فى الوقت الذى يستمر فيه البحث عن أسامة بن لادن قائد تنظيم القاعدة و الملا محمد عمر زعيم ما كان يعرف بحركة طالبان، سمح لأول مرة للمراسلين الصحفيين بدخول أشهر مخبأ على وجه الأرض، و هو المكان الذى كان يقبع فيه الرجلان فى أعماق كهوف قندهار جنوبى أفغانستان. وقالت أماندا كيبول مراسلة شبكة «سي ان ان» الاخبارية فى تقرير لها أذيع مساء الأربعاء من الموقع الذى أحاط به الغموض فترة طويلة ان قائدا سابقا لقوات المجاهدين الأفغان اصطحب المراسلين فى جولة شملت سلسلة من الكهوف الجبلية تمتد على طول حوالى 10 كيلومترات شمالى قندهار لكى يروا شيئا لم يسبق لأحد من وسائل الاعلام الغربية «وبالتأكيد لم يسبق لكثيرين من الأفغان أنفسهم» رؤيته من قبل على الاطلاق لما يقرب من 9 أعوام، و هو مكان متسع كان يتخذ فيما سبق معقلا حصينا لأسامة بن لادن و مقاتلى و قيادات تنظيم القاعدة. وقالت المراسلة انهم كانوا يقاتلون فى المعارك الأخيرة من داخل هذه الكهوف كما كانوا يحتفظون فيها بكميات هائلة من الاسلحة والذخائر واضافت أن الصحفيين رأوا آلافا من الاسلحة و الذخائر من أنواع و أعيرة مختلفة و كانت جميعها مكدسة فى سلسلة من الكهوف التى تمتد عدة كيلومترات فى هذه المنطقة المحددة من قندهار والتى تختلف فى طبيعتها الجبلية عن جبال ومغارات تورا بورا.وأوضحت أن ذلك المكان كان منطقة محرمة و غير مسموح لأحد بدخولها أو الاقتراب منها «بما فى ذلك الأفغان أنفسهم» من خارج أعضاء القاعدة و كررت مراسلة سى ان ان أكثر من مرة أن هذا الموقع يكشف النقاب عنه لأول مرة عبر وسائل الاعلام، وأنه اكتشف منذ أسبوعين فقط و عقب هروب الملا محمد عمر وأسامة بن لادن خارجه. وقالت أماندا كيبول مراسلة شبكة «سي ان ان » ان من بين ما شاهده الصحفيون أيضا منزلا معدا كمخبأ قيل لهم ان أسامة بن لادن كان قد شيده كمكان للاختفاء فيه بحيث يفر اليه عندما يشعر بالخطر أو التهديد و علم المراسلون أيضا أنه من هذا المنزل تحديدا كان الفرار النهائى لأسامة بن لادن من قندهار عندما بدأ القصف الأمريكى للموقع وشاهدوا أيضا آثارا لمخابيء صغيرة تحت الأرض كان قد شيدها مقاتلو القاعدة الا أنها تحولت الى ركام بفعل القصف الجوى العنيف لها. وقالت مراسلة الشبكة انهم رأوا ايضا ما خلفه مقاتلو القاعدة وراءهم أثناء فرارهم السريع من هذه الكهوف والمخابيء مثل نسخ المصحف الشريف وكتب تفسير القرآن الكريم و بعض الملابس.وهكذا فقد أزيح اللثام أخيرا عما أصبح يوصف بأنه أشهر مخبأ فى العالم خلال السنوات الأخيرة، أما ابن لادن نفسه و الملا عمر فمن الواضح أن التقارير التى ذكرت مؤخرا أنهما تمكنا بصورة ما من الفرار خارج أفغانستان قد بدأت تكتسب قدرا كبيرا من المصداقية فى ضوء ما أكده مراقبون سياسيون أفغان من أن الاستخبارات الامريكية فى مجال رصد تحركات الرجلين المطلوبين «التى خصصت للعثور عليهما معا 35 مليون دولار» كانت و لا تزال للأسف ضعيفة الى حد كبير.أ.ش.أ
