وسط دعوة أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان مجدداً لوقف العنف واستئناف المفاوضات أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة وبأغلبية ساحقة قراراً جديداً يؤكد على حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة. وصوت لصالح القرار 161 دولة وعارضته ثلاث دول هي الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل ومارشال ايلاند فيما امتنعت مايكرونيزيا عن التصويت. وتضمن قرار الجمعية مانصه: «ان الجمعية العامة للامم المتحدة أدراكا منها بأن تنمية العلاقات الودية بين الدول على اساس الاحترام لمبدأ المساواة فى الحقوق وتقرير المصير للشعوب واردة ضمن مقاصد الامم المتحدة ومبادئها على النحو المحدد فى الميثاق». وإذ تشير الى العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الانسان والاعلان العالمى لحقوق الانسان واعلان الاستقلال للبلدان المستعمرة واعلان وبرنامج عمل فيينا اللذين اعتمدهما المؤتمر العالمى لحقوق الانسان فى 25 من يونيو 1992، وإذ تشير كذلك الى اعلان الامم المتحدة بشأن الالفية. وإذ تعرب عن أملها فى أن تستأنف المفاوضات فورا فى اطار عملية السلام في الشرق الاوسط على أساسها المتفق عليه وفى أن تتحقق على وجه السرعة تسوية نهائية بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلي. وإذ توكد حق جميع الدول فى المنطقة فى العيش فى سلام داخل حدود آمنة ومعترف بها دوليا. ـ تعيد تأكيد حق الشعب الفلسطينى فى تقرير المصير بما فى ذلك الحق في أن تكون له دولته المستقلة. ـ تعرب عن الامل فى أن يمارس الشعب الفلسطينى قريبا حقه فى تقرير المصير الذى لا يخضع لاى فيتو فى اطار عملية السلام الحالية. ـ تحث جميع الدول والوكالات المتخصصة ومؤسسات منظومة الامم المتحدة على مواصلة دعم الشعب الفلسطينى ومساعدته فى سعيه نحو تقرير المصير. وكان الفلسطينيون رفعوا مساء الاربعاء الى الجمعية العامة للامم المتحدة مشروع قرار يطلب من محكمة العدل الدولية في لاهاي اصدار رأي استشاري حول الاحتلال الاسرائيلي للاراض الفلسطينية والقدس الشرقية. وقال رئيس الجمعية العامة الكوري الجنوبي هان سونج سو انه دعا الى عقد اجتماع لهذا الغرض. ويطلب مشروع القرار من المحكمة اصدار رأي استشاري حول «واجبات ومسئوليات اسرائيل» باعتبارها قوة احتلال في الاراضي الفلسطينية. وذكر دبلوماسيون ان الجمعية العامة قد تتبنى القرار بسهولة لأن الفلسطينيين يتمتعون بأكثرية مريحة بين الدول الاعضاء الـ 189. والشك الوحيد يكمن في موقف الاوروبيين المنقسمين الآن حول مسألة الشرق الاوسط. ويتعين على محكمة العدل الدولية بموجب قوانينها، ان تصدر رأيا استشاريا اذا ما طلبت منها ذلك احدى هيئات الامم المتحدة. وكان أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان دعا مجددا الفلسطينيين والاسرائيليين الى العمل معاً من أجل وقف اعمال العنف التي تشهدها الاراضي الفلسطينية وتوفير الظروف الملائمة لاستئناف المفاوضات السلمية بينهما. وقال عنان في معرض رده على سؤال حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط خلال مؤتمر صحفي ان الرئيس ياسر عرفات بحاجة الى خلق الجو المناسب وتحمل مسئولياته لاحتواء الأعمال التي تنطلق من المناطق الخاضعة تحت سيطرته. واضاف انه ينبغي ايضا على الجانب الاسرائيلي ان يساعد في خلق الظروف التي تسمح لعرفات القيام بذلك. ومضى الى القول ان عرفات اشار خلال مباحثات جرت بينهما أخيراً الى الصعوبة التي تواجهه بهذا الشأن بسبب القصف المستمر الذي تشنه القوات الاسرائيلية على مراكز الشرطة الفلسطينية والذي يحول دون تمكنها من أداء مهامها في حفظ النظام والأمن. وقال عنان ان الحل الحقيقي ليس في القاء التهم وانما بذل مساع بناءة لاعادة طرفي النزاع حول الطاولة واستئناف المفاوضات السلمية. الوكالات