اقتربت الهند وباكستان أمس من خطر الانزلاق لمواجهة عسكرية رابعة، اثر تعزيز كل من البلدين لقواتهما على الحدود الفاصلة، في وقت تبادل الجانبان نيران الأسلحة الصغيرة، في غضون ذلك اتهم الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف الهند باتخاذ مواقف متعجرفة اثر سحبها سفيرها لدى اسلام آباد وقرارها قطع المواصلات مع باكستان، وتزامن ذلك مع عودة التوتر الى كشمير حيث قتل خمس سيدات على أيدي مسلمين مجهولين. فقد أعلن مسئول عسكري باكستاني رفيع ان الهند بدأت تنشر اعدادا ضخمة من قواتها على الحدود الباكستانية وعلى طول خط المراقبة في كشمير ما ردت عليه باكستان بتعزيز دفاعها. وقال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه «تقدمت القوات الهندية من مواقعها المعتادة اثناء فترة السلام الى مواقع متقدمة في غضون الساعات الاثنتي عشرة الاخيرة وذلك على امتداد خط المراقبة والحدود الدولية» بين البلدين. واضاف «واتخذت قوات المشاة الهندية مدعومة بالمدرعات الثقيلة مراكز متقدمة في اطار تركيز مقلق للقوات ونحن في طور اتخاذ اجراءات مضادة مناسبة». وأوضح ان باكستان بادرت بالرد «فعززنا دفاعنا على طول خط المراقبة وضاعفنا المراقبة على الحدود الدولية». من جانبها اعترفت نيودلهي أمس بأن تحركات جنودها على طول الحدود مع باكستان هي اجراءات احترازية مقابل نشر تجهيزات عسكرية باكستانية. وقال متحدث عسكري هندي لوكالة فرانس برس «لقد اتخذنا اجراءات احترازية بسبب ضخامة التجهيزات العسكرية الباكستانية في اماكن عديدة من كشمير الى راجستان على طول الحدود الدولية وخط المراقبة». في هذه الأثناء تبادلت القوات الهندية والباكستانية اطلاق نيران الأسلحة الصغيرة والبنادق الآلية في بعض المواقع على الحدود. وقال مسئول دفاعي هندي كبير ان تبادل اطلاق النار على الحدود في ولاية جامو وكشمير لا يثير الانزعاج. وقال المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه «من وجهة النظر العسكرية هو اطلاق روتيني للنار في ضوء الموقف المتفجر على الحدود مع باكستان». من جهة أخرى أكد الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس ان قرار الهند استدعاء سفيرها في اسلام آباد وقطع المواصلات بين البلدين «موقف متعجرف». وقال مشرف للصحافيين لدى خروجه من المسجد الكبير في كسيان في شمال الصين حيث يجري زيارة منذ ثلاثة ايام «نأسف من الجواب المتعجرف جدا وغير المتعقل للحكومة الهندية». وردا على سؤال حول ما اذا كانت باكستان ستقوم بالامر نفسه، اكتفى بالاجابة «كلا». وفي سياق متصل أعربت اسلام آباد عن أسفها أمس ازاء القرار الهندي استدعاء سفيرها لدى إسلام آباد. ونقلت وكالة انباء «برس تراست» الهندية عن سيد انور محمود وكيل وزارة الاعلام الباكستانية قوله فى تصريح بأن التوتر الحالى فى العلاقات بين الهند وباكستان يمكن ابطاله فقط فى حال استمرار الاتصالات فيما اعرب عن اسفه ازاء القرار الهندى. وفى اشارة الى القرار الهندى بايقاف خدمات السكك الحديدية والحافلات بين البلدين قال ان ذلك سيخلق صعوبات امام الاشخاص محدودى الدخل الذين يستخدمون هذه المرافق. واشار الى ان باكستان لن تتخذ اى اجراء انتقامى حيث اكد ان بلاده لاتعتزم استدعاء سفيرها من الهند لانها تريد الحفاظ على الاتصالات حتى يمكن تحسين العلاقات بدلا من زيادة التوتر.. مؤكدا ان باكستان لاتعتزم اعادة النظر فى مستوى تمثيلها فى الهند. وفي حادث جديد يزيد من حدة التوتر بين الهند وباكستان، قتلت خمس سيدات على أيدي مسلحين مجهولين في ولاية جامو وكشمير شمالي الهند.وذكرت وكالة أنباء «يونايتد نيوز أوف إنديا» أن خمسة أشخاص من بينهم شرطي أصيبوا أيضا عندما فتح المسلحون النار في قريتين بجنوبي كشمير ليل أمس الأول. ونقلت الوكالة عن المفتش العام للشرطة كي. راجيندر كومار قوله ان المسلحين هاجموا في بادئ الامر قرية بوشبيري سريجفارا مما أسفر عن مقتل ثلاث سيدات من طائفة السيخ.وبعد ذلك، هاجمت نفس المجموعة منازل السيخ الذين يمثلون أقلية في كشمير. وقد أدى ذلك إلى مصرع سيدة في الحال فيما لفظت أخرى أنفاسها متأثرة بجراحها في المستشفى. وبدأ رجال الشرطة حملة من أجل ملاحقة منفذي الهجوم والقبض عليهم. الوكالات