شهد يوم أمس تحركات دبلوماسية عربية ناشطة على مختلف الجبهات أولها استمرار المشاورات تمهيداً لاجتماع وزراء الخارجية الطارئ اليوم والذي تؤمل السلطة الفلسطينية ان يبعث برسالة واضحة الى واشنطن تتضمن المساندة العربية الحازمة للفلسطينيين، في وقت لجأ العرب الى الجمعية العمومية لاقرار قرار أحبطته الولايات المتحدة بالفيتو يدعو لحماية دولية للفلسطينيين.وشدد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الثلاثاء على ضرورة اعادة تحريك مفاوضات السلام في الشرق الاوسط ووقف تصعيد العنف في الاراضي الفلسطينية وفق ما افاد مصدر رسمي. واكد الرئيس التونسي خلال محادثات اجراها مع وزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيى انه من الضروري «اعادة تحريك مفاوضات السلام والخروج من دوامة العنف لا سيما بعد المبادرة التي اتخذها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في خطابه» الاحد.وذكر الرئيس التونسي «بموقف تونس المبدئي الداعم لقضية الشعب الفلسطيني» والمساعي التي تبذلها بلاده من اجل «فرض منطق التفاوض» على القوة قصد «التوصل الى حل عادل ودائم لمشاكل المنطقة». وعين ابن علي ابن يحيى على رأس الوفد التونسي الذي سيتوجه الى القاهرة للمشاركة في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب المقرر عقده اليوم في العاصمة المصرية بناء على طلب من السلطة الفلسطينية. وبحث وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في اتصال هاتفى مع الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي الليلة قبل الماضية التنسيق والاعداد لاجتماع وزراء الخارجية العرب. وكان عمرو موسى الامين العام للجامعة صرح أمس الأول بأن الاجتماع سيركز مناقشة الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية والعدوان الاسرائيلى المستمر عليها برغم بيان الرئيس ياسر عرفات الذى ألقاه مؤخرا، وقال موسى ان الاجتماع العربى سيكون فرصة لاجراء مشاورات حول الافكار المطروحة للتعامل مع الوضع الحالى فى الاراضى الفلسطينة وتكوين موقف عربى موحد. وبحث أمين للجنة الشعبية الليبية العامة للوحدة الافريقية الدكتور على عبد السلام التريكي الثلاثاء خلال اتصالات هاتفية مع وزراء خارجية كل من تونس الحبيب بن يحيى والمغرب محمد بن عيسى والاردن عبد اللاه الخطيب تطورات الاحداث الخطيرة في المنطقة العربية وما يتعرض له الشعب الفلسطينى من حرب ابادة من قبل «الجيش الصهيونى الارهابي». وجرى خلال هذه الاتصالات الهاتفية التأكيد على ضرورة التحرك العربى لمواجهة هذه التطورات ودعم صمود الشعب الفلسطينى فى مواجهته لحرب الابادة التى يتعرض لها. وكان أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني طالب وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم الطاريء بالقاهرة بتوجه رسالة واضحة الى دول العالم وفى مقدمتهم الولايات المتحدة مفادها أن الشعب الفلسطينى لايقف وحيدا وأن العالم العربى لن يسمح باستمرار العدوان الاسرائيلى ضده. وقلل المسئول الفلسطينى فى تصريحات أمس لاذاعة «صوت العرب» عبر الهاتف من القدس من قرار الرئيس الأمريكى جورج بوش بشأن ارجاء عملية نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس لمدة ستة اشهر، معتبرا أن هذه العملية تتجدد كل فترة وأن الادارة الأمريكية تستغلها كورقة ضغط على الجانب الفلسطينى والعربي. في غضون ذلك طلبت المجموعة العربية استئناف الدورة الاستثنائية للجمعية العامة لبحث التطورات الخطيرة في الاراضي الفلسطينية المحتلة فى ضوء فشل مجلس الامن فى اتخاذ قرار يطالب اسرائيل بوقف حملتها العسكرية الوحشية فى فلسطين. وسلم وفد يضم أحمد أبوالغيط مندوب مصر الدائم لدى الامم المتحدة بصفته رئيسا للمجموعة العربية لشهر ديسمبر الحالي وناصر القدوة مندوب فلسطين الدائم وحسين حسونة مدير مكتب جامعة الدول العربية لدى المنظمة الدولية رسالة الى رئيس الجمعية العامة دعت فيها المجموعة العربية عقد الدورة الاستثنائية، وتم الاتفاق خلال الاجتماع الذي عقده الوفد مع رئيس الجمعية العامة الليلة الماضية على استئناف الدورة اليوم.وصرح ابوالغيط عقب الاجتماع بأنه تم الاتفاق مع رئيس حركة عدم الانحياز «جنوب افريقيا» ومنظمة المؤتمر الاسلامى«قطر» لتقديم طلبين مماثلين لدعم الموقف العربي. ومن المتوقع ان يطرح على الجمعية العامة فى دورتها الاستثنائية نفس مشروع القرار الذى منعت الولايات المتحدة مؤخرا مجلس الامن عن اتخاذه باستخدام الفيتو رقم «24» ضد قرارات سابقة تتعلق بالصراع الاسرائيلي ـ العربي. وتتشاور المجموعة العربية مع الدول الاعضاء بشأن امكانية طرح مشروع قرار على الجمعية العامة ايضا لتأييد الاعلان الصادر عن الدول اعضاء اتفاقية جنيف الرابعة الصادر يوم 5 ديسمبر والذى شدد على ضرورة تطبيق الاتفاقية على الاراضى المحتلة.الوكالات