كشفت تقارير صحافية أمس ان مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي «اف.بي.آي» تجاهل تحذيراً من مدرب طيران قبل شهر من هجمات سبتمبر حول احتمال حدوث هجوم ارهابي باستخدام طائرات مدنية. وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» السبت الماضي الى عضو في الكونجرس ومسئولين آخرين كمصادر لتقريرها. وقالت الصحيفة ان المدرب أبلغ مكتب التحقيقات بمعلومات وصفها بأنها عاجلة حول خطر محتمل لمسه من جانب أحد الذين يدربهم على الطيران ويدعى زكريا موسوي. ولم تحدد الصحيفة في تقريرها اسم المدرب. ولكن مدرسة الطيران التي يعمل بها المدرب والتي توجد خارج مينابوليس أبلغت عضو الكونجرس عن ولاية مينيسوتا، جيمس إل. أوبرستار ومسئولين آخرين بالتحذيرات التي قام المدرب بإبلاغها للمسئولين في أغسطس. يشار إلى أن موسوي، وهو مواطن فرنسي ينحدر من أصل مغربي، قد وجهت إليه اتهامات في الاسبوع الماضي بالتآمر في الهجمات الارهابية التي وقعت في 11 سبتمبر. وصرح أوبرستار، العضو الديمقراطي البارز في لجنة النقل بمجلس النواب، أن المدرب اتصل هاتفيا بمكتب التحقيقات الفدرالي عدة مرات في محاولة لاقامة حوار مع شخص مخول باتخاذ إجراءات إزاء هذه المعلومات. وقال أوبرستار أنه لم يكن من الممكن أن تكون التحذيرات التي أطلقها المدرب أوضح مما وردت. ونقلت «النيويورك تايمز» عن أوبرستار قوله «إنه (المدرب) قال لهم.. هل تعرفون أن طائرة 747 محملة بالوقود يمكن أن تستخدم كقنبلة؟» ويثير هذا التقرير علامات استفهام حول الطريقة التي فوجئ بها مكتب التحقيقات الفدرالي والسلطات الامريكية الاخرى عندما وقعت هجمات 11 سبتمبر التي استخدمت فيها ثلاث طائرات مخطوفة لتدمير برجي مركز التجارة العالمي وإحداث أضرار شديدة في مقر وزارة الدفاع «البنتاجون». ووصف أوبرستار المدرب ، وهو طيار حربي سابق، بأنه «بطل أمريكي» أدت أعماله إلى إلقاء القبض على موسوي وربما كان من شأنها تفادي عملية انتحارية أخرى بطائرة مخطوفة. وقال التقرير ان المدرب اشتبه في سلوك موسوي حيث وصف تلميذه بأنه عدواني ويتفادى الافصاح عن ماضيه. وكان موسوي يصر على تعلم الطيران على طائرة الجامبو 747 رغم أنه لم تكن لديه الكفاءة كطيار. يشار إلى أن موسوي ألقي القبض عليه في أغسطس بتهمة تتصل بمخالفات لقوانين الهجرة. ولكن رغم ما ذكرته المدرسة والعملاء الفدراليون في مينيسوتا، ورغم التحذير من جانب الفرنسيين بأن موسوي له صلة بالمسلمين المتطرفين، فإن مكتب التحقيقات الفدرالي تقاعس عن إجراء تحقيقات واسعة إلى ما بعد 11 سبتمبر. وقال بعض مسئولي تطبيق القانون الفدراليين انهم يعتقدون أن موسوي كان يتدرب ليكون العضو العشرين في المجموعات التي قامت بهجمات الحادي عشر من سبتمبر. د.ب.أ