وعدت اول وزيرة افغانية أمس بالدفاع عن حقوق المرأة في اطار الدفاع عن حقوق الانسان. اصطف الاف الافغانيات وتلميذات المدارس في شوارع كويتا عاصمة اقليم بلوخستان في جنوب غرب باكستان حين زارت سيما سمر المدينة التي عاشت فيها حين تركت افغانستان. وعينت سمر وهي طبيبة وزيرة لشئون المرأة في الحكومة المؤقتة التي يرأسها حامد قرضاي والتي تشكلت بموجب اتفاق رعته الامم المتحدة بعد الاطاحة بحكومة حركة طالبان تحت وابل من القصف الامريكي. عادت سمر الى كويتا قادمة من كندا حيث تسلمت جائزة للدفاع عن حقوق الانسان وقالت انها ستطير الى العاصمة الافغانية كابول خلال اليومين المقبلين لتسلم مهام منصبها يوم السبت المقبل. وقالت سمر للصحفيين «املي وهدفي ورؤيتي هي التعامل مع حقوق المرأة على انها من حقوق الانسان» الحصول على التعليم وحرية التعبير وحرية التفكير وحرية العمل وحرية الملبس وحرية اختيار المهنة والحصول على الرعاية الصحية.. كلها حقوق انسان رئيسية». انشأت سمر منذ ان تركت افغانستان عام 1983 مدرستين للبنات واخرى للبنين واربع مستشفيات واربع عيادات بالاضافة الى المشاركة في تنظيم توزيع المساعدات الغذائية. وفي افغانستان كانت من دعاة التعليم وانشأت 46 مدرسة. وقالت «لا اخشى شيئا بل خوفي كله من المسئولية الكبيرة الملقاة علي». واعربت تلميذات في الحشد عن افتخارهن بسمر كرمز لتمكين المرأة الافغانية والافغانيات اللاتي يعشن في باكستان هربا من الحروب والجفاف. ونادرا ما تشارك المرأة في التجمعات العامة في كويتا لذلك كان منظر الاف التلميذات اللاتي خلعن النقاب واكتفين بالحجاب وهن يصفقن ويغنين دليلا على الثقة التي تتمتع بها سمر. قالت امينة محمد «17 عاما» وهي افغانية فرت من البلاد عام 1995 وتدرس في مدرسة اسستها سمر لرويترز «حين انهي دراستي في المدرسة اريد ان اصبح جراحة. واذا تعذر الامر اريد ان اعمل بالسياسة». وحرمت حركة طالبان المرأة الافغانية من التعليم وحظرت عملها خارج مجال الرعاية الصحية كما حظرت خروجها من المنزل دون محرم كما كانت تفرض عليها ارتداء النقاب. ويوجد في حكومة قرضاي امرأة اخرى هي سهيلة صديقي وتشغل منصب وزيرة الصحة. رويترز