تباينت ردود أفعال القوى السياسية المعارضة بالداخل ازاء تصريحات جون قرنق زعيم حركة التمرد في جنوب السودان مؤخراً التي جدد فيها الحديث عن فصل الدين عن الدولة واقامة نظام كونفدرالي بدستورين احدهما للشمال المسلم وآخر للجنوب المسيحي، وقال حزب الأمة ان قرنق يفضل استمرار الحرب ولا مصلحة له في الديمقراطية واعتبر الحزب الاتحادي الديمقراطي التصريحات بمثابة رأي خاص ولا يعبر عن تجمع المعارضة في حين اعتبرها الحزب الشيوعي افرازاً لمنادات ومماحكات الحكومة. وقالت سعاد إبراهيم أحمد عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني ل«البيان» ان تصريحات قرنق تأتي على خلفية عدم التزام الحكومة بما تعلنه، وأضافت ان الخرطوم مازالت تواصل سياساتها السابقة في مناطق جبال النوبة وأعالي النيل. وقالت لا سبيل لتغيير حقيقي في السودان دون اعادة الديمقراطية وفصل الدين عن الدولة وتفكيك ترسانة القوانين المقيدة للحريات. وأشارت الى ان العالم ضاق ذرعاً بمآسي السودان لأن ما يدفعه من أموال للاغاثة تذهب لبلاد كان يمكن أن تكفي نفسها وجيرانها لولا سياسات الحكومة غير الرشيدة. وقالت ان اصرار الحكومة على اتباع هذه السياسات نفسها والامساك بمفاصل السلطة حتماً لن تقود الى وحدة السودان. وقال بكري أحمد عديل النائب الثاني لزعيم حزب الأمة المعارض ل«البيان» ان تصريحات قرنق تؤكد انه يلقى الدعم والمباركة من الولايات المتحدة، وان لا مصلحة له في اعادة الديمقراطية أو تحقيق السلام في البلاد، وأشار الى انه يفضل استمرار الحرب في الجنوب وأصبح من أثرى أثرياء الجنوب وأصبح من أثرى أثرياء افريقيا ولذلك فإنه يرغب في أن تبقى الأمور كما هي في المربع نفسه. كما قال علي أحمد السيد عضو المكتب السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي ل«البيان» ان ما ذكره قرنق يمثل وجهة نظر التمرد ولكنه لا يعبر عن رأي تجمع المعارضة، وأوضح في نهاية الأمر يمكن أن يخضع قرنق لرأي الأغلبية في التجمع، ولكن في الوقت نفسه يمكن أن يعبر عن آرائه باعتبار انها تمثل ثوابت. ومن جانبه قال د. مصطفى محمود رئيس الحزب الاشتراكي العربي الناصري ل«البيان» انه لا يستغرب تصريحات قرنق طالما ان دولتي المبادرة المشتركة بعيدتان عن الحياد في موقفهما تجاه الأزمة السودانية، وأضاف انه دون تضمين حق تقرير المصير لجنوب السودان وفصل الدين عن الدولة في مباديء المبادرة المصرية الليبية المشتركة فإننا لا نستبعد أن يكون لقرنق رأي فيها. وأضاف انه حتى اذا ما قبل تجمع المعارضة المبادرة دون تضمين هذين البندين فإنه يكون قد ساهم في تفكيك نفسه باعتبار ان هناك قوى جنوبية أخرى غير حركة التمرد يمكن أن تتخذ مواقف مغايرة. الخرطوم ـ الحاج الموز: