اشتعل الموقف على الحدود الهندية الباكستانية أمس، حيث أعلنت نيودلهي ان اثنين من جنودها قتلا وأصيب 3 بنيران القوات الباكستانية، فيما أكدت اسلام آباد اصابة مدنيين بجروح جراء قصف هندي بقذائف الهاون في كشمير، في هذه الأثناء صعدت الهند من ضغوطها على اسلام آباد حيث طالبتها باعتقال قادة الجماعات المتطرفة المسئولة عن الهجوم على البرلمان، فيما ردت اسلام آباد بتأكيد استعدادها للحرب إذا فرضت عليها. فقد أعلنت السلطات العسكرية الهندية ان اثنين من حرس الحدود الهنود قتلا واصيب ثلاثة بجروح أمس الاحد بنيران باكستانية على الحدود بين البلدين. وقال ناطق رسمي ان حرس الحدود كانوا هدفا لنيران باكستانية فيما كانوا يقومون «بدورية روتينية» في منطقة سامبا على بعد 50 كيلومترا جنوب جامو عاصمة كشمير الهندية الشتوية. واضاف ان الوحدات الهندية ردت على النيران الباكستانية. ويأتي هذا الحادث غداة يوم متوتر جدا بين البلدين بعد وضع باكستان كل قواعد سلاح الجو في حال تأهب قصوى «لحماية المجال الجوي للبلاد». من جانبها أعلنت السلطات الباكستانية أمس ان مدنيين أصيبا بجروح في قصف هندي بقذائف الهاون على كشمير، حيث كان الجانبان يتبادلان اطلاق النار على طول خط المراقبة الفاصل بين شطري المنطقة. وقال مسئول في شرطة مظفر اباد عاصمة كشمير الخاضعة لسيطرة باكستان لوكالة فرانس برس ان تبادلا لاطلاق النار وقع يومي السبت والأحد على طول خط المراقبة. واضاف ان الهنود يستغلون اطلاق النار لتقدم قواتهم، وقال هناك حركة غير عادية يمكن رؤيتها بالعين المجردة. في غضون ذلك طلبت الهند من باكستان أمس البدء فى اعتقال قادة الجماعات المتطرفة المسئولة عن العمليات الارهابية التى تعرض لها البرلمان الهندى فى الاسبوع قبل الماضى واسفرت عن مصرع أربعة عشر شخصا من بينهم المسلحون الخمسة الذين اقتحموا مبنى البرلمان. واعلن وزير الخارجية الهندى جاسوات سنج فى تصريحات اذاعتها شبكة سى ان ان الاخبارية الامريكية أمس انه توقع بعد احداث الحادى عشر فى الولايات المتحدة ان تبدأ اسلام اباد فى اعتقال قادة المنظمات المتطرفة وتجميد ارصدتها وودائعها الا ان شئيا من ذلك لم يحدث. من جانبه أعلن وزير الداخلية الهندي لال كريشنا ادفاني في مقابلة صحفية أمس ان التحرك الهندي ضد معسكرات تدريب المتشددين في باكستان ردا على الهجوم الانتحاري على مقر البرلمان الهندي سيكون تحركا شرعيا وفقا للقانون الدولي. واضاف ادفاني لصحيفة هندوستان تايمز ان اعضاء الحزب «لم يطالبوا بالحرب وانما بالملاحقة المستمرة فما الخطأ في ذلك.. انها مشروعة في ظل القانون الدولي». وكان ادفاني الذي يعتبر من المتشددين يرد على سؤال عن رد فعله ازاء المطالب من داخل حزبه بشن حرب بسبب الهجوم الانتحاري يوم ضد البرلمان الهندي والذي أودى بحياة 14 شخصا منهم خمسة متشددين. وقال ادفاني ان الحكومة تدرس كل الخيارات بينما تبحث كيفية الرد.واضاف ادفاني في المقابلة «لماذا يجب ان نعلن ردنا مسبقا.. قلنا بالفعل اننا ندرس كل الخيارات. لم يتم استبعاد شيء». في غضون ذلك أكدت باكستان استعدادها لدخول حرب مع الهند إذا ما فرضت عليها. وقال سيد أنور محمود القائم بأعمال وزير الاعلام الباكستاني «اننا لا نريد الحرب أبداً ولكن إذا فرضت علينا فسوف نحارب». وجدد انور محمود فى تصريحاته للصحفيين مساء أمس الأول بالعاصمة الباكستانية طلب بلاده للهند بتقديم دليل حول تورط اى جماعات او اشخاص داخل الاراضى الباكستانية فى عملية اقتحام مقر البرلمان الهندى يوم الثالث عشر من شهر ديسمبر الحالى والتى اسفرت عن مقتل 14 شخصا مؤكدا ان «القاء الاتهامات دون بينة امر غير مقبول». ودعا القائم بأعمال وزير الاعلام الباكستانى الى اجراء تحقيق مستقل فى عملية اقتحام عناصر مسلحة لمقر البرلمان الهندى مؤكدا من جديد على ان باكستان لن تسحب سفيرها من نيودلهى ردا على استدعاء الهند لسفيرها فى اسلام اباد. من جهة اخرى قال قائد القوات الجوية الباكستانية الماريشال مصحف على مير فى تصريحات للصحفيين على هامش ندوة نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية فى اسلام اباد بعنوان «دور سلاح الجو فى حروب القرن الحادى والعشرين» ان «القوات المسلحة الباكستانية على استعداد كامل للرد الرادع على اى عمل متهور عبر الحدود، وعلينا الحفاظ على قدرات الردع سواء على صعيد الاسلحة التقليدية او النووية لمجابهة اى عمل عسكرى من جانب جارنا الشرقي». وفى اشارة للحشود الهندية «صرح الماريشال مير ع» هناك بعض الحشود والاستعدادات العسكرية على حدودنا الشرقية ونحن على علم كامل بتطورات الموقف، والقادة العسكريون هنا يعكفون على اعداد استراتيجيات لمواجهة اى عمل متهور عبر الحدود». واضاف قائد القوات الجوية الباكستانية ع«ان الهند تمتلك 800 طائرة مقاتلة بينما تمتلك باكستان 350 طائرة مقاتلة ومع ذلك فاننا نتمتع بتفوق نوعى على صعيد سلاح الجو». وكشف الماريشال مصحف النقاب عن ان سلاح الجو الباكستانى حصل موخرا على عشر طائرات مقاتلة صينية من طراز «اف/7 بى جي» فيما سيحصل على عشر طائرات اخرى من نفس الطراز فى غضون الاسبوع المقبل وستصل 20 طائرة من النوع ذاته خلال الشهرين القادمين لتدخل فى واجب العمليات بالقوات الجوية الباكستانية. اما فيما يتعلق بالطائرة «سوبر/7» التى تتعاون باكستان والصين فى تصنيعها فقد اوضح الماريشال مصحف على مير ان النموذج الاولى لهذه الطائرة التى يجرى تصنيعها فى مجمع الصناعات الجوية الباكستانية سيخرج لحيز الوجود فى شهر يونيو من عام 2003 بينما يبدأ الانتاج المنتظم اعتبارا من عام 2004/2005. الوكالات