اتهم نواب في البرلمان المصري يمثلون القيادات الحزبية المعارضة والمستقلين والاخوان المسلمين الحكومة المصرية بمسئوليتها المباشرة عن تعطيل أعمال الرقابة البرلمانية على الحكومة، في حين يرتب نواب في البرلمان للاعلان عن مفاجأة جديدة في اطار تعديلات يعكفون على اعدادها لقانون سلطة الصحافة والأحزاب السياسية تمهيداً لعرضها على البرلمان ومجلس الشورى. وأكد النواب في مذكرة عاجلة طلبوا عرضها على البرلمان السبت في أولى جلساته بعد عيد الفطر المبارك أن الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة قد فرض نوعا من التحصين لأعضاء حكومته عند استجوابات النواب واستغل ثغرات اللائحة الداخلية للبرلمان التي فرضت حظراً على مناقشة أية موضوعات تحملها الأسئلة وطلبات الإحاطة والاستجواب قبل أن تلقي الحكومة المصرية برنامجها إلى البرلمان وأعلن من جانب واحد دون علم مسبق عن تأجيل الغاء بيان الحكومة 15 يوما دون مبرر حيث أعلن تقديمه للبرنامج يوم الاثنين السابع من يناير المقبل بدلا من يوم الاثنين المقبل منتهزا فرصة إتاحة الدستور له حق تحديد موعد الغاء بيان الحكومة. وأشار النواب إلى أن تأجيل الغاء البيان هو تهرب مقنع مرتديا ثوب الاستعداد في مواجهة النواب في الوقت الذي ظهرت فيه تداعيات خطيرة على الساحتين السياسية والاقتصادية كانت تستوجب على الحكومة أن تطلب الغاء بيانها بصورة عاجلة أمام البرلمان لتحدد موقف الحكومة من قضايا الساعة المطروحة خاصة الإنهيار الجديد للجنيه المصري للمرة الثانية خلال أشهر قليلة أمام الدولار ليفقد الجنيه قيمته في بلده إضافة إلى الإنهيار الحاد في الأوضاع السياسية في المنطقة. وأشار النواب إلى أن تهرب الحكومة من مواجهة البرلمان وتعريف المواقف دون حسم يدفع إلى أن يكون الغموض في العلاقات بين الحكومة والبرلمان هو سيد الموقف في الوقت الذي اتهموا فيه الحكومة أنها وراء مخطط خفي لاضعاف دور البرلمان والتحكم في تحركات ادارة نواب الأمة بينما توجه لهم ـ إلى النواب ـ الإنتقادات العنيفة من الجماهير التي انتخبتهم لضعف قدرتهم في الرقابة على أعمال الحكومة. من جهة أخرى يرتب نواب في البرلمان للإعلان عن مفاجآت في إطار تعديلات يعكفون على اعدادها لقانون سلطة الصحافة والأحزاب السياسية. وقالت مصادر قريبة الصلة من النواب الذين يعدون هذه التعديلات أنها تتعلق بنصوص خاصة بالصحافة سواء ما يتعلق بوضع الصحف التي تصدر وتوزع في مصر وحاصلة على تراخيص من دول أجنبية وفي مقدمتها ما يعرف بالصحف القبرصية أو ما يتعلق بالصحف الحزبية ورغبة نواب في البرلمان في وضع قواعد قانونية جديدة تحمي العاملين في هذه الصحف سواء من المحررين أو العاملين فيها وتجنب حدوث هزة إقتصادية وإجتماعية عنيفة لهؤلاء في حالة تجميد نشاط أحزاب سياسية أو تفجر خلافات أو حدوث انشقاقات بين قياداتها. وذكرت تلك المصادر أنه من بين النواب الذين يعكفون للإعداد لهذه التعديلات النائب المستقل محمد البدرشيني وعلي فتح الباب أحد النواب المستقلين والمنتمي إلى حزب العمل المعارض أحد الأحزاب المجمد نشاطها حاليا وعبد المنعم العليمي النائب المستقل. وتشير التعديلات في قانون الأحزاب السياسية إلى التوجه نحو وضع قواعد ونظم جديدة لحقوق الأحزاب في الحصول على رخص لإصدار صحف من خلالها والتأكيد على الغاء نظام تأجير تراخيص الصحف التي تمنح لها بقوة القانون من أي من الحالات لضمان عدم حدوث ما وصفوه بعشوائية إصدار الصحف. القاهرة ـ مكتب «البيان»: