يرغب الرئيس الأمريكي جورج بوش في تخصيص مبلغ 15 مليار دولار لتعزيز اجراءات الأمن في الولايات المتحدة رغم تأكيده ان أمريكا أصبحت تتمتع الآن بأمان أكثر مما كانت عليه قبل 11 سبتمبر الماضي، كما عرض بوش تقديم دعم عسكري أمريكي للدول التي تعاني من مشاكل الإرهاب، متباهياً بقيام القوات الأمريكية بتمزيق تنظيم القاعدة إرباً. فقد ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس السبت ان بوش يرغب في تعزيز الانفاق على الاجراءات الامنية داخل الولايات المتحدة بتخصيص 15 مليار دولار اضافية في الميزانية الامريكية المقبلة بما في ذلك زيادة ميزانية الشرطة والاطفاء بأكثر من الضعف. واقر الكونجرس تخصيص نحو 20 مليار دولار هذا العام للاجراءات الامنية ومعظمها اقر بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر. من جهة أخرى أكد الرئيس الأمريكي جورج بوش ان بلاده أصبحت أكثر أمناً وأقل عرضة لأي هجوم إرهابي محتمل مقارنة بما كانت عليه حالتها قبل 11 سبتمبر الماضي. وأرجع بوش ذلك إلى الاجراءات الامنية وزيادة الوعي بالتهديد. غير أن الرئيس الامريكي أوضح، مع ذلك، بأن البلاد ليست «آمنة تماما» وأن «هاجسه الرئيسي بالنسبة لامريكا» هو منع وقوع أي هجوم مماثل للهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من سبتمبر الماضي. وقال بوش للصحفيين «أمريكا آمنة وأقل عرضة لاي هجوم أكثر مما كان عليه وضعها قبل هجمات سبتمبر، لان العدو تبين له إنه عندما يستهدفنا، فإننا نرد». واستشهد بأمثلة التعاون الفعال في اقتسام المعلومات وتبادلها بين أجهزة المخابرات ووكالات تنفيذ القانون سواء داخل الولايات المتحدة أومن جانب حكومات أخرى تشارك في التحالف الدولي بقيادة بوش ضد الارهاب، فضلا عن الجهود المبذولة لعرقلة تمويل الارهابيين. وأضاف الرئيس الامريكي قائلا «نعم، البلاد أكثر أمنا الان. لكن هل هي آمنة تماما؟ لا. ولهذا السبب، فإن قلقي بالنسبة لامريكا ينصب على الحيلولة دون حدوث هجوم آخر».وقال بوش الذي يصف نفسه بأنه «شخص عملي» إنه يراقب عن كثب أداء الحكومات الاخرى في مكافحة الارهاب. وأضاف «الاصدقاء في حاجة إلى أن يعلموا أنه إذا كان المرء عضوا في التحالف، فإننا نتوقع منه أن ينجز». ورداً على سؤال بشأن أسامة بن لادن قال بوش «لم أسمع منه كثيرا مؤخرا، وهو ما يعني أنه إما يختبئ في كهف لم يعد له فتحة بعد الان أو يتواجد في كهف حيث يمكنه الخروج منه أو ربما محاولة التسلل عبره إلى باكستان المجاورة». وأضاف الرئيس الامريكي قائلا «لست شغوفا لتقديم شخص بعينه إلى العدالة. كل ما أعرفه إننا مزقنا تنظيم القاعدة إربا». وعرض بوش تقديم دعم عسكري امريكي للدول التي تعاني من مشاكل الارهاب لمساعدتها على اقتلاع جذوره. وقال بوش «حربنا ضد الارهاب تمتد الى ما هو ابعد كثيرا من افغانستان. وربما يأتي وقت يقول فيه رئيس ان لديكم خبرة ليست لدينا فهل تمانعون في وقوف بعض قواتكم الى جانب قواتنا. والاجابة هي ان في استطاعتك ان تكون واثقاً. ولم يشر بوش الى اي امثلة لكن الولايات المتحدة تقدم المشورة للفلبين في حربها مع الاسلاميين الانفصاليين الذين تقول واشنطن ان لهم علاقة باسامة بن لادن. الوكالات