أعلن وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ان «شريط الفيديو الذي بثه البنتاجون الأسبوع الماضي ويتحدث فيه أسامة بن لادن عن الاعتداءات التي حدثت في نيويورك وواشنطن في سبتمبر الماضي صحيح وأكيد ولا ينم عن عقلانية»، مشيراً الى ان بلاده مستعدة للمشاركة في أي قمة طارئة بما في ذلك قمة طارئة مثلما اقترح الرئيس العراقي صدام حسين. وقال الامير سلطان في تصريحات له في تبوك شمال المملكة نشرتها الصحف السعودية الصادرة أمس «ان ما شاهدناه في الفيلم الذي عرض أخيرا، وشك بعض الناس أن الفيلم الذي عرض أخيرا، وشك بعض الناس أن الفيلم غير صحيح، وانه ملفق في الولايات المتحدة، وهذا الكلام غير وارد وغير صحيح، فالشريط أكيد، وذلك بلا شك لا ينم عن عقلانية أو قيادة عسكرية أو وطنية». وأضاف الامير سلطان أن «(أسامة بن لادن) أعطوه مكانة اكبر من مكانته، وأعطوه سمعة اكبر من سمعته، ومن تبعه تبع علانية لا تقدم ولا تؤخر، بالرجل أساء إلى نفسه وأساء إلى الجميع، يعني رجل لا يملك من العقل، ويكفي ما سمعناه جميعا». وأردف الامير سلطان «قد حاولنا معه في الماضي البعيد أن يعقل ويهتدي، ويحمد ربه، وحاول يثير مشاكل عندما كان هناك حرب ضد الشيوعية من الافغان، وسافر كثير من السعوديين وغير السعوديين لدعم إخوانهم من الافغان، انقلب على نفسه وجعل نفسه حاكما للافغان وقائدا للافغان». وعن أحداث 11 سبتمبر الماضي وما يعيشه المواطن العربي المسلم من توجس بما شنته وسائل الاعلام الامريكية والغربية في أعقاب الاحداث، علق الامير سلطان قائلا «جزى الله الشدائد كل خير عرفتني عدوي من صديقي». وأضاف الامير سلطان «إننا لو بذلنا الملايين لتبيان موقف الحكومة لشعب السعودية لم نبلغ ما عملته الصحافة الامريكية وبعض الصحف الغربية أو بعض الصحف والفضائيات العربية القليلة». وقال الامير سلطان «أقول ان الناس أو بعضهم كانوا يشكون أو جزء من الشك أن السعودية ستتعاون عسكريا أو ماديا مع الولايات المتحدة في هذه الهجمة الكبيرة، لكن أوضحت أن السعودية قيادة مستقلة، قيادة إسلامية وقيادة عربية، نحن لسنا ضد الامريكان أو ضد الدول الغربية أو نؤيد الارهاب بأي شكل من الاشكال، لكن لنا سياستنا العربية والاسلامية التي لن نتزحزح عنها بأي حال من الاحوال». وأوضح الامير سلطان أن «الهجمة التي صارت علينا كان أساسها موقف السعودية قبل أحداث سبتمبر تجاه فلسطين». وقال الامير سلطان «إن الرسالة العظيمة التي بعث بها ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز للرئيس الامريكي جورج بوش ونشرت واستمع لها الجميع كانت من أقوى الرسائل التي أرسلت في القريب الماضي». وأضاف الامير سلطان أن «جواب الرئيس بوش وكان في منتهى العقلانية والقانونية في هذا الشيء، وكان محل التقدير ثم حدث ما حدث من الصهيونية العالمية من موقف السعودية وموقف الرئيس بوش والحكومة الامريكية معنا، وانقلبت الآية علينا». وأكد وزير الدفاع السعودي أن «الصهيونية لن تكون صديقا لنا بأي شكل من الاشكال، إلا إذا كنا أعداء لانفسنا وأصدقاء اليهود، عندئذ ستنتهي الحملة في 42 ساعة». وقال الامير سلطان ان «الحملة التي حدثت فوجئنا بها ليست في صالح الولايات المتحدة، الهجمة الاعلامية على السعودية، فالمملكة والولايات المتحدة بينهم مصالح مشتركة وكبيرة، وطبعا عقلانية المملكة لا تقابل الشر بالشر، ولو فكرنا في الامور عن كثب لوجدنا أن صحافتنا التزمت بالعقلانية وحسن الخلق ضد الافتراءات والدعوات الكاذبة». وأكد الامير سلطان، حول دعوة الرئيس العراقي صدام حسين لعقد قمة تناقش الوضع العربي وإيضا مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي يعقد اليوم الخميس ان سياسة بلاده دائما مع اللقاءات العربية ولم تتخلف عنها. وأضاف قائلا «المهم ألا يكون الكلام فقط معسولا ، فالمهم تنفيذ الكلام». د.ب.أ الرياض ـ عبدالنبي شاهين: