أدى ادولفو رودريجيس اليمين الدستورية رئيساً مؤقتاً للأرجنتين أمام البرلمان في بيونس ايرس أمس بعد أن حالت المناقشات العاصفة حول فترة رئاسته دون تنصيبه مساء السبت. وكان الحزب البيروني الحاكم طالب بأن يتولى رودريجيس الحكم لحين اجراء انتخابات رئاسية في مارس المقبل، في حين رفضت أحزاب المعارضة المتطرفة وأحزاب أخرى صغيرة تنظيم انتخابات وطالبت بأن يتولى رودريجيس الحكم حتى نهاية السنوات الأربع لولاية الرئيس المستقيل فرناردو دي لاروا. ورفض الرئيس السابق والسناتور الراديكالي راول الفونسن اقتراح حزب الانصاف البيروني تنظيم انتخابات رئاسية في مارس، مؤكدا انه يتعارض مع القوانين والدستور. وذكر بأن التشريع ينص على ان يكمل الرئيس المؤقت المنتخب من الجمعية التشريعية ولاية الرئيس المستقيل. وقال «اخشى ان لا يتمكن رئيس معين لاقل من تسعين يوما من ايجاد الحلول اللازمة (للأزمة الاقتصادية والاجتماعية) وان تواجه البلاد احداثا مأساوية» كتلك التي أدت الى استقالة دو لا روا. وذكر السناتور كارلوس مايسترو من الحزب الراديكالي ان «الشعب لم ينزل الى الشارع للمطالبة بتنظيم انتخابات. انه يريد حلولا». الا ان الفونسن اضاف «لن نضع العصي في الدواليب» مؤكدا على ضرورة التوافق بين مختلف الاطراف. وينص الاقتراح المقدم من البيرونيين على تنظيم انتخابات رئاسية في 3 مارس على ان تنتهي ولاية رودريجيس في 5 ابريل كحد اقصى، وهو تاريخ تولي الرئيس الجديد المنتخب السلطة لاتمام ولاية فرناندو دو لا روا التي تنتهي في ديسمبر 2003. ويحتاج الحزب البيروني الذي يشغل ممثلوه 155 من 329 مقعدا في المجلسين لعشرة اصوات من قوى برلمانية اخرى كي يستطيع تمرير مشروعه.وأيا كان الاتفاق فانه يتوقع ان يضطر الرئيس المؤقت الى اعلان وقف تسديد موجبات ديون الارجنتين، ثالث اقتصاديات أمريكا اللاتينية، والتي تصل الى 132 مليار دولار. وقال نائب رئيس الحزب البيروني روبن مارتن ان الرئيس المؤقت سيضطر الى وقف تسديد الديون لكنه اضاف ان رودريجيس لن يعلن ذلك رسميا قبل زيارته للولايات المتحدة بعد تنصيبه.وتواجه البلاد التي يبلغ تعدادها 36 مليون نسمة مخاطر الانهيار. ويتجاوز معدل البطالة فيها 18%. ويعيش ثلث السكان تحت عتبة الفقر. أ.ف.ب
