ذكرت تقارير صحفية نشرت في لندن أمس ان الولايات المتحدة تدرس حاليا ثلاثة خيارات لمهاجمة العراق وانها قد تتذرع برفض بغداد عودة مفتشي الأسلحة الدوليين لشن حملة عسكرية قوية بعد ان تخلت عن محاولة الربط بين العراق وانتشار جرثومة الجمرة الخبيثة، ومن جهته توقع تشارلز دولفر الرئيس السابق لـ «يونسيكوم» سقوط صدام حسين قبل نهاية العام 2002. وقالت صحيفة «صنداى تليجراف» أمس أن وزارة الدفاع «البنتاجون» ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سى أى ايه» تعكفان حالياً على اعداد خطط لتقديمها للرئيس جورج بوش عقب أعياد الكريسماس لاتخاذ عمل قوى ضد صدام. وأوضحت أن بوش سيدرس هذه الخطط التى تتضمن ثلاثة خيارات للقيام بحملة ضد صدام لاتخاذ قرار بشأنها قريبا من أجل السماح ببدء الاستعدادات العسكرية والدبلوماسية اللازمة لمثل هذه الحملة. وأضافت أن الوقت يقترب سريعا أمام الرئيس بوش لاتخاذ قرار بشأن المرحلة التالية للحرب الحالية على الارهاب العالمى إذ لم تعد هناك الا جيوب معزولة مازال يجب التعامل معها فى افغانستان، مشيرة الى أن ما ستقدم عليه واشنطن أولا هو القيام بعمل على نطاق أصغر ضد خلايا تنظيم القاعدة فى دول أخرى. وأشارت صنداى تليجراف الى إن مسئولين بارزين فى البنتاجون يقودهم نائب وزير الدفاع بول وولفوتز يرغبون فى تبنى الاستراتيجية التى حققت النصر فى افغانستان وتطبيقها على العراق. وأوضحت أن الخيارات الثلاثة لمهاجمة العراق تتضمن الاخذ بخطة للمؤتمر الوطنى العراقى المعارض تقضى بقضاء عدة أشهر فى تسليح وتدريب المعارضة العراقية ثم إرسال قوات خاصة لتوجيه غارات جوية مباشرة أو خطة لهيئة الاركان المشتركة تميل إلى إرسال قوات برية أمريكية قادرة على الاطاحة بصدام بدون مساعدة من المعارضة العراقية التى يعتقد قادة هيئة الاركان انها أضعف بكثير من التحالف الشمالى الافغاني. وذكرت الصحيفة أن الخطة الثالثة التى تقف وراءها وكالة الاستخبارات تقضي باللجوء إلى العمل السرى لزعزعة استقرار نظام صدام. كما ذكرت الصحيفة ذاتها ان المحققين الامريكيين تخلوا عن محاولاتهم ربط الرئيس العراقي بعمليات نشر جرثومة الجمرة الخبيثة الانتراكس. وقالت ان مسئولين امريكيين أعلنوا انه بعد اسابيع من الدراسة المكثفة التى قام بها عدد من العلماء ووكالات الاستخبارات فلم يتم العثور على أية أدلة عن ارتباط العراق بهذه العمليات وبالتالى فان هذا السبب لن يستخدم على الارجح كذريعة لاى هجمات امريكية فى المستقبل ضد العراق. واشارت الصحيفة الى أن اعلان واشنطن بان بغداد ليس لها اية صلة بهجمات الحادى عشر من سبتمبر وضع وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» ووزارة الخارجية ووكالة المخابرات الامريكية فى مأزق كبير لتبرير توسيع الحرب الدولية ضد الارهاب. واضافت ان الوكالة نصحت بوش بأن يوجه انذارا نهائيا الى صدام ليسمح لمفتشى الاسلحة التابعين للامم المتحدة بالعودة الى العراق وانه فى حالة عدم انصياع الرئيس العراقى لهذا الانذار فتكون تلك هى الذريعة التى تتيح لواشنطن تجديد القصف الامريكى للعراق على ان يتم فى البداية قصف مواقع انتاج اسلحة الدمار الشامل. في الاطار ذاته توقع دولفر سقوط صدام واستبداله بحاكم آخر مع نهاية العام المقبل عبر عدة عوامل من بينها العمل العسكري الأمريكي بالاضافة الى ضغط قوات المعارضة العراقية. واضاف رئيس يونسيكوم السابق في حديث مع وكالة الأنباء الكويتية «كونا» اذ التوتر وعدم الوضوح الذي يدور حول تبدل السلطة سيعمل على إحالة نوع من عدم الاستقرار في العراق خلال العام المقبل. واشار الى ان تولي قصي السلطة سيؤدي الى اشاعة التوتر وعدم الاستقرار وخلق حالة من التشتت في بغداد وهو عامل لم يتم الانتباه له، واكد ان المنظمات الدولية لا يمكنها العمل مع رئيسين واذا كانت الأمور ستنقل بالتدريج الى قصي فان ذلك سيحدث خللا هائلاً داخل العراق. ا.ش.ا. ـ كونا