في الوقت الذي بدأت فيه هولندا محاكمة الفرنسي «جيرومي» المتهم بالانضمام لتنظيم القاعدة، قررت السلطات الفرنسية ارسال وحدات من أجهزة الاستخبارات إلى باكستان وأفغانستان للتحقق في احتمالات وجود نحو 500 فرنسي من أصول مغاربية في صفوف القاعدة، وقد نفت السلطات الهولندية ما ذكره ابن لادن في شريط الفيديو حول إسلام الهولنديين وأحدثت موجة من الاستياء داخل الحكومة. وقد كشفت صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية فى عددها أمس أن السلطات الفرنسية المختصة كلفت ادارة مراقبة الاراضى وهى الادارة المكلفة بمكافحة الجاسوسية داخل الاستخبارات الفرنسية بمهمة التحقق من امكانية وجود هؤلاء الفرنسيين الافغان وهى المهمة التى ستبدأ فور انتهاء العسكريين من مهمتهم فى افغانستان. ويأتى قرار فرنسا بارسال اجهزة استخباراتها الى افغانستان وباكستان بعد قيام مكتب التحقيقات الفيدرالى الامريكى امس بارسال 8 من رجاله الى مطار قندهار بجنوب افغانستان تمهيدا لاستجواب المحتجزين فى احد المراكز التى تحظى باجراءات مراقبة مشددة. وأشارت الصحيفة الى أن رجال الاستخبارات الفرنسية سيولون اهتماما خاصا بشاب يبلغ من العمر 21 عاما ينتحل اسما مستعارا «عبد الرحمن» يشتبه فى انه فرنسى موجود حاليا ضمن المجموعات الاخيرة التى تم اسرها من تنظيم أسامة بن لادن. وكان عبدالرحمن قد اعترف فى احد مستشفيات بيشاور لاحد الاطباء الباكستانيين ان هناك عدداً يتراوح مابين 80 الى 100 فرنسى محاصرون مع اسامة بن لادن فى منطقة باكتيا الواقعة على الحدود مع باكستان. إلا ان المخابرات الفرنسية تقدر عدد الفرنسيين المجندين فى صفوف القاعدة مابين 300 الى 500 فرنسى. وترجح المخابرات الفرنسية أن يكون الفرنسيون الافغان قد انضموا للقاعدة بعد قضاء فترة فى المدارس القرآنية الباكستانية. يذكر انه بالنسبة للعديد من الشباب الاوروبى فإن طريق الجهاد والحرب المقدسة ينبغى ان يمر عبر لندن او سراييفو او الجزائر. من ناحية أخرى بدأت ظهر أمس في روتردام أول جلسة استماع ومواجهة للمتهم الفرنسي بالارهاب «جيرومي» والمتهم بعضويته لتنظيم القاعدة لأسامة بن لادن، وبالتخطيط مع 2 آخرين لتفجير أهداف أمريكية في أوروبا، وجيرومي قبض عليه بمدينة روتردام بعد يومين من الأحداث الارهابية على أمريكا، وذلك بمدينة روتردام بمنزله في شارع «كامبيتارسترات». وقد استعرض الادعاء في البداية جانباً من شريط الفيديو الذي أعلنته أمريكا مؤخراً باعترافات ابن لادن، وخاصة الجزء الذي تناول فيه هولندا وأشار الى ان هولندا تمثل مركزاً مهماً للاسلاميين، وان نسبة كبيرة اعتنقت الاسلام تحت ضغط الأحداث، وأكد الادعاء ان ما قاله أسامة بن لادن أكبر دليل على ان فرعاً خطيراً من شبكة القاعدة موجود بهولندا وواجه المحقق القضائي المتهم بما ضبط لديه في منزله من وثائق سفر مزوره، ومعدات خاصة بالتزوير، وجواز سفر مزور باسم مدرب الكرة التونسي السابق «نذار» المقبوض عليه أيضاً ببلجيكا، وتعد وثيقة السفر المزوره باسم نذار أكبر دليل على وجود صلة نزار وبين جيرومي، وانتمائهما للقاعدة وفقاً للادعاء وما أعلنه. و،تضمنت المضبوطات التي عثر عليها بمنزل «جيرومي» شرائط فيديو تضم أحاديث لأسامة بن لادن، وأنباء مذاعة وتسجيلاً لحادث تفجير السفارة الأمريكية في كينيا، ولحادث تفجير السفينة الحربية الأمريكية «كول» باليمن، وتسجيلات لعمليات فدائية لقوات المقاومة الشيشانية ضد القوات الروسية، ولم يرد المتهم جيرومي (27 عاماً) على الاتهامات، وقد مثل أمام المحكمة في هدوء بدون لحية. سعيد السبكي ـ وكالات الأنباء