أكد العراق انه مطمئن لقدراته على مقاومة غارات أمريكية محتملة، وانتقد في الوقت ذاته الموقف العربي من دعوة صدام حسين لعقد قمة عربية من أجل فلسطين. وجاء التأكيد العراقي على لسان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز حيث شدد في معرض رده على اسئلة الصحافيين في أعقاب افتتاح مهرجان المربد الشتوي ببغداد ان العراق مطمئن على قدراته لمقاومة اي نوع من الاعتداء. وردا على سؤال حول احتمالات تعرض العراق لضربة عسكرية أمريكية قال عزيز «ان الادارة الأمريكية ارتكبت اعتداءات في حالات عديدة دون ان يكون هناك سبب، واذا ما رغبوا مهاجمة العراق مرة اخرى فان ذلك سيكون قرارهم ولكن العدوان سيكون مرفوضا من قبل جميع دول العالم، لانه ليس مبررا وليس هناك اسباب لذلك». وقال طارق عزيز «هناك دول عديدة تفكر تفكيرا عقلانيا وتفكيرا متوازنا ازاء الاحداث الجارية» مضيفا «اعتقد ان الكثير من الدول ومنها فرنسا لا تشارك الغلاة الأمريكيين الذين يريدون ارتكاب العدوان هنا وهناك». وعن مستقبل العلاقات بين العراق وفرنسا قال نائب رئيس الوزراء نحن نحتفظ بعلاقات جيدة مع فرنسا، ونامل بتطويرها. هكذا كانت رغبتنا منذ السبعينيات وحتى هذا اليوم. ولكن الموقف الذي اتخذته فرنسا من ما سمي بالعقوبات الذكية، المشروع الامريكي البريطاني بداية هذا العام، كان موضع دهشة ونقد من جانب العراق. من جهة أخرى انتقد عزيز الموقف العربي من دعوة صدام لعقد قمة عربية من أجل فلسطين ووقف الاعتداءات التي تقوم بها قوات الاحتلال الاسرائيلي. وقال عزيز في الواقع لا يوجد موقف عربي، ولكي نكون صريحين هناك نداء من الرئيس صدام حسين لكي يجتمع القادة ليتخذوا موقفا، ولكن الذي نراه الان انه لا يوجد موقف. وتابع ليقول هنالك تفرج على ما يجرى في فلسطين. ولا توجد في الساحة العربية، عدا ما يخوضه الفلسطينيون من جهاد، لا يوجد موقف نستطيع ان نسميه موقفا عربيا. وقال نائب رئيس الوزراءا لعراقي هناك عجز عن مواجهة التحديات الصهيونية وحكومة الكيان الصهيوني تتحدى كل العرب وتهدد كل العرب. ليس فلسطين فقط وليس ياسر عرفات فقط ولا يوجد هناك رد في الحد الادنى لهذا الرد كما دعا صدام. وردا على سؤال حول ما اذا كان اختيار مكة المكرمة لعقد القمة رغبة عراقية في تطبيع العلاقة مع السعودية قال عزيز ان صدام في ندائه الموجه الى الامة العربية تحدث عن علاقة عربية تعلو على الخلافات السابقة من اجل فلسطين. وهذا يشمل السعودية وغير السعودية. ا.ف.ب