تبدأ لجنة حقوق الانسان بمجلس الأمة الكويتي غداً السبت حملة برلمانية وشعبية للضغط على الحكومة لاسترداد الأسير الصغير محمد العنزي بأفغانستان، يأتي ذلك في الوقت الذي يشهد فيه المجتمع الكويتي حالياً تحركا على اكثر من صعيد لاسترداد الأسير الصغير فى المعارك التى شهدتها منطقة تورا بورا أخيرا. ففى الوقت الذى أعلن فيه المسئولون الحكوميون ان هناك مساعى تكتنفها صعوبات عدة قد بدأت من جانبها لاسترداد الصبى محمد العنزى الذى شوهد على شاشات القنوات الفضائية بين الأسرى، أشار عدد من نواب البرلمان الى استعدادات تبذل حاليا لطرح الموضوع للنقاش فى مجلس الأمة، فى غضون ذلك قال وزير الاعلام الكويتي ان بلاده تتابع عن قرب الأحداث الدائرة في أفغانستان وتواكبها من منطلق إنتمائها الفاعل إلى المجموعة الدولية. وأوضح في تصريح له رداً على إزدياد الأنباء عن اعتقالات وقتلى داخل صفوف تنظيم «القاعدة»، أن الكويت «أعلنت مراراً موقفها الرافض للإرهاب التي كانت ضحية له، وأكدت دائماً وقوفها مع الشرعية الدولية، وهي تلاحظ اليوم ـ من منطلقات إنسانية ـ وجود أعداد من المقاتلين غير الأفغانيين يقاتلون مع تنظيم القاعدة، منهم أمريكيون وبريطانيون ومن دول شمال وشرق آسيا، ومن مختلف الجنسيات العربية، وهؤلاء تعددت مبرراتهم وغرر في بعضهم لكنهم كانوا أكثر من دفع ثمن حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل. وأكد أن الكويت ستعمل «بالطرق المتاحة على إسترداد أبنائها الأسرى أو القتلى في أفغانستان» لافتاً إلى أن الوضع «شديد التعقيد في ظل إستمرار العمليات العسكرية من جهة، وعدم إنطلاق الشكل الجديد للحكم في كابول من جهة أخرى، ونتمنى أن تتضح سريعاً الآلية الإقليمية والدولية التي يمكن من خلالها المباشرة في عملية الإسترداد، وحتى ذلك الحين فإن إتصالاتنا مستمرة مع الدول الصديقة والحليفة لضمان أمن أبنائنا خصوصاً في المناطق التي لا تشهد عمليات عسكرية». وعن مستقبل الكويتيين العائدين من أفغانستان قال «الكويت دولة قانون وهي دولتهم قبل كل شيء، والقضاء هو الفيصل في هذه الأمور، وسيتم درس كل ملف وكل حالة على حدة، والحق سيأخذ مجراه بالنسبة إلى الجميع». من جهته قال مقرر لجنة حقوق الانسان في مجلس الامة الكويتى النائب وليد الطبطبائي ان لجنته تسلمت طلبا رسميا من اسرة هادي العنزي الذي قتل في افغانستان اخيرا، لمساعدتها على فك قيد ابنها الاسير محمد الذي اسرته قوات تحالف الشمال، مطالبا الحكومة بضرورة بذل قصارى جهدها لاستعادته. وقال الطبطبائي «نحن لا نملك الا ان نتضرع الى الله العلي القدير بالدعاء ان يتقبل هادي العنزي شهيدا وينزله منزل الشهداء، ولكن يجب ان نعمل جميعا كسلطتين تنفيذية وتشريعية على استرداد ابن الشهيد محمد وذلك عن طريق الاتصال بالمنظمات الدولية لحقوق الانسان واللجنة الدولية للصليب الاحمر، تطلب فيه الوقوف معها ومساعدتها على استرداد ابنها الاسير محمد». واوضح الطبطبائي ان «لجنة حقوق الانسان ستبدأ اعتبارا من غد السبت بالتحرك لفك قيد الاسير محمد العنزي وذلك من خلال الاتصال بجميع المنظمات الدولية وحض الحكومة الكويتية على الايعاز للسفير الكويتي لدى باكستان بالعمل على استرداد الاسير محمد واعادته الى بلده». الكويت ـ أنور الياسين: