ساد الهدوء صباح أمس مخيم جباليا للاجئين القريب من غزة حيث جرت الجمعة الماضي مواجهات دامية بين الفلسطينيين أسفرت عن سقوط ستة قتلى ونحو سبعين جريحاً. وكان محيط مركز الشرطة حيث وقعت اعنف المواجهات خاوياً لكن آثار الدماء لا تزال ظاهرة في برك المياه التي تسببت بها الامطار. ومن المفترض ان يقوم اهالي المخيم في وقت لاحق بتشييع اربعة من القتلى الستة وسيدفن قتيل اخر في غزة بحسب بعض السكان. وقد اندلعت المواجهات، الاكثر دموية منذ 1994، بين عناصر من الشرطة الفلسطينية واسلاميين اثناء تشييع فتى في السابعة عشرة قتل الخميس في تبادل اطلاق نار بين عناصر من حماس والشرطة في جباليا ايضا. وأعلن في مخيم جباليا عبر مكبرات الصوت قبل صلاة الجمعة ان الفتى الذي سقط برصاص قوات الأمن الفلسطيني اسمه الصحيح محمود المقيد (17 عاما) وهو من أشبال حركة الجهاد الاسلامي في المنطقة وبذلك تم تصحيح ما أذيع من قبل بأن الشهيد هو محمد المقيد من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس. وقالت مصادر مقربة من حماس في حديث خاص ل«البيان» ان البداية كانت محاولة قوات الأمن الفلسطينية المشكلة من مجموعات من جهازي الاستخبارات العامة والأمن الوقائي لاغتيال (4) من أعضاء كتائب القسام التابعة لحماس حينما كانوا يستقلوا سيارة خاصة متوجهين من جباليا الى الحدود الشمالية للقطاع لاطلاق قذائف هاون على المستوطنات الاسرائيلية. وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان الشرطة بادرت باطلاق النار على السيارة ولم يكن هناك تحذيرات أو نداءات بالتوقف. وبعد تعرضهم لاطلاق نار مكثف جرى تبادل بالرماية الحية، مما أدى الى اصابة (2) من أفراد الاستخبارات و(1) من أفراد الأمن الوقائي. واتسع الاشتباك وهبت جماهير المواطنين واستخدم رجال الشرطة القنابل اليدوية وهذا زاد من اشتعال الوضع في كل أنحاء جباليا. وترافق ذلك مع محاولة قوات من الأمن الوقائي اعتقال المناضل أبو القمصان وقد حشرهم الناس في بناية وقام أفراد الأمن الوقائي بفتح النار عشوائياً تجاه المواطنين وألقوا القنابل اليدوية ورد عليهم الجمهور بالحجارة والزجاجات الحارقة وكل ما وقع تحت أيديهم من وسيلة للدفاع عن النفس. غزة ـ «البيان» والوكالات:
