عقد امين عام الجامعة العربية عمرو موسى لقاء ثلاثيا مع وزيري الخارجية التونسي الحبيب بن يحيى والتخطيط الفلسطيني نبيل شعث سبق اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ الذي رأت فيه دمشق فرصة لدعمها، وبيروت في وجه الاتهامات الامريكية بخصوص «قضايا الارهاب» فيما أعدت بغداد سلسلة اقتراحات لدعم الفلسطينيين ومضت في جهود عقد قمة عربية طارئة وطالبت بتجاوز الخلافات مع السعودية والكويت. وقال عمرو موسى عقب الاجتماع مع بن يحيى وشعث بأن الاجتماع يأتى ضمن سلسلة من الاجتماعات التشاورية التى ستعقد قبل الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية. وقال شعث بأن السلطة الفلسطينية تقدر الدعم العربى للحكومة وللشعب الفلسطينى حتى تقوم دولته المستقلة مشيرا الى أن السلطة الفلسطينية فى احتياج لهذا الدعم للوقوف أمام التشويه الاسرائيلى لان ما تريده اسرائيل هو القضاء على السلطة الفلسطينية والقضاء على فكرة فلسطين المستقلة . وأكد شعث على ضرورة استمرار الاشقاء العرب فى الوقوف جميعا الى جانب الشعب الفلسطينى فى المحنة التى يواجهها مؤكدا على أنه بعد تخطى هذه المحنة لن يكون هناك ألا دولة فلسطين المستقلة أما أن تم القضاء على هذه الفكرة وسيطرت اسرائيل فان المنطقة العربية كلها ستصبح فى خطر. وشرع العراق بأجراء الاتصالات العربية بشأن الدعوة التي اطلقها الرئيس صدام حسين بعقد قمة عربية طارئة في مكة المكرمة بهدف حشد التأييد لهذه الدعوة التي تشير كل الدلائل على اهميتها للخروج من المأزق الذي تواجهه القضية الفلسطينية. وعلمت «البيان» ان الخارجية العراقية اجرت عدة اتصالات مع عدة عواصم عربية لشرح مضامين هذه الدعوة وضرورة توفير مستلزمات نجاحها. واشارت مصادر مطلعة ان بغداد جادة في تجاوز الخلافات التي قد تعترض عقد هذه القمة خصوصا مع السعودية والكويت بسبب خطورة الموقف العربي ومواجهة التمادي الصهيوني والامريكي ضد الامة العربية وقضيتها المركزية فلسطين. واوضحت هذه المصادر ان الخارجية العراقية استدعت امس رؤساء البعثات العربية المعتمدة في بغداد وسلمتها نص الدعوة العراقية للقمة فيما ابلغت الجامعة العربية بضرورة ايصال نص الدعوة الى الحكومتين السعودية والكويتية. فيما كشف المصدر نفسه ان العراق ممثلا بوزير الخارجية العراقي الدكتور ناجي صبري سيطرح خطة عراقية تتضمن عدة نقاط على وزراء الخارجية العرب في اجتماعها الطارئ في القاهرة. واوضحت هذه المصادر ان الخطة تتركز على حشد التأييد العربي لدعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة العدو الصهيوني من خلال آلية عمل تضمن استمرار هذا الصمود عبر برنامج سياسي ومادي ومعنوي ووسائل اخرى رأى العراق ان هذه الخطة ستساهم في وقف التداعي باعتبارها رسالة من الامة العربية لواشنطن ولحكومة شارون الصهيونية. وكان الشيخ صباح الاحمد رئيس الوزراء بالنيابة ووزير الخارجية الكويتى اعرب عن أمله فى أن يخرج وزراء خارجية الدول العربية بموقف سياسى قوى يدعم القضية الفلسطينية. وقال الشيخ صباح الاحمد فى تصريح صحفى انه يأمل فى ان «يكون هناك نوع من الاحساس بالوضع الفلسطينى ومعاناة الشعب من جراء التصعيد الاسرائيلى المستمر». واضاف الشيخ صباح انه يتعين ان يكون للعرب نوع من الثقل السياسى لدى الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبى فى مسألة ارسال مراقبين دوليين لحفظ دماء الفلسطينيين والدماء الاخرى. واستبق مصدر سوري مطلع «الوزاري العربي الطارئ» امس بالتأكيد ان دمشق تعتبره فرصة للانتقال من مرحلة التأييد السياسي للشعب الفلسطيني الى مرحلة التأييد العملي اي استخدام لدى العرب من وسائل ضغط وقوة لردع اسرائيل وارغامها على الالتزام بمباديء واسس عملية السلام وكذلك تداعيات الحرب على افغانستان على الاوضاع العربية والاقليمية وتحقيق التفاف عربي حول موقف كل من سوريا ولبنان في رفض الاتهامات الموجهة بشأن الارهاب ومساندتهما في الدعوة الى ضرورة التفريق بين الارهاب والمقاومة المشروعة. دمشق ـ يوسف البجيرمي: بغداد ـ كامل عبدالله: