سارعت السلطة الفلسطينية ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على حد سواء لنفي تقارير عبرية عن التوصل الى مذكرة تفاهم بين وزير خارجية الدولة العبرية شيمون بيريز ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع، حول اقامة دولة فلسطينية على الاراضي الخاضعة كلياً وجزئياً للسلطة وتأجيل المواضيع المصيرية النهائية حيث عاد شارون لرفض أية مفاوضات سياسية من دون تحقيق خمسة شروط تعجيزية. مذكرة التفاهم هذه كشفتها أمس صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية. وتنص المذكرة التي وصفتها الصحيفة بانها اتفاق انتقالي على ان يتم فى غضون ستة اشهر من المصادقة عليها انجاز وقف تام لاطلاق النار بحيث تعمل السلطة الفلسطينية على محاربة اي نوع من العمليات المسلحة ضد اسرائيل وجمع الاسلحة غير المرخصة من الفلسطينيين. وبالمقابل ستقوم اسرائيل برفع الطوق الامني عن المناطق الفلسطينية وتجميد الاستيطان فيها ووقف عمليات اغتيال الناشطين الفلسطينيين. وزعمت الصحيفة ان مذكرة التفاهم تقضي بتوحيد اجهزة الامن الفلسطينية واعتراف اسرائيل بدولة فلسطينية تقام فى الضفة الغربية وقطاع غزة و اعتراف الدولة الفلسطينية باسرائيل بناء على قراري مجلس الامن الدولي رقم 242 و338 والشروع فى مفاوضات حول التسوية الد ائمة بعد انقضاء 9 الى 12 شهرا من موعد توقيع مذكرة التفاهم. واوضحت الصحيفة الاسرائيلية ان من بين المواضيع التي ستدرج على جدول اعمال هذه المفاوضات وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاسرائيلية تدريجيا من الضفة الغربية وقطاع غزة وقضايا اللاجئين والقدس والمياه والمستوطنات والأمن. وتقضي مذكرة التفاهم ايضا بتطبيق الاجراءات التي سيتم الاتفاق عليها فى اطار مفاوضات التسوية الدائمة فى غضون فترة لا تتجاوز 18 شهرا او 24 شهرا على ابعد تقدير. ونفى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون فى تعقيبه على هذا النبأ صباح أمس موافقته على مذكرة التفاهم بين بيريز وقريع مؤكدا انه لم يوافق ابدا على خطة بيريز حول انجاز اتفاق تدريجي حول التسوية الدائمة مع الفلسطينيين. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية أمس عن شارون وصفه لهذه الخطة بانها خيالية وخطيرة مؤكدا ان مجرد طرحها يلحق اضرارا جسيمة باسرا ئيل. وجاء في بيان لمكتب شارون أمس ان رئيس الوزراء والحكومة الاسرائيلية بكاملها قررت ان اسرائيل لن تجري مفاوضات سياسية (مع الفلسطينيين) طالما ان الشروط التالية لم تتوفر. واشار الى خمسة مطالب: اعتقال الارهابيين وشركائهم والمسئولين عنهم، جمع جميع الاسلحة غير المرخص لها في الاراضي الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية وتسليمها الى الولايات المتحدة، وتفكيك البنى التحتية للمنظمات الارهابية واعتقال زعمائها، والتصدي للاعتداءات بصورة فعالة، ووضع حد للتحريض على العنف. على صعيد آخر أكد شارون ان اسرائيل تنظر بخطورة بالغة الى اتفاقية التفاهم بين حركة حماس ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، لانها تسمح لحماس بالقيام بعمليات ضد قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة حسب قوله. وشدد على رفض اسرائيل لهذه الاتفاقية التي تتيح استهداف المستوطنين الاسرائيليين قائلاً انه «ليس هناك فرق بين استهداف الاسرائيليين سواء داخل الخط الأخضر وخارجه أو في أي مكان آخر في العالم». وعلى الجهة الأخرى نفى وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه أمس وجود أي مذكرة تفاهم او اتفاق بين السلطة واسرائيل. وقال عبدربه في تصريح لراديو اسرائيل تعليقاً على ما أوردته لا قيمة على ما أوردته «يديعوت احرونوت» لاقيمة على الاطلاق لما نشر في الصحف الاسرائيلية عن التوصل الى مذكرة تفاهم بين وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز وبين رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع «أبو علاء».واضاف ان أبو علاء أو أي زعيم فلسطيني آخر لا يمكنه مناقشة أمور على هذا المستوى ويدخل في بحث تفاصيلها دون عرضها على القيادة الفلسطينية. وأكد عبدربه ان السلطة الفلسطينية لا تقبل بأي اتفاق انتقالي أو مرحلي جديد ولا بأية أفكار تقضي باقامة دولة فلسطينية على جزء من الأراضي الفلسطينية. الوكالات