رغم التأييد الشعبي الفلسطيني الساحق لاستمرار العمليات الاستشهادية، واصلت السلطة الفلسطينية حملتها على حركتي حماس والجهاد الاسلامي، حيث اغلقت الليلة قبل الماضية ستة مكاتب لحماس في غزة. وقام نحو ثلاثين عنصرا من اجهزة الامن والشرطة الذين كانوا مقنعين ومسلحين، باغلاق هذه المكاتب وكتبوا على المباني بالطلاء «مغلق بامر من السلطة الفلسطينية». واغلقت قوات الامن خصوصا مطبعة كانت تطبع مناشير مناهضة للسلطة الفلسطينية. كما اغلقت مستودعين لتخزين المواد الغذائية ولجنة المرأة التابعة لحماس.وقال مسئول امني لوكالة «فرانس برس» ان «هذا القرار اتخذه الرئيس ياسر عرفات ويتوجب على كل فرد التقيد به». وكانت حركة حماس رفضت الاثنين الماضي دعوة عرفات لوقف الهجمات على الاسرائيليين ووعدت بمواصلة الكفاح ضد اسرائيل. وفي هذه الأثناء أفاد استطلاع للرأي أمس الأول ان اغلبية واسعة من الفلسطينيين تؤيد مواصلة الهجمات الاستشهادية وذلك بالرغم من عمليات اسرائيل الانتقامية والضغوط التي تمارسها الجهات الدولية على السلطة الفلسطينية. وافاد الاستطلاع الذي اجراه مركز وسائل الاعلام والاتصالات في القدس الشرقية ان 64% من الفلسطينيين الذين شملهم الاستطلاع ما زالوا يدعمون الهجمات التي ينفذها «استشهاديو» حركتي حماس والجهاد. واسفرت ثلاث عمليات استشهادية في الاول والثاني من الشهر الجاري في القدس وحيفا عن مقتل 26 شخصا وتسببت في عمليات انتقامية اسرائيلية وفي اضعاف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على الصعيد الدولي. الا ان دعم العمليات الاستشهادية تراجع قليلا بالنسبة لما كان عليه في يونيو (68%). واظهر الاستطلاع من جهة اخرى ان 9. 71% من الفلسطينيين الذين شملهم الاستطلاع يعتقدون ان اعتقال ناشطي الانتفاضة غير مبرر. ولم يوافق على ذلك سوى 20% منهم. ويعتقد 57% من الاشخاص المستطلعين ان وقف اطلاق النار الذي اعلنه عرفات الاحد غير مبرر بينما رأى 80% منهم ان الانتفاضة يجب ان تتواصل. ويعتبر 39% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع ان هدف الانتفاضة هو «تحرير كافة اراضي فلسطين التاريخية» بما فيها الاراضي اقيمت عليها دولة اسرائيل. من جهة اخرى اكد 8. 48% ان الهدف من الانتفاضة هو وقف احتلال اسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة واقامة الدولة الفلسطينية على هذه الاراضي. أ.ف.ب
