قالت الامم المتحدة أمس الأول ان الاغلاقات التي يفرضها الجيش الاسرائيلي جعلت الاحوال في المناطق الفلسطينية تصل الى «حافة الانهيار» حيث قفزت معدلات البطالة والفقر الى اعلى مستوياتها في اكثر من 30 عاما. وقال تيري رود لارسن مبعوث الامم المتحدة الى الشرق الاوسط في مؤتمر صحفي «الاحوال الاقتصادية والاجتماعية للفلسطينيين وصلت الان الى مستويات حرجة وآليات التغلب على المشكلات وصلت لحافة الانهيار». وكان لارسن يقدم عرضا موجزا للتداعيات الاقتصادية للانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي يتضمن تقديرا للامم المتحدة بأن حجم الخسائر في دخول الفلسطينيين في السنة الاولى من الانتفاضة بلغ 3.2 مليارات دولار. واشار لارسن الى تنامي التأييد في اوساط الفلسطينيين للجماعات المتشددة منذ بداية الانتفاضة قبل 15 شهرا وقال ان اليأس الاقتصادي يمثل «الطريق الأكيد الى التشدد السياسي». وتقول اسرائيل انها تفرض اغلاقات على الضفة الغربية وقطاع غزة لمنع المتشددين من الدخول اليها. ويصف الفلسطينيون تلك الاغلاقات بأنها عقاب جماعي يحرم عشرات الالاف من العمل. وحث لارسن الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي على انتهاز فرصة «نقطة التحول المحتملة» في العنف الذي قتل فيه 784 فلسطينيا على الاقل و233 اسرائيليا. ودعا لارسن السلطة الفلسطينية الى مواصلة جهودها للسيطرة على العنف واسرائيل الى التحلي بضبط النفس لتخفيف حدة الاغلاقات التي قال عنها انها تأتي بنتائج عكسية لكل من الجانبين. وقالت تقارير للامم المتحدة اذيعت أمس الأول ان اسرائيل فرضت على الضفة الغربية اغلاقا داخليا حادا لمدة 240 يوما في الفترة من الاول من اكتوبر من عام 2000 الى سبتمبر من عام 2001. وعانى قطاع غزة من اغلاق جزئي لمدة 342 يوما خلال تلك السنة. وقدرت تلك التقارير عدد نقاط التفتيش التي اقامتها اسرائيل في الضفة الغربية وغزة بأكثر من 100 نقطة ووضعت حواجز على الطرق مما أدى الى تقسيم المناطق الفلسطينية الى اكثر من 200 قطاع منفصل. وقالت التقارير انه جرى تقليص العمالة الفلسطينية في اسرائيل الى 63 الف عامل يوميا في نهاية سبتمبر هذا العام من متوسط بلغ 146 الف عامل قبل اندلاع العنف. وقدرت الامم المتحدة اجمالي قيمة خسائر الدخل التي تكبدها الفلسطينيون بما يتراوح بين 2.4 مليار دولار و3.2 مليارات دولار في السنة الاولى من الانتفاضة. وقالت ان معدل البطالة تضاعف بأكثر من المثلين بحلول نهاية سبتمبر 2001 ليصل الى اكثر من 25 في المئة. وسيصبح 46 في المئة من الفلسطينيين تحت خط الفقر اي انهم سيعيشون على اقل من دولارين في اليوم بحلول نهاية العام الحالي اي ضعفي عددهم قبل اندلاع الازمة. رويترز
