كما في كل صباح احد تقوم تانيا ستيبانوفا (28 عاما) باصطحاب جدتها المقعدة على الكرسي النقال الى كنيسة يافا حيث يحتفل بالقداس بحضور عدد لا يستهان به من المصلين. وقالت الامرأة الشابة وهي تعلق بكل فخر صليبا فضيا على صدرها اشتراه لها صديق اسرائيلي من المدينة القديمة في القدس «في روسيا اعتدت على اصطحاب بابوشكا (جدة بالروسية) الى الكنيسة، وانا مسرورة لانني تمكنت من المضي قدما في هذا التقليد». وكانت الامرأتان وصلتا الى اسرائيل عام 1992 من فيودوسيا قرب يالطا في اوكرانيا. ويكشف الحشد الكبير المتجمع امام مدخل الكنيسة ما يعتبره المتشددون اليهود خطرا على «الهوية اليهودية للبلاد» بسبب تزايد نسبة المسيحيين في صفوف المهاجرين الجدد. ويعيش في اسرائيل مئات آلاف العمال المهاجرين بشكل شرعي او خلسة جميعهم من غير اليهود، يضاف اليهم مئات آلاف المهاجرين من غير اليهود من دول الاتحاد السوفييتي السابق. ولم تعرف اسرائيل يوما هذا العدد الضخم من المسيحيين ما دفع المتشددين اليهود الى اطلاق حملة «لحماية الطابع اليهودي» لاسرائيل. وكتبت اسبوعية «يوم» الناطقة باسم حزب شاس المتشدد العضو في الائتلاف الحاكم في صدر صفحتها الاولى «عشرات آلاف الغويز (غير اليهود) هاجروا الى اسرائيل ويهددون الطابع اليهودي للدولة». وقال وزير العمل شلومو بن عزري من حزب شاس «ان عظام تيودور هرتزل سترتجف في قبره في حال علم ان خمسين بالمئة من المهاجرين الذين قدموا للاقامة في الدولة اليهودية هم من غير اليهود». كما يعمل وزير الداخلية ايلي يشائي من حزب شاس ايضا على اعداد تعديل على قانون العودة. ويسمح هذا القانون باعطاء الجنسية الاسرائيلية ليس لكل يهودي بل ايضا لاقربائه من غير اليهود. الا ان المسئول في حزب شاس ديفيد سودري قال «ان مشروع تشديد هذا القانون لن يقدم الا بعد الحصول على موافقة اكبر شريحة ممكنة من اعضاء الكنيست». وبلغت نسبة غير اليهود من المهاجرين القادمين من دول الاتحاد السوفييتي السابق نحو ثلاثين بالمئة في نهاية الثمانينيات الا انها تزداد باضطراد منذ تلك الفترة ويعتبر البعض انها وصلت الى نسبة 70 بالمئة. وقالت المتحدثة باسم الوزارة توفا الينسون انه خلال افتتاح مكتب جديد لوزارة الداخلية في الجليل «تبين ان اكثر من ستين بالمئة من المهاجرين ال400 الذين تقدموا ليسوا من اليهود». أ.ف.ب