منذ انفصال الهند وباكستان عام 1947 الى دولتين مستقلتين (قبل ان تنفصل باكستان بجزأيها الغربي والشرقي الى باكستان وبنجلاديش)، لم يتوقف التوتر في العلاقات بينهما، الى درجة المواجهة العسكرية في ثلاث حروب شاملة، فضلا عن المواجهات الحدودية المحدودة بين قوات البلدين. ومثلت منطقة كشمير المقسمة بين الهند وباكستان احد ابرز اسباب التوتر والنزاع بينهما، وقد ادت الحرب حولها عام 1966، من بين نتائجها الاخرى، الى اجبار الرئيس الباكستاني محمد ايوب خان على الاستقالة من منصبه في 19 ديسمبر عام 1969. وقد تولى محمد ايوب خان رئاسة باكستان عام 1958، وعمل على تنمية البلاد وتحسين اوضاعها الاقتصادية مما اكسبه شعبية كبيرة خاصة اثناء الحرب مع الهند، الا ان توقعيه على اتفاقية طشقند بين الهند وباكستان افقدته الكثير من شعبيته وادت الى احتجاجات عنيفة في مختلف انحاء البلاد، مما اجبره على الاستقالة في نهاية المطاف. ويعتبر ايوب خان، رغم ذلك، من ابرز الزعماء السياسيين في تاريخ باكستان الحديث. وقد ولد في اقليم هازارا عام 1907 ودرس في جامعة اليغار الاسلامية قبل ان ينتقل الى الاكاديمية العسكرية الملكية في ساندهيرست في بريطانيا التي تخرج منها عام 1928 حيث كلف بالخدمة في الجيش البريطاني الهندي، واثناء الحرب العالمية الثانية خدم في بورما، وفي عام 1951 اصبح القائد الاعلى للجيش الباكستاني. لم يعش محمد ايوب خان طويلا بعد استقالته (او اقالته) من الرئاسة وتوفي عام 1974.