بدأت فى تونس أعمال الدورة الثامنة للجنة المصرية التونسية المشتركة للمتابعة والتشاور السياسي، في تونس أمس حيث يرأس وفد مصر وزير خارجيتها أحمد ماهر، فيما رأس نظيره التونسي الحبيب بن يحيى وفد بلاده. وقال ماهر ان العلاقات التونسية المصرية ليست فقط علاقات متميزة وانما هى علاقات مثالية واذا اتخذت مثالا للعلاقات العربية لحققت خيرا كثيرا ليس فقط للبلدين وانما للأمة العربية كلها التى تواجه فى هذا الوقت تحديات كبيرة جدا تحتاج الى تضافر الجهود والتشاور. وأضاف ماهر اننا نواجه تحدى استمرار العدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى والاصرار على حرمانه من حقوقه المشروعة والصاق التهم الباطلة اليه والى نضاله المشروع من أجل تحقيق الاستقلال والحرية. وأشار ماهر إلى ان مواقف مصر وتونس فى اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى الوزراء فى القاهرة كانت متطابقة وتتسم بالرغبة الحقيقية فى التقدم على مسار السلام باتخاذ المواقف العقلانية الحازمة والموثرة والفعالة وصولا الى هذا الموقف. وأضاف أن الامة العربية تواجه ايضا تحديا آخر هو محاولة الصاق تهمة الارهاب بالاسلام وبالعروبة موضحا أن الموقف الذى اتخذته مصر وتونس فى هذا الشأن ليس فقط بالكلام وانما بالعمل لتأكيد حقيقة الاسلام وحقيقة العروبة والاسهام الايجابى للاسلام والعروبة فى الحضارة العالمية وهو خير رد على الافتراءات والادعاءات التى نستمع اليها والتى لايمكن ان تنطلق الا من نوايا سيئة نعرف مصدرها وعلينا مواجهتها ليس فى مظاهرها الخارجية فحسب وانما فى منبعها ايضا. واشار فى هذا الصدد الى ضرورة الاعتراف بأن البعض منا ساهم بحسن او سوء نية فى تشجيع ذلك الانطباع الخاطيء ويجب ان ندعوهم جميعا للتكاتف والوقوف موقفا واحدا يتفق مع جوهر الاسلام الذى هو دين السلام والتفاهم والمحبة. ا.ش.ا.