حذر الرئيس الكيني دانيال آراب موي الصومال من مضاعفات القلق الراهن على الامن العالمي في اطار الحملة على الارهاب في وقت اختتم مسئول أمريكي محادثاته في مقديشيو. واكد موي في نيروبي لمندوبي الحكومة الانتقالية الصومالية ومختلف الفصائل خلال اجتماع تمهيدي للمفاوضات الصومالية «سيكون لما يحصل اليوم على الصعيد الدولي مضاعفات على الصومال». واضاف «عندما اراكم هنا ولا تبدون مهتمين كثيرا، اعرف عندئذ ما يحصل على الصعيد الدولي»، واشار الى انه طالما «سعى مع المجموعة الدولية لعدم التدخل عسكريا في الصومال». وقال ان الصومال «لا تستطيع محاربة الارهاب» لانها تفتقد الى حكومة وطنية تمثل كافة الفصائل. واضاف «المسألة ليست في الامريكيين او البريطانيين، انما امن العالم والمجموعة الدولية بما فيها كينيا التي تريد القضاء على الارهاب». وقد اغلقت كينيا حدودها مع الصومال مرتين في السنتين الماضيتين واعادت فتحها في الخامس من نوفمبر الماضي. واعلن الرئيس موي ان «القادة الصوماليين حطموا الارقام القياسية للاتفاقات الموقعة وغير المطبقة». ويرأس رئيس وزراء الحكومة الوطنية الانتقالية في الصومال حسن ابشير فرح، في نيروبي وفد الحكومة الوطنية الانتقالية الذي سيبدأ محادثات تمهيدية مع تحالف الفصائل المناوئة. وكانت المحادثات ستبدأ في 13 ديسمبر لكنها ارجئت مرات عدة بسبب غياب كبار زعماء الحرب. ولم تتمكن الحكومة الوطنية الانتقالية التي تألفت صيف العام 2000 بدعم معنوي من المجموعة الدولية، من فرض سلطتها الا على بضعة احياء من مقديشو. إلى ذلك ذكرت تقارير أمس الجمعة ان الدبلوماسي الامريكي جلين وارين اختتم محادثاته التي استمرت يومين مع حكومة الصومال المؤقتة في مقديشيو. وعاد وارين، وهو مبعوث الولايات المتحدة إلى الصومال ويتخذ من السفارة الامريكية في نيروبي مقرا له، إلى العاصمة الكينية. ولم يكشف عن القضايا التي تمت مناقشتها خلال المحادثات التي جرت الخميس. وكانت الاذاعة المحلية قد ذكرت في وقت سابق أنه يعتقد أن محادثات وارين مع الرئيس الصومالي صلاد حسن تركزت على مكافحة الارهاب الدولي. غير ان مسئولا في السفارة الامريكية في نيروبي نفى ذلك، قائلا ان المحادثات كانت مجرد مشاورات روتينية ركزت على الحوار مع الحكومة المؤقتة. ولكن المراقبين أشاروا إلى أنه لم يقم ممثل رسمي للحكومة الامريكية بزيارة العاصمة الصومالية منذ عام 1995. وقد ثارت تكهنات بأن الدولة الواقعة في القرن الافريقي قد تكون الهدف القادم للحملة التي تتزعمها الولايات المتحدة ضد الارهاب الدولي. يذكر أن الولايات المتحدة تزعم أن شبكة القاعدة الارهابية بزعامة أسامة بن لادن لها قواعد في الصومال، وهي التهمة التي نفاها حكام مقديشيو. وتم رصد سفن حربية أمريكية قبالة ساحل الصومال خلال الاسابيع القليلة الماضية. لكن وزارة الدفاع الأمريكية حرصت على ان تنفي من جديد الخميس تصريحات نسبتها الى مسئول الماني صحيفة أمريكية تتعلق باحتمال شن هجوم على الصومال في اطار الحملة العالمية التي تقودها الولايات المتحدة على الارهاب. وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية فيكتوريا كلارك في تصريح صحافي ان وزير الدفاع دونالد رامسفيلد لم يقل ابدا في اجتماع لحلف شمال الاطلسي في بروكسل «حان دور الصومال» لتكون في مرمى النيران. واضافت «خلال اجتماع الحلف الاطلسي، قال وزير الدفاع، كما كرر ذلك، ان تنظيم القاعدة منتشر في اماكن كثيرة خارج افغانستان. تحدث عن دول عدة ومنها الصومال التي تنشط فيها القاعدة. ولم يتحدث ابدا في اجتماع الحلف الاطلسي عن الاماكن التي يمكن ان نتدخل فيها قريبا». وذكرت فيكتوريا كلارك بأن قرار التدخل هو من صلاحية الرئيس الامريكي جورج بوش. واضافت «لا نعرف من هو هذا المسئول الرسمي الالماني لكنه أخطأ». وكان رامسفيلد، على غرار وزارة الخارجية الامريكية، نفى شخصيا امس الاربعاء، تصريحات المسئول الالماني الذي طلب عدم الكشف عن هويته واكد ان الصومال ستتعرض بدورها للهجوم. وقال رامسفيلد ان «الالماني قد أخطأ... أخطأ كثيرا». الوكالات