اتهمت الادارة الامريكية لبنان وسوريا مجددا بمساعدة «حزب الله» في مخيم عسكري يقيمه منذ فترة في منطقة البقاع، ويتم فيه تدريب ناشطين من «حماس» و «حركة الجهاد الاسلامي». وابلغت المسئولين اللبنانيين امس عبر السفير الامريكي فنسنت باتل وجوب الاسراع باقفال المخيم ضمن مهلة زمنية محددة: والا فإن اية ضربة عسكرية اسرائيلية للمنطقة لن تفاجيء احدا بعد ذلك». وقال باتل موضحا، نقلت ببساطة رسالة من حكومة بلادي الى لبنان، ردا على دعوتها قبل ايام الى التدخل المباشر والفوري لوقف خروقات الطائرات الحربية الاسرائيلية للاجواء اللبنانية، على قاعدة ان هناك خطاً ازرق على الارض، ومثيلا له في الجو، وهذا ما سبق للولايات المتحدة ان التزمت بترسيمه والحث الدائم عليا التقيد به من قبل لبنان واسرائيل على حد سواء باشراف القوات الدولية العاملة في الجنوب اللبناني. واوضح باتل امام مقربين لبنانيين اليه قائلا: كنا نعلم منذ فترة وجود معسكر لـ «حزب الله» في منطقة البقاع الشمالي يتولى تدريب مسلحين اصوليين، خاصة من حماس والجهاد وهما المنظمتان الارهابيتان كما اوردناهما في احدى لوائحنا مؤخرا، وقد طالبت الحكومة اللبنانية تكرارا باقفال هذا المخيم، ترجمة بالالتزام اللبناني وقف النشاطات الخارجية لـ «حزب الله» لكننا لم نلق اذانا صاغية للأسف، رغم ان اغلاق المخيم من شأنه ان يظهر اهتمام الحكومة اللبنانية بالتجاوب مع مطلب ادارة بلادي حيال الدور العسكري للحزب. واضاف: وهناك جانب اخر ندرجه في نطاق النشاطات الخارجية للحزب، وهو يساهم بطريقة او بأخرى في تأييد «حماس» و «الجهاد» ويتجاوز التدريب والتمويل والتسليح، ونقصد حملات «حزب الله» الاعلامية خاصة عبر القنوات الفضائية، سعيا الى تعبئة شعبية وعقائدية واخلاقية، تدعم الانتفاضة التي تجسدها المنظمتان الاصوليتان التي اشرت اليهما. لكن مسئول حركة «حماس» في لبنان اسامة حمدان نفى في تصريحات لـ «البيان» وجود ذلك المعسكر، او تلقي ناشطيها تدريبا باشراف «حزب الله» وهذا ما يؤكده لـ «البيان» ايضا ممثل الجهاد الاسلامي ابو عماد الرفاعي، بالنسبة لناشطي حركته. ويقول حمدان «قناعتنا ان القضية الفلسطينية هي مسئولية الامة كلها، شعبنا لا يحتاج الى الكلام بل الى الفعل، قلنا ان المعركة هي ضد الكيان الصهيوني، وندعو لدفع كل الجهود في هذا الاتجاه، نحن مقاومة تواجه المشروع الاسرائيلي اننا حركة مقاومة لا ارهابية، حتى ان الولايات المتحدة نفسها تقر بأن اسرائيل تحتل اراضي فلسطينية، لذلك لا نخشى ان يتم التعاطي معنا كارهابيين، خاصة وان الدول العربية والاسلامية حرصت في مواقفها، ولاتزال على تأكيد التزامها بالمقاومة ورفضها للارهاب. نحن اكثر من عانى من الارهاب الاسرائيلي وليس من حق احد ان يتهمنا باننا نمارس الارهاب، وقد حصلت سابقا محاولات في هذا الاطار بعد مؤتمر شرم الشيخ الذي دعا الى مواجهة الحركات المقاومة، لكن هذا المشروع فشل، ومازالت المقاومة مستمرة. بيروت ـ وليد زهر الدين: