اختتم أمس الأول بالقاهرة ملتقى حوار الأديان الذي دعا إلى موقف موحد للقضايا العربية، وطالب الحوار العربى الاسلامي المسيحى العالم العربى بمسلميه ومسيحييه الى الاسهام في تعزيز الوحدة الوطنية، وتقوية الشعور بالانتماء الى وطن واحد يسع ابناءه جميعا على اختلاف ولاءاتهم الدينية ويسمو بهم فوق العصبية الطائفية أو العرقية. جاء ذلك فى التوصيات الختامية لاجتماعات الفريق العربى للحوار الاسلامى المسيحى والتى ركزت على تداعيات احداث سبتمبر وبعد يومين من المناقشات الجادة حول الاوضاع الدولية الراهنة وقد شارك فى تنظيم الاجتماعات مجلس كنائس الشرق الاوسط. واكدت التوصيات الختامية أهمية الموقف العربى الموحد على الصعيد الدولى دفاعا عن القضايا العربية المشتركة خاصة قضية فلسطين وفي مقدمتها مشكلة القدس. وحذر الملتقى من خطورة فكرة صراع الحضارات داعيا الى الاعتزاز بالحضارة الواحدة التى ساهم فى تشييدها المسلمون والمسيحيون معاً والاسهام فى حوار الثقافات والحضارات والاديان فى العالم مع التمييز بين الحوار الاسلامى المسيحى والحوار بين العرب مسلمين ومسيحيين من جهة وابناء الحضارات الاخرى الغربية من جهة ثانية. في الوقت نفسه وأوضحت التوصيات ان الحوار الاسلامى المسيحى عند الفريق العربى ليس اداة من ادوات الدعوة او التبشير ولا هو محاولة لتوحيد الاديان بل ينطلق من احترام عقيدة الاخر وتعزيز الاسس الدينية للعيش الواحد فى وطن واحد. ودعا الملتقى الى تعزيز الوحدة الوطنية فى وجه التدخلات الخارجية ومشاريع الهيمنة على الوطن العربي كما دعا الى معالجة الاوضاع الداخلية بجهود ابناء الوطن الواحد من مسلمين ومسيحيين من خلال الحوار والعمل المشترك للحيلولة دون التدخل الخارجى الذى يزيد الوضع تفاقما ويعزز الشكوك المتبادلة. واكدت التوصيات على الحريات الدينية بوصفها حقوقا انسانية تقررها الشرائع الدينية نفسها. يذكر ان الفريق العربى للحوار الاسلامى المسيحى يضم عدداً كبيراً من المثقفين العرب المسلمين والمسيحيين من مصر ولبنان وسوريا والسودان والعراق والسعودية ويضم من مصر المفكرين محمد سليم العوا وطارق البشرى وسمير مرقس ونبيل صموئيل. ا.ف.ب.