للشعب الفلسطيني وللسلطة الفلسطينية ولرئيسها تحديدا. واعرب عن امله في ان تقوم الادارة الامريكية بدورها في عملية السلام بعد ان تبينت مساندة المجتمع الدولي الواسعة للقضية الفلسطينية من خلال تصويت 12 دولة من أصل 15 في مجلس الامن الدولي مع مشروع قرار يتضمن ارسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية وكذلك الاجماع الواسع في الجمعية العامة للامم المتحدة لصالح قرار يساند الشعب الفلسطيني ويدين سياسة الحكومة الاسرائيلية. وكان وزير الخارجية المصري اجتمع في وقت سابق مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ونقل اليه رسالة من نظيره المصري حسني مبارك تتعلق بتطورات الاوضاع على الساحتين العربية والدولية.