باتت الشرطة الفلسطينية في مواجهة مع مختلف فصائل المقاومة المسلحة وتحديداً حماس والجهاد الاسلامي وحتى فتح، حيث قتل أحد عناصر حماس خلال معركة حاول خلالها أفراد من الشرطة وقف مجموعة من حماس كانت تهم باطلاق قذائف الهاون على المستوطنات واعتقلت خمسة منهم، فيما تجددت المواجهات مع عناصر مسلحة من الجهاد حاولوا تحرير المعتقلين لاحقاً بالتزامن مع اشتباكات رافقت محاولة اعتقال عناصر من تشكيلات فتح المسلحة. وأفادت مصادر طبية وشهود عيان أمس ان فلسطينيين، احدهما شرطي والاخر مدني، اصيبا بالرصاص خلال اشتباكات بين عناصر مسلحة من الجهاد الاسلامي والشرطة الفلسطينية في مخيم جباليا القريب من غزة. واوضحت المصادر الطبية ان «اثنين من المواطنين على الاقل بينهم شرطي اصيبا بالرصاص في اشتباكات بين عناصر مسلحة من حركة الجهاد الاسلامي والشرطة الفلسطينية اثناء بدء مراسم تشييع الفتى محمود عبد الرحمن المقيد (17 عاما) من عناصر الجهاد الاسلامي الذي قتل خلال تبادل لاطلاق بين عناصر من حماس والشرطة في جباليا مساء الخميس». واشارت المصادر الطبية الى ان حالة الشرطي «خطرة». وافاد احد الشهود ان «عناصر من الجهاد الاسلامي رشقوا بالحجارة افراد الشرطة خلال تشييع الفتى ولدى مرور الجنازة امام مركز للشرطة الفلسطينية في جباليا». ونوه الى ان «واحدا او اثنين من عناصر الجهاد المسلحين اطلقوا النار على مركز الشرطة ووقع اشتباك قصير جدا ادى الى اصابة شرطي ومواطن تواجد في المكان». وقالت مصادر فلسطينية أخرى ان الفتى القتيل ينتمي لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس وانه سقط خلال اشتباكات الليلة قبل الماضية مع عناصر من الاستخبارات الفلسطينية خلال معركة أسفرت عن اصابة 25 آخرين سبعة منهم في غاية الخطورة. وقالت مصادر مطلعة ان قوة من جهاز الاستخبارات العسكرية لاحقت في قلب بيت لاهيا شمالي قطاع غزة مجموعة من كتائب عز الدين القسام الجهاز العسكري لحركة (حماس) كانت في طريقها لاطلاق قذائف هاون على المستوطنات الاسرائيلية في المنطقة الشمالية. وأضافت المصادر ان القوة الأمنية الفلسطينية أطلقت النار تجاه «القساميين» بدعوى رفض الانصياع لأوامرها بالتوقف وتسليم السلاح الذي يحملونه معهم بما فيه مدافع الهاون. وأكد شهود عيان ان تبادلاً لاطلاق النار جرى بين الفريقين في الوقت الذي هبت فيه جماهير المنطقة واشتبكوا مع قوات الأمن الفلسطينية وقذفوهم بالحجارة ورددوا شعارات تطالبهم برد العدوان بدلاً من اعتقال المجاهدين. وقد أصيب جراء الاشتباكات 5 من أفراد جهاز الاستخبارات العسكرية وأحد عناصر حماس. وعززت قوات الأمن تواجدها بالعشرات من مختلف الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي تمكنت من اعتقال 5 من مجموعة القسام مما أثار الجماهير المحتشدة وخرجت في احتجاجات ضخمة وهاجمت قوات الأمن واشتبكوا معهم بالحجارة والعصي. في الوقت نفسه أفاد سكان مخيم جباليا ان قوة من جهاز الأمن الوقائي حاصرت منزلاً يعتقد انه ملجأ لمجموعة من «القساميين» وحاولت القوة اعتقال الشبان المتواجدين داخل المنزل ودارت مشادات كلامية وشجارات خرج على اثرها جمع غفير من سكان مخيم جباليا وتصدوا لقوات الأمن الوقائي، مما منعهم من تنفيذ مهمتهم ورشق المواطنون سيارات وأفراد قوات الأمن الوقائي بالحجارة. ولم تفلح القوة في السيطرة على الوضع رغم اطلاق الأعيرة النارية في الهواء لتفريق الجمع الغفير مما دفع رجال الأمن الوقائي إلى الانسحاب. وقال شهود ان «ستة مواطنين على الاقل اصيبوا بالرصاص خلال اشتباكات مسلحة وقعت في جباليا بين عناصر امنية ونشطاء من حركة حماس». وأوضح المصدر ان «عناصر من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس قامت باطلاق النار وتحطيم سيارة عسكرية تابعة لاجهزة الامن الفلسطينية خلال الاشتباكات والمواجهات في جباليا». وعلى الصعيد نفسه فقد أكد المواطنون ان قوة من الأمن الوطني حاولت اعتقال اسماعيل أبو القمصان من أفراد لجان المقاومة الشعبية التابعة لحركة فتح لكن الجماهير تصدت لهم ولم يتمكنوا من القبض عليه وعادت قوة الأمن الوطني أدراجها. وفي مدينة طولكرم بالضفة الغربية قال شهود ان شخصين أصيبا بجراح في اطلاق رصاص تفجر مساء أمس الأول بعد أن أوقفت الشرطة سيارة لأعضاء في حركة فتح لتفتيش المركبة. وأبرزت حوادث العنف الأخيرة خطورة الاستياء الداخلي الذي يواجهه عرفات في الرضوخ للضغوط الدولية لكبح جماح المتشددين. غزة ـ ماهر إبراهيم:
احباط هجوم بالهاون على مستوطنة والحملة الأمنية تطال فتح، قتيل وعشرات الجرحى في اشتباكات بين الشرطة وفصائل المقاومة
