تعهد ادولفو رودريجيز مرشح الرئاسة في الأرجنتين بتطبيق خطة تقشف صارمة وذلك قبيل ساعات من تصديق الكونجرس على تعيينه رئيساً مؤقتاً للأرجنتين حتى انتخابات مارس المقبل، خلفاً للرئيس المستقيل فرناندو دي لاروا الذي منع من المغادرة بقرار قضائي بسبب أعمال القمع التي تعرض لها المتظاهرون خلال الأزمة التي شهدتها الأرجنتين حيث طالب الرئيس الأمريكي بحلها عبر إصلاحات مع الحفاظ على مصالح الدائنين. وقال المرشح لتولي رئاسة الارجنتين انه سيبقي على ربط البيزو بالدولار وسيقترح خطة تقشف صارمة.وقال رودريجيز سا للتلفزيون المحلي «سنبقي علي قانون تحويل العملة.. البيزو امام الدولار». واضاف رودريجيز سا المرشح لرئاسة البلاد بشكل مؤقت حتى انتخابات في مارس «سأقترح علي البلاد تطبيق خطة تقشف صارمة حتي لا تنفق الدولة ولا السياسيون تكاليف غير ضرورية». وجاءت تصريحات ادولفو قبل ساعات من طرح تشريع أمام الكونجرس يقترح تعيينه رئيساً مؤقتاً للأرجنتين. ويدعو التشريع المقترح الى اجراء انتخابات رئاسية في الثالث من مارس المقبل لاختيار خلف رسمي للرئيس فرناندو دي لاروا الذي تخلى عن منصبه وسط مظاهرات دامية بسبب اجراءات التقشف الاقتصادي التي اتخذها. ويأتي هذا الاجراء بعد يوم من تعيين الكونجرس في الأرجنتين رئيس مجلس الشيوخ رامون بويرتا قائماً بأعمال رئيس الجمهورية. من جهة أخرى كشفت مصادر قضائية في العاصمة الأرجنتينية ان قاضية منعت الرئيس المستقيل من مغادرة البلاد بسبب أعمال القمع التي تعرض لها المتظاهرون وأدت الى سقوط سبعة قتلى الخميس الماضي في العاصمة. وقال المصدر ان القاضيين الفدراليين ماريا سيرفيني دي كوبريا ونوربرتو اوياربيدي قدما طلبهما الى اجهزة المدعي العام التي وافقت عليه. ويستهدف هذا الاجراء ايضا وزير الداخلية رامون ميستر ومدير الامن هنريكي ماثوف والمسئول عن الشرطة الفدرالية روبين سانتوس. ويعتبر المدعي العام هؤلاء الثلاثة بالاضافة الى دي لا روا المسئولين عن عمليات القمع التي تعرض لها المتظاهرون الخميس في بوينس ايرس. دولياً حث الرئيس الأمريكي الأرجنتين على تطبيق اجراءات التقشف الاقتصادي لحماية دائنيها لكي تتأهل للحصول على معونة اضافية من صندوق النقد. كما أصدر بوش ورئيسا كندا والمكسيك بيانا مشتركا أعربوا فيه عن الأمل في أن تتوصل الأرجنتين الى حل يعيد اليها نمواً متواصلاً ويحقق لها الرخاء. من ناحية أخرى دعا زعماء الكتلة التجارية في أمريكا الجنوبية الى تقديم معونة دولية طارئة الى الأرجنتين. وصرح مسئولون فرنسيون بأنهم يعملون مع الزعماء الأوروبيين للتوصل الى حل للأزمة الاقتصادية التي تشل الأرجنتين منذ 43 شهراً. وعلى الصعيد الاقتصادي قال مسئولون حكوميون في بوينس أيرس ان الاقتصاد في الأرجنتين تراجع بنسبة اثنين في المئة خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي وذلك مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وقال المعهد القومي للاحصاءات إن الاتجاه التراجعي للاقتصاد الارجنتيني كان الاسوأ في الربع الثالث من العام الحالي، حيث انخفض إجمالي الناتج المحلي بنسبة 9.4 في المئة.ويتوقع مراقبو الاسواق بأن الارجنتين ستلجأ إلى خفض قيمة عملتها الوطنية من «دولار واحد بيسو واحد» بسوق الصرف وتعلن عجزها عن تسديد جزء على الاقل من ديونها الخارجية الضخمة التي تبلغ 132 مليار دولار. ومن شأن تخفيض قيمة العملة الوطنية الارجنتينية العمل على جعل صادراتها أكثر جاذبية في الاسواق الاجنبية.الوكالات
