كشف متحدث أمريكي أمس في اسلام آباد ان سبعة آلاف شخص من طالبان وتنظيم القاعدة محتجزون كأسرى في أفغانستان في وقت تابعت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأفغان عمليات التمشيط المحفوفة بالمخاطر للمغاور والكهوف التي لا تحصى في جبال تورا بورا في شرق أفغانستان بحثاً عن قادة لتنظيم القاعدة. وذكر المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الارهاب كينتون كيث في إسلام آباد اليوم أمس أن نحو 7 آلاف من أعضاء حركة طالبان المهزومة وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن المتهم بالارهاب محتجزون كأسرى في أفغانستان. إلا أن المتحدث كينتون كيث قال انه ما زال مكان وجود الملا محمد عمر زعيم طالبان وأسامة بن لادن مجهولا. وقال كيث «ليس لدينا سبب يدعو إلى الاعتقاد أنهما خارج أفغانستان» نافيا التقارير التي قالت بأن بن لادن ربما يكون قد تسلل إلى إيران المجاورة لافغانستان. وقال كيث انه سيتم التحقيق مع الاسرى لتحديد ما إذا كان الاسير «حديث الانضمام (للحركة أو التنظيم) أم متعاطفا معها أم متشددا أو أن يديه ملطختان بالدماء». ولدى سؤاله عن عدد الاسرى من حركة طالبان قال كيث أنه «ليس من الممكن التمييز» بين الحركتين الاسلاميتين المتطرفتين اللتين استثارتا غضب الولايات المتحدة في أعقاب الهجمات الارهابية على مركز التجارة العالمي والبنتاجون في شهر سبتمبر الماضي. وقال كيث انه «ليس لديه أية معلومات» عن أن الاسرى الذين استجوبهم مسئولون أمريكيون ألقوا بأي ضوء على مكان بن لادن أو الملا عمر اللذين فقد أثرهما منذ قيام الولايات المتحدة بتصفية قواعدهما في أفغانستان. لكن وزارة الدفاع الامريكية أشارت في وقت سابق إلى ان القوات الامريكية وضعت 23 مقاتلا من شبكة القاعدة وحركة طالبان تحت سيطرتها لاستجوابهم في افغانستان او على متن سفينة تابعة للاسطول الامريكي في المحيط الهندي. وقالت فكتوريا كلارك المتحدثة باسم البنتاجون ان قوات افغانية سلمت مقاتلين من القاعدة ومن قوات طالبان وانه يجري استجوابهم للحصول على معلومات مخابرات ولتحديد ان كان ستوجه اليهم اتهامات. ويشمل ثمانية محتجزين على السفينة الحربية الامريكية بليليو في بحر العرب الامريكي جون ووكر ليند «20 عاما» والاسترالي ديفيد هيكس «26 عاما» اللذين اسلما وذهبا الى افغانستان للقتال في صفوف حركة طالبان او ابن لادن الذي لا يزال مطلق السراح وتقول الولايات المتحدة انه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر. ويحتجز مشاة البحرية الامريكيية 15 مقاتلا اخرين في منشأة خاصة اقيمت في قاعدة قندهار الجوية بجنوب افغانستان. وقالت كلارك ان باكستان لم تبدأ بعد في تسليم بعض من بضعة مئات من مقاتلي القاعدة غير الافغان جرى اسرهم في الايام الاخيرة اثناء فرارهم لباكستان قادمين من افغانستان. وقالت كلارك «لدينا الان ما جملته 23 محتجزا تحت السيطرة الامريكية» لكنها رفضت الكشف عما اذا كان اي من هؤلاء المحتجزين من كبار المسئولين. وتابعت قائلة ان «ثمانية من المحتجزين على السفينة بليليو حيث نقل ثلاثة امس. والخمسة عشر الاخرين في قندهار. وعندما سئلت عن تسليم باكستان المتوقع لعشرات من مقاتلي القاعدة غير الافغان قالت كلارك «لم يبدأوا التسليم بعد». دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الامريكي للصحفيين أعلن الاربعاء ان الاسرى الذين تحتجزهم باكستان من عدة دول في الشرق الاوسط واماكن اخرى. ولم يقدم مزيدا من المعلومات المحددة. واضافت كلارك ان القوات الافغانية التي تدعمها قوات العمليات الخاصة الامريكية تقوم بتفتيش الكهوف والانفاق في منطقة تورا بورا الجبلية في شرق افغانستان. وقال رامسفيلد الاربعاء ان مشاة البحرية الامريكيين يقومون بتوسيع مركز اعتقال في قاعدة قندهار الجوية لاحتجاز ما يصل الى 500 من اسرى الحرب الافغانية. وأعلنت كلارك من جانب آخر ان منطقة تورا بورا تشهد عمليات تمشيط القوات المحلية الافغانية التي «يساندها» عسكريون امريكيون. ورفضت كلارك من جهة اخرى تأكيد معلومات نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» وافادت ان الجنرال تومي فرانكس قائد العمليات العسكرية في افغانستان اقترح نشر قوات من مشاة البحرية والقوات الأمريكية للمساعدة في عمليات البحث في غابات تورا بورا وجبالها. وتحدثت الصحيفة عن «بضع مئات» من مشاة البحرية او القوات البرية. وذكرت كلارك انه منذ بدء عملية الحرية الدائمة لا تعلن وزارة الدفاع عن العمليات العسكرية الجارية او التي ستجرى. واضافت ان «هدفنا الاول هو القبض على كبار قادة القاعدة وحركة طالبان. نريد ان نعمل بطريقة منهجية جدا في هذه الانفاق والمغاور لنرى ما سنعثر في داخلها. لذلك سنقوم بما هو مناسب عبر تخصيص الامكانات الملائة». وكان رامسفيلد اعلن الاربعاء «تمشيط المغاور واحدة واحدة» وان المهمة ستستغرق وقتا فيما يبدو ان واشنطن فقدت اثر اسامة بن لادن. د.ب.ا ـ ا.ف.ب.