يحسم البرلمان الكويتي غداً الاثنين موقفه من الاستجواب الذى قدمه النائب حسين القلاف لوزير العدل والاوقاف والشئون الاسلامية أحمد باقر بعد ان تكون لجنة الشئون التشريعية البرلمانية قد رفعت تقريرها اليوم، والذى بات من المؤكد ان يشير الى عدم دستورية الاستجواب ومن ثم الغاؤه. في وقت لم تبدأ المحكمة الدستورية فيه بعد بالاجراءات للحكم في دستورية الاستجواب بعد ان احالته اليها الحكومة، وهو الاستجواب الذى اثار مخاوف عدة لدى النواب بعد ان قامت الحكومة باحالته الى المحكمة الدستورية للبت فى مدى دستوريته فقد خشى النواب من أن يكون هذا الاجراء الحكومى وسيلة لتقييد حق البرلمان فى تقديم استجوابات لاحقة الى الوزراء الأمر الذى يعطل فعالية آداة مهمة للرقابة والمحاسبة منحها الدستور الكويتى للنواب. وفي هذه الأثناء أجمع أربعة من مستشاري لجنة الشئون التشريعية في مجلس الأمة في مذكرة كلفتهم اللجنة اعدادها الى عدم دستورية الاستجواب المقدم من النائب حسين القلاف لوزير العدل، وانتهوا في مذكرة كلفتهم اللجنة اعدادها بشأن الرأي القانوني في الاستجواب الى عدم دستورية الاستجواب وبالتالي عدم صلاحية عرضه على المجلس لمناقشته من عدة جوانب اهمها تأكيد عدم وجود سلطة لوزير العدل على النيابة العامة او الجهاز القضائي وحيث لا توجد سلطة لا توجد مسئولية يحاسب عليها الوزير. وأوضح مقرر اللجنة التشريعية النائب د.وليد الطبطبائي ان لجنة مصغرة ستفحص تقرير المستشارين وتدرجه على جدول اللجنة لاجتماعها اليوم الاحد للتداول فيه ومن ثم بلورة رأي اللجنة والتصويت عليه لافتا الى ان كل المؤشرات تتجه لاعتماد اجماع رأي المستشارين في الموضوع. وأشار الى ان اللجنة ستنتهي اليوم من تقريرها وتحيله الى المجلس تلبية للتكليف الذي اصدره المجلس للجنة والذي ينتهي في 24 ديسمبر الحالي، منوها بان اللجنة اكتفت بالاستماع الى رأي النائب المستجوب والوزير الموجه له الاستجواب وانها لن تستدعيهما مجددا. وأوضح الطبطبائي ان اللجنة التشريعية وجدت اجماعا عند جميع الخبراء سواء من داخل البرلمان او خارجه على عدم جواز مساءلة وزير العدل عن مسائل في القضاء. وذكر الطبطبائي ان اللجنة ستتبنى اقتراحا قدمه رئيسها عبدالله الرومي وعدد من الاعضاء لمعالجة قضايا الحفظ لمن ليس له أولياء، واجراء التعديلات اللازمة على بعض مواد قانون الاجراءات لتحقيق المطلوب والفراغ التشريعي في هذا الجانب. ومن ناحية متصلة، قال مصدر برلماني ان مجلس الأمة سيصوت في جلسته غدا الاثنين على تقرير اللجنة التشريعية والقانونية بشأن دستورية استجواب النائب القلاف من عدمه، مشيرا الى ان قبول المجلس برأي اللجنة «في حال رفضها للاستجواب» يعني رفع الاستجواب من جدول الاعمال وهو التوجه الارجح لأن الأصوات ذاتها التي ايدت احالة الاستجواب الى اللجنة التشريعية مازالت على رأيها في الاعتقاد بعدم دستورية الاستجواب ما يرشح انضمام نواب آخرين لكفة الرافضين للاستجواب تحت قناعة ودعم من قرار اللجنة التشريعية. وفي حال ادراج الموضوع على جدول أعمال جلسة يوم الاثنين فقد أكدت مصادر مقربة من النائب حسين القلاف انه سينتهز الفرصة للافضاء بكل ما يكنه حول قضية الطفل.وبهذا تتوقع المصادر ان يعود الى جلسة غدا الاثنين سيناريو الجلسة التي فتح فيها باب الحديث وشهدت سجالا بين الوزير باقر والنائب القلاف أشبه ما يكون باستجواب بلا منصة. الكويت ـ أنور الياسين: