جددت الولايات المتحدة الامريكية حملتها الاعلامية على العراق تمهيدا على ما يبدو لتوجيه ضربة عسكرية له حيث اعلنت كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأمريكي انه لا مجال للتعاون مع نظام الرئيس العراقي صدام حسين، مؤكدة أن بغداد ظاهرة على شاشة رادارنا، ومشيرة الى ان واشنطن ستعمل في المرحلة المقبلة على تطبيق العقوبات الذكية على بغداد. لكن رايس قالت لصحيفة الحياة الصادرة في لندن أمس في مقابلة مطولة أن إدارة بوش لم تتخذ قرارا بعد باستهداف العراق في نطاق الحملة الحالية ضد الارهاب، وأن على سوريا ولبنان وإيران وقف دعم حزب الله. وقالت رايس «لم ترفع إلى الرئيس توصية بشأن ما يتوجب عمله مع العراق. نعرف أن العراق كان يمثل مشكلة قبل 11 سبتمبر وهو لا يزال مشكلة بعد هذا التاريخ، انه نظام يهدد المنطقة ويهدد مصالحنا ومصالح أصدقائنا في المنطقة، كما يهدد شعبه نفسه، انه يحاول الحصول على أسلحة الدمار الشامل، وهناك سبب وحيد لرفض صدام حسين عودة التفتيش عن الاسلحة الممنوعة وهو أنه يريد امتلاكها». وأضافت «إننا نركز حاليا على أفغانستان، نركز على تفكيك القاعدة. العراق ظاهر على شاشة رادارنا، لكن لدينا طرقا عدة للتعامل معه تشمل تشجيعنا الفعلي لاعضاء مجلس الامن على تغيير طبيعة العقوبات المفروضة على العراق بحيث تستهدف بشكل محدد أكثر النظام العراقي». وقالت مستشارة الامن القومي الامريكية «الولايات المتحدة تدرك، وأعتقد أن الكثيرين في المنطقة يدركون، أن صدام حسين ليس متعاونا وأنه في كل مرة يشتد فيها ساعده يستخدمه في إيذاء أحد ما. لذلك فان العالم والعراق سيكونان أفضل من دون قيادته، وهذا أمر لا نقاش فيه». وردا على سؤال، نصحت رايس كلا من سوريا ولبنان وإيران بإيقاف دعمها لحزب الله، مضيفة أن هذا التنظيم اللبناني «قد مارس الارهاب بما في ذلك خطف مواطنين أمريكيين في الثمانينيات». وقالت رايس «نعرف أن حزب الله لعب عددا من الادوار، لكنه كان أيضا لفترة طويلة فاعلا في إطار الارهاب الدولي. وعلى كل حال فان حزب الله خطف وساهم في خطف مواطنين أمريكيين في الثمانينيات، انه أمر لا يمكننا نسيانه. لقد قدم الدعم والخبرة لنسف مجمع الخبر، لذا فان له جانبا إرهابيا، وعلى حزب الله والذين يدعمونه أن يفهموا أنه لهذا السبب وضع على لائحة الارهاب، وانه يتعين التعامل معه بصفته منظمة إرهابية». وأضافت أن واشنطن طلبت من سوريا ولبنان «وقف ومساعدة وإيواء حزب الله». وقالت «لا يزال لدينا متسع من الوقت ونعتقد أن حجتنا قوية بأن الارهاب لا ينفع اذا أردتم أن تكونوا جزءا من قيادة العالم المتمدنة. نعتقد أن حجتنا قوية، وسنرى». وبخصوص ايران، قالت رايس «لدينا مشكلة كبيرة مع إيران بشأن دعم الانشطة الارهابية المناهضة لامريكا والانشطة الارهابية في الشرق الاوسط ولدينا بالطبع قلق من الجهود الايرانية للحصول على أسلحة الدمار الشامل ونحن نجري نقاشا مستمرا مع الاخرين بشأن مشكلة انتشار هذه الاسلحة هناك. لذا فإن علاقتنا مع إيران ستظل متوترة إلى حين يتغير السلوك الايراني». وأضافت «الدعم الايراني للارهاب أوقع قتلى في صفوف الامريكيين، وعندما استجوبنا الاشخاص الذين قاموا بتفجير مجمع الخبر كانت هناك إشارة واضحة الى التدريب والتمويل الايراني وخلافه».وشددت رايس على التزام الولايات المتحدة بالحقوق والتطلعات الفلسطينية وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطينية، لكنها قالت أن الاولوية في هذا المنعطف هي «لوقف استخدام الارهاب سلاحا لتحقيق التطلعات».ووصفت العلاقات الامريكية السعودية بأنها «علاقات ممتازة» وقالت ان المملكة العربية السعودية «صديق جيد منذ سنوات عدة، ونحن مرتاحون كليا لمستوى التعاون» بين الطرفين. د.ب.ا